جذوة الاقتباس في نسب بني العباس

بواسطة | محمد مرتضى الزبيدي
اطبع الموضوع
الأربعاء 05 ربيع الأول 1426
كتاب جذوة الاقتباس في نسب بني العباس
تأليف
العلامة المحدث النسابة محمد مرتضى الزبيدي
1145-1205
تاريخ النشر بموقع آل البيت 
 2005-04-13 11:11:33
( كان عرضه للمسجلين فقط ثم أطلق لعموم الزوار  )
تحقيق
الشريف محمد بن حسين الصمداني


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد و آله و سلم
الحمد لله الذي شرف قرابة نبيه ، و فضلهم على سائر[1] الناس ، و ميزهم بمزايا علية و مناقب سنية ، و خص بها عمه العباس ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تزيل الإلباس و توجب الإيناس .
و أشهد أن سيدنا محمداً عبده و رسوله النبي الطاهر المطهر من درن الأرجاس ، صلى الله وسلم عليه و على آله و صحبه و قرابته سدنة الحطيم ، و أهل السقاية و السواس ، صلاة و سلاماً دائمين متلازمين ، ما اهتزَّ الغصن المياس ، و ازدهر سراج الألماس ، و فاح عرف العبير و الآس ، فطابت بها الأرواح والأنفاس .
أما بعد ، فهذه نبذة وصلت فيها جملة من نسب بني العباس ، مما كنت جمعته سابقاً في صفحات الأوراق ، و ألممت به حين فراغي في طي الطروس على حسب الاتفاق ، حملني على جمعها من سؤاله لدي آكد من ( مجزوم ) الأمر للمأمور ، لمكان مودته و إخلاص محبته ، مقدمة عندي على كل أمر ، هو جناب سيدنا سلالة بني العباس الكاشف بنية فضله براقع الالتباس ، الرافع بهمته بنيان المجد على آكد أساس ، [ 2أ ] الفاضل الأمجد ، الكامل الممجد ، الحبيب الأعز سيدي عثمان بن المرحوم محمد أبي السعود بن عبدالوهاب العباسي الهاشمي القرشي سبط الإمام الفقيه المحدث شمس الدين محمد بن أحمد بن ( الشلبي ) الحنفي قدس سره ، و نفع به آمين .
و لولا مكان مودته و إخلاص محبته ، ما كنت لأتفرغ لمثل هذا الغرض ، مع ما لدي من كثر الأشغال التي كادت أن تفصل بين الجواهر والعرض ، و ما زلت بين إقدام و إحجام ، و نقض و إبرام ، و استصحاب لهذا المرام ، حتى قوَّى الله عليه جناني ، و أجرى به قلمي و لساني ، فأمليت منه ما أمليت معترفاً بالقصور والتقصير ، سائلاً من الله الإعانة والتيسير( على ) سبيل الإيجاز و الاختصار ، إذ استقصاء هذا المطلوب لا تستوفيه إلا عدة أسفار [2].
و قد جمعت في هذا الكتاب من غرر الأنساب ما ( يسمو به ) غره ، و يغار منه كل مجموع غيرة و أي غيرة ، و سميته :
" جذوة الاقتباس في نسب بني العباس "
فدونك أيها المطالع ، اشدد يدك على جوهره الفاخر ، و اعلم أنك ظفرت بكنـز المفاخر ، و الله أسأل ، و عليه أتوكل ، هو الرب لا رب غيره ، و لا خير إلا خيره .
و اعلم أنَّه لا غناء لمن أراد من هذا الفن أن نقدم عليه ما تيسر من الكلام في فضل علم النسب ثم فضل قريش .
[ فضل علم النسب ] [3]:
قال الله تعالى في كتابه العزيز :" و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا " ، ففي هذه الآية الكريمة حثَّ على تعلم النسب إذ لا يحصل التعارف بعلم ما به يكون التعارف ، و هو علم النسب . و في الحديث المشهور :" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محببة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الآجال " . [2ب] و في بعض الروايات :" منسأة في الأثر " . و روى البيهقي بإسناده عنه عليه السلام :" تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكم ، ثم انتهو " . و قال عمر بن الخطاب ر ضي الله عنه :" تعلموا النسب ، و لا تكونوا كنبط السواد ، إذا سئل أحدهم ، قال : من قرية كذا و كذا ، فوالله إنه ليكون بين الرجل و بين أخيه الشيء و لو يعلم الذي بينه و بينه من دخيلة الرحم ، لوزعه ذلك عن انتهاكه " .
و دخيلة الرحم هي : النسب الداخل بين الإنسان وغيره من قرابة .
و قال بعض أهل العلم : " من لم يعرف النسب لم يعرف الناس ، و من لم يعرف الناس فليس من الناس " .
و روي أن أمير المؤمنين هارون الرشيد ما زال يسأل الإمام الشافعي رضي الله عنه في أيام محنته عن أنواع العلوم ، فيجيبه عن ذلك بأحسن جواب ، حتى إذا قال له فكيف علمك بالأنساب ؟ قال : يا أمير المؤمنين ذلك علم لم يسعنا جهله في الجاهلية مع تحمط الكفر و تغمط الحق ، ليكون عوناً على التعارف ، و معرفة الأكفاء ، و إني لأعرف جماهير الأقوام و أنساب الكرام و مآثر الأنام ، و فيها نسبة امير المؤمنين و نسبتي ، و مآثر آبائه و آبائي . قال : و كان هارون متكئاً ، فلما سمع هؤلاء الكلمات ، استوى جالساً و قال : يا ابن إدريس لقد ملأت صدري ، و عظمت في عيني .
[ فضل قريش ] [4] :
و أما فضل قريش ، ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الناس تبع لقريش في هذا الشأن ، مسلمهم تبع لمسلمهم ، و كافرهم تبع لكافرهم " .
و عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الناس تبع لقريش في الخير والشر " . و عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان " .
[3 أ ] و عن معاوية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين " .
و عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " . و في رواية :" لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش " . و في أخرى :" لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليهم اثني عشر خليفة كلهم من قريش " .
و عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم :" من يرد هوان قريش أهانه الله " .
و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" اللهم أذقت أول قريش نكالا ، فأذق آخرهم نوالا " . و في رواية أخرى عنه أيضاً :" اللهم فقه قريشاً في الدين و أذقهم من يومي هذا إلى آخر الدهر نوالا، فقد أذقتهم نكالاً".
و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" الملك في قريش ، و القضاء في الأنصار ، و الأذان في الحبشة ، و الأمانة في الأزد " ؛يعني : اليمن .
و قال عليه السلام :" الأئمة من قريش " .
و قال :" قدموا قريشاً ، و لا تقدموها ، و تعملوا من قريش و لا تعلموها ، فإنَّ عالم قريش يملأ طباق الأرض علما " .
[ أهل الشرف من قريش في الجاهلية ] [5]:
تسمية من انتهى إليه الشرف من قريش في الجاهلية فوصله ( ) على ما حكاه ابن عبد ربه في " العقد " ، قال :" و هم عشرة رهط من عشرة أبطن : هاشم ، و أمية ، و نوفل ، و عبد الدار ، و أسد ، و تيم ، و مخزوم ، و عدي ، و جمح ، و سهم .
فكان من بني هاشم سيدنا العباس يسقي الحجيج في الجاهلية ، و بقي له ذلك في الإسلام .
و من بني أمية أبو سفيان بن حرب كانت عنده العقاب راية قريش ، و إذا كانت عند رجل أخرجها إذا حميت الحرب ، و إذا اجتمعت قريش على واحد أعطوه إياها ، و إن لم يجتمعوا على واحد رَّأسوا صاحبها و قدموه .
و من بني نوفل : الحارث بن عامر ، [4أ ] كانت له الرفادة ، و هي ما كانت تخرجه قريش من أموالها ترفد به منقطع الحاج .
و من بني عبد الدار : عثمان بن طلحة ، و كان إليه اللواء والسدانة مع الحجابة ، و يقال : والندوة أيضاً في بني عبد الدار .
و من بني أسد : يزيد بن زمعة بن الأسود ، فكانت إليه المشورة ، و ذلك أن رؤساء قريش لم يكونوا يجتمعون على أمر حتى يعرضوه عليه ، فإن وافقهم ، و إلا فهم عليه ، و إلا تخير ، و كان له أعوانا ، و استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف .
و من بني تيم : أبو بكر الصديق ، و كانت إليه في الجاهلية الاسنات ، و هي الديات والمغرم ، فكان إذا احتمل شيئاً ، فسأل فيه قريشاً ، صدقوه و أمضوا حمالة من نهض معه ، و إن احتملها غيره خذلوه .
و من بني مخزوم : خالد بن الوليد ، كانت إليه القبة و الأعنة ؛ فأما القبة ، فإنهم كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ؛ و أما الأعنة ، فإنه كان يكون على خيل قريش في الحرب .
و من بني عدي : عمر بن الخطاب ، و كانت إليه السفارة في الجاهلية ، و ذلك أنهم كانوا إذا وقعت بين قريش و غيرهم منافرة بعثوه سفيراً ، و إن نافرهم حي لمفاخرة بعثوه منافراً ، و رضوا به .
و من بني جمح : صفوان بن أمية كانت إليه الأنصاب ، و هي الأزلام ، حتى كان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الذي يجري ( نسره ) على يديه .
ومن بني سهم : الحارث بن قيس كانت إليه الحكومة و الأموال المحجرة التي يسمونها لآلهتهم .
فهذه مكارم قريش التي كانت في الجاهلية إلى هؤلاء العشرة من هذه البطون ، فتوارثوها كابراً عن كابر ، فقام الإسلام ، فوصل ذلك لهم ، و كانت سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام و حلوان ( النفر ) في بني هاشم .
[ 4أ ] فأما السقاية فمعروفة .
و أما العمارة ، فهي أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام بهجر و لا رفث و لا يرفع فيه الصوت . كان العباس ينهاهم عن ذلك .
و أما حلوان النفر ، فإن العرب لم تكن تملك عليها في الجاهلية أحداً ، و إن كان حرب أقرعوا بين أهل الرئاسة ، فمن خرجت قرعته أحضروه صغيراً كان أو كبيراً ، فلما كان يوم الفجار أقرعوا بين أهل الرئاسة فخرج سهم العباس ، و هو صغير ، فأجلسوه على الفرس .
نبذة في فضل سيدنا العباس بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه و عن أولاده :
أخبرنا شيخنا أبو محمد عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي و أبو عبد الله محمد بن الطيب بن محمد الشرقي ، و أبو الفضل حسن بن أحمد بن إبراهيم الشهزوري سماعاً على الولين و إذناً من الأخير ، قالوا : أخبرنا الإمام أبو البقاء حسن بن علي بن يحيى اليمني المكي سماعاً للأول و إجازة للأخيرين أخبرنا أبو الوفا أحمد بن محمد بن العجل بن العجيل الشافعي أخبرنا أبو محمد يحيى بن مكرم بن محمد الطبري . ح .
و أخبرنا المسند المعمر شهاب الدين أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجيري ، و الشريف المعمر أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الأندلسي ، و الشهاب أحمد بن حسن بن عبد الكريم المخزومي ، و نجم السنة عمر بن أحمد بن عقيل العلوي ، والشيخ الصالح محمد بن سعد بن عبد الفتاح الظاهري ، والمسند المعمر أبو بكر بن خالد الجعفري الثعالبي ، سماعاً على الكل ما عدا الخيرين ، فبإجازة أولهما مشافهة بـ:" كفر الترعة " من " الظاهرية " من أعمال مصر حرسها الله ، و إذن الثاني كتابة من المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، قالوا : أخبرنا الإمام المسند المعمر أبو العباس أحمد بن محمد عبد الغني المياطي سماعاً للكل ، ما عدا الثالث ، فحضوراً مع خاله خاتمة المسندين عبدا لله بن سالم البصري ، و ما عدا الرابع فإجازة ، أخبرنا المسند المعمر أبو عبد الله محمد بن [4ب ] عبدالعزيز المنوفي أخبرنا الخطيب المسند المعمر عبدالواحد بن إبراهيم ( الحصاري ) قالا أنا شرف الدين عبد الحق بن محمد السنباطي . ح .
و أخبرنا عالياً الشمس محمد بن أحمد بن حجازي الشافعي ، و الشهاب أحمد بن حسن الخالدي قالا أخبرنا مسند الديار المصرية أبو العز محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد القاهري ، زاد الأخير والشهاب أحمد بن محمد بن عطية الشافعي قالا أخبرنا الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي ( النصري ) أخبرنا الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن يونس الشهير بالشلبي الحنفي المتوفى سنة نيف وعشرين و ألف ، أخبرنا أبو الإشراق محمد بن أحمد السكندري و الجمال يوسف بن زكريا الأنصاري قالا أخبرنا والد الأخير القطب أبو بكر زكريا بن محمد النصاري المعروف بشيخ الإسلام قال أخبرنا الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، زاد الأخير : أخبرنا المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن ( فهد ) الرشيدي قالا اخبرنا أبو المعالي عبد الله بن عمر بن علي الحلاوي القاهري أخبرنا أبو العباس احمد بن محمد بن عمر الحلبي اخبرنا المسند نجيب الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن ( سكنية ) أخبرنا ( ) أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ( الحنفي ) الشيباني أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن يونس ثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص الوقاصي ثنا جدي أبو أمي مالك بن [ 5 أ ] حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبي أسيد الأنصاري البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب يا أبا الفضل لا ترم منـزلك غداً أنت و بنوك ، فإنَّ لي فيكم حاجة " ، فانتظروه ، فجاء ، فقال :" السلام عليكم " ، قالوا : و عليك السلام و رحمة الله وبركاته . قال :" كيف أصبحتم ؟ " قالوا : بخير ، نحمد الله ، كيف أصبحت يا رسول الله ؟ قال :" بخير أحمد الله " ، فقال :" تقاربوا ، ليزحف بعضكم إلى بعض " ، ثلاثاً ، فلما أمكنوه ، اشتمل عليهم بملآءة ، و قال :" هذا العباس عمي و صنو أبي ، و هؤلاء أهل بيتي ، اللهم استرهم من النار كستري إياهم بملآءتي هذه " . قال : فأمَّنَت أسكفة الباب و حوائط البيت : آمين آمين ، ثلاثاً .
و به حدثنا عبدالله بن سليمان حدثنا إسحاق بن ( حاتم ) العلاف ثنا عبد الوهاب عن برد عن مكحول عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس :" إذا كان يوم الاثنين ، فأتني أنت وولدك " . قال : فغدا ، و غدونا معه ، فألبس العباس كساء ، ثم قال :" اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة ، لا تغادر ذنباً ، اللهم اخلفه في ولده " .
و به قال حدثنا محمد بن نصر الترمذي ثنا أحمد بن محمد العمري حدثني ابن أبي فديك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس :" الخلافة فيكم والنبوة " .
و به قال حدثنا محمد بن يونس القرشي ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن محمد بن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس يوم فتح مكة ، و هو على بغلته الشهباء ، فقال :" يا عم ألا أحبوك " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله فتح هذا الأمر بي و يختمه بولدك " .
[5 ب ] و به قال حدثنا محمد بن الحسين الأصبهاني حدثنا زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن حدثني عم أبي ( زفر ) بن حصن بن حميد بن مهنب بن حارث بن ( خريم ) بن أوس بن حارثة قال : قال خريم بن أوس هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت عليه منصرفه من تبوك ، فأسلمت ، فسمعت العباس يقول : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فقل ، لا يفضض الله فاك " . قال و (أنشأ) العباس رضي الله عنه يقول :
قبلها رطبت في الظلال و في مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر أنت و لا مضغة و لا عـلق
بل نطفة تركب السفينة وقد ألجـــم نسرا و أهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم إذا امــــضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق
و أنت لما ولدت أشرقت الأرض و ضاءت بنـــورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء و في النــــور و سبل الرشاد نحترق[6]"
و بالسند قال حدثنا ابن ياسين ثنا محمد بن هاشم الأهوازي ثنا عثمان بن مخلد الأسلمي ثنا إبراهيم بن علية عن يونس بن الحباب عن يحيى بن (صيفي ) المخزومي قال حدثنا العباس قال : قلت يا رسول الله اعهد إليَّ لامراً ، الناس وأنا عليه ؟ قال :" يا عباس ، يا عم رسول الله ، سل الله العافية في الدنيا والآخرة " بعدما سألته ثلاث مرات ، فعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدخر عني شيئاً .
و به إلى الأعمش عن أبي رزين عن عمر بن الخطاب [6 أ ] رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" العباس عمي ، و صنو أبي " .
و في الباب عن علي و أبي هريرة رضي الله عنهما .
و بالسند إلى عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن ابن عباس عن أبيه رضي الله عنهما قال : قال لي أبي عبد المطلب بن هاشم خرجت إلى اليمن في رحلة الشتاء والصيف ، فنزلت على رجل من اليهود يقرأ الزبور ، فقال : يا عبد المطلب ائذن لي فأنظر في بعض جسدك ؟ قال : قلت انظر ما لم تكن عورة . قال : فنظر في منخري ، فقال : أجد في أحد منخريك ملكاً ، و في الآخر نبوة ؛ فهل لك من شاعة ؟ قال : قلت و ما الشاعة ؟ قال : الزوجة . قال : قلت أما اليوم فلا . قال : فإذا قدمت مكة فتزوج .
و روينا في مسند الإمام أحمد بن حنبل قال : حدثنا موسى بن داود بن الحكم بن المنذر عن عمر بن بشر الخثعمي عن أبي جعفر محمد بن علي قال : أقبل العباس بن عبد المطلب ، و عليه حلة ، و له ظفيرتان ، و هو أبيض ( ) فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم ، فقال له العباس ما أضحكك يا رسول الله أضحك الله سنك ؟ .قال :" أعجبني جمالك يا عم النبي " . فقال العباس : ما الجمال في الرجل ؟ قال :" اللسان " .
و روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل أحداً ما يجل العباس ، و لقد رأيت من تعظيمه له شيئاً عجيباً . قالت : ذات يوم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح ذات جنب ، فقال : لدوه ، فلدوه ، فلما أفاق قال صلى الله عليه وسلم :" ظننتم أن الله يسلطها عليَّ ، ما كان الله يسلطها عليَّ ، لا يبقى أحدٌ في البيت إلا لد إلا عمي العباس " . قالت : فلد جميع من في البيت إلا العباس رضي الله عنه .
[6 ب ] و في الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما ، و عن عكرمة موقوفا .
و روينا عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهز جيشاً ، فنظر إلى الناس ، فإذا العباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هذا العباس عم نبيكم ، أجود قريش كفاً و أوصلها " . و قد روي هذا الحديث من طرق كثيرة .
و فضل سيدنا العباس أكثر من أن يحصر ويحضر ، أو يعد و يسطر ، و في ما ذكرناه كفاية ، و لنصرف عنان الغاية إلى المعقود بعون الملك المعبود .
[ عقب عبد المطلب ] [7]
فاعلم أنه كان لعبد المطلب[8] بن هاشم[9] من الولد لصلبه عشرة من الذكور و ستة من الإناث مع أعمامه صلى الله عليه وسلم و عماته .
فالذكور :" عبد الله بن عبد المطلب أبو النبي صلى الله عليه وسلم ، و حمزة[10] ، و العباس[11] ، والحارث ، و أبو طالب – واسمه : عبد مناف[12] – ، و الزبير[13] ، والمُقَوَّم[14] ، و أبو لهب ، – و اسمه : عبدا لعزى – ، و ضرار[15] ، و الغيداق[16] – واسمه : جحل [17] – .
و الإناث : عاتكة ، و أميمة ، و البيضاء – و هي : أم حكيم[18] – ، و أروى ، و برَّة ، و صفية .
و هؤلاء الذكور و الإناث لأمهات ست ، فعبد الله و أبو طالب والزبير و عاتكة [19]، و أميمة[20] ، والبيضاء[21] ، و برَّة[22] : أمهم مخزومية ، و هي فاطمة بنت عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم .
و العباس و ضرار ، أمهما : من بني النمر بن قاسط ، و هي نتيلة [23] بنت جبار بن كليب بن مالك بن عمرو بن زيد ( مناة ) بن عامر الضحيان .
وحمزة و المقوم [24]و صفية[25] : و أمهم هالة بنت ( أبي وهب) [26] بن عبد مناف بن زهرة [7 أ ] .
و أبو لهب أمه( لينا )[27] امرأة من خزاعة .
و الحارث [28]و أروى[29] ، أمهما : صفية امرأة من بني عامر بن صعصعة[30] .
و الغيداق أمه ( حنتمة ) بنت عمرو ، خزاعية .
أما العباس بن عبد المطلب ، فيكنى أبو الفضل ، ولد قبل الفيل بثلاث سنين ، و هو أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث ، أسلم بعد بدر ، و حسن إسلامه ، و بقي إلى خلافة عثمان ، و توفي بالمدينة سنة اثنين و ثلاثين من الهجرة ، و هو ابن تسع و ثمانين سنة ، و قد كف بصره ، و صلى عليه عثمان ، و دخل ابنه عبد الله في قبره .



[1] في النسخة أ :"ساير " . و قد جريت على مثل هذا في باقي النص ، و لم أثبته .
[2] بعد هذه العبارة جملة مضروب عليها بخط المؤلف ، يقول فيها :" مستعيناً بالله ، ملتجئاً إليه سبحانه ، فإنه قدير ( ) ، عند رجاء عبده ، و بإبلاغه في طلبته جدير " أهـ .
[3] زيادة على الأصل المخطوط للترتيب .
[4] زيادة على الأصل المخطوط .
[5] زيادة على أصل المخطوط .
[6] رواه ، و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " . قال ابن كثير في " البداية " : و هو غريب جداً .  
[7] ز يادة على أصل المخطوط .
[8] قال ابن دريد :" و مطلب أصله : مطتلب في وزن مفتعل ،فقلبوا التاء طاء لقرب المخرجين ، و أدغموا الطاء في التاء ، فقالوا : مطلب ، و هو مفتعل من الطلب . و قد سمت العرب طالباً و طليباً و طلبة . و الطلبُ : قومٌ يطلبون هارباً أو فلاًّ . يقال : ادركهم الطلب … " إلى أن قال :" و اسم عبدالمطلب : شيبة . و اشتقاق شيبة من الشيب ، من قولهم : شاب يشيب شيبةً حسنة ، و شيباً حسناً . و احسب أن اشتقاق الشيب من اختلاط البياض بالسواد ، من قولهم : شبت الشيء بالشيء أشوبه شوباً ، إذا خلطته . قال تميم بن أبي مقبل ، و يكنى أبا الحرة :
يا حرَّ أمسى سواد الرأس خالطه شيب القذال اختلاط الصفو بالكدر " أهـ . (ص 11-12) .
[9] " هاشم : على وزن فاعل ، من قولهم : هشمت الشيء أهشمه هشماً ، إذا كسرته . و كل شيء كسرته حتى ينشدخ فقد هشمته . و هشيم الشجر : ما يبس من أغصانه حتى يتكسر . و سمي هاشماً فيما يزعمون لهشمه الخبز للثريد . قال مطرود بن كعب الخزاعي :
عمرو العلى هشم الثريد لقومه و رجال مكة مسنتون عجاف
أي أصابتهم السنة الجدبة . و قد سمت العرب هشاماً و هاشماً و هشيماً ، و مهشماً . و كا، هشاماً مصدر المهاشمة … ، و اسم هاشم : عمرو . و هو مشتق من شيئين :
- إما من العَمْر : و هو العُمْر بعينه ، يقال : العَمر والعُمر ، بالفتح والضم ، و منه قولهم : لعمرك ، قسمٌ بالعَمر … " أهـ . ( الاشتقاق ص 13 ) .
[10] قال ابن دريد :" اشتقاق ( حمزة ) من قولهم : قلبٌ حميز ؛ أي : ذكيٌ ملتهب . و يقال : حَمَزَ فاهُ الخلُّ ، إذا قبضه . و يقال : حمزني هذا الأمر ، إذا وجدت له لوعةً في قلبك . قال الشاعر :
و في القلب حزَّاز من الوجد حامزُ .
و رجلٌ حميزُ الفؤاد ، إذا كان ذكيه " أهـ . ( ص 45-46 ) .
[11] تقدم معنى " عباس " في المقدمة ( ص ) .
[12] قال ابن دريد :" مناف : صنمٌ ، و اشتقاقه من ناف ينوف ، و أناف ينيف ، إذا ارتفع وعلا . و كان أصل مناف مَنْوَف ، أي : مفعل من النوف ، فقلبوا فتحة الواو على النون ، فانفتح ما قبل الواو ، فصارت ألفاً ساكنة ، و كذلك يفعلون . و النوفُ : السنام ؛ و به سمي الرجل نوفاً … " أهـ . (ص 16 ) . و في "تاج العروس شرح القاموس " :" ( و مناف صنم ) و به سمي ( عبد مناف ) ، و كانت أمه قد أخدمته هذا الصنم . قال أبو المنذر : و لا أدري أين كان ، و لمن كان ؟ و فيه يقول بلعاء بن قيس :
و قرن و قد تركت الطير منه كمعتبر العوارك من مناف
، … " أهـ . ( 6 / 263 ) . و جاء في " تاريخ الطبري " أن مناف من أصنام مكة . انظر : "الشرك الجاهلي و آلهة العرب المعبودة قبل الاسلام "للدكتور يحيى الشامي ( ص 142 ) .
[13] قال ابن دريد :" و اشتقاق ( الزبير ) من الزبر ، و أصل الزبر : طيُّ البئر بالحجارة . زبرت البئر أزبرها زبراً ، إذا طويتها بالحجارة ؛ ثم كثر ذلك حتى قيل للرجل العاقل : ذو زبر ؛ أي : كأن العقل قد شدَّده و قواه " .
ثم قال :" و الزَّبِير : حمأة البئر . قال الشاعر :
و قد جرب الناس آل الزُّبير فلاقوا من آل الزُّبير الزَّبيرا " أهـ . ( ص 47 -48 ) . و بالفتح اسم الصحابي عبد الرحمن بن الزبير الذي جرت قصته مع امرأته في شأن النكاح .
[14] قال ابن دريد :" المقوم : مُفَعَّل من قولهم : قومت الشيء ، إذا سويته بعد اعوجاجه ، أقومه تقويماً . و منه تقويم الرمح . و رجل حسن القومة و القامة و القومية . و القوم ، يكونون من الرجال والنساء . و قال قومٌ : لا يكون إلا من الرجال ، و احتجوا ببيت زهير :
و ما أدري و سوف أخال أدري أقومٌ آل حصن أم نساء
و قال قومٌ : بل قول الله عز وجل أولى بالإتباع ، لأنه قال جل ثناؤه :" قوم نوح " ، و " قوم عاد ، و " قوم ثمود " ، فقددد خوطب الرجال والنساء " . أهـ . ( ص 46 ) .
[15] قال ابن دريد :" ( ضرار ) مصدر ضاررته مضارة و ضرارا . و الضَّرُّ : ضد النفع . و الضُّرُّ : الهزال . " أهـ . (ص 45 ) . و قال البلاذري في " أنسابه " :" و أما ضرار : أخو العباس لأمه ، فإنه لم يولد له ، و لم يتزوج ، و مات قبل الإسلام ، و هو حدث . و قال الكلبي : كان يكنى أبا عمرو . و ذكر بعضهم أنه كان أسن من العباس بسبع سنين . و قال أبو اليقظان : كان ضرار يقول الشعر ، و لا عقب له " . أهـ . ( أنساب الأشراف 4/ 381 ) .
[16] قال ابن دريد :" و اشتقاق ( الغيداق ) من قولهم : ضبٌ غيداق ، إذا تمَّ شبابه و سنه . و الغدق : الماء الكثير . و في التنزيل :" ماءً غدقاً " ، أي : كثيراً . و بحرٌ مغدق من ذلك . " أهـ . (ص 47 ) . و مثله عند البلاذري في " أنساب الأشراف " (4 / 421 ) .
[17] في نسب قريش :"… ، و الغيداق بن عبد المطلب ، و اسمه مصعب ، و أمه خزاعية ، … " (ص18 ) . و في (ص17 ) :" … ، و جحل ، واسمه المغيرة … " . أهـ . في نسب قريش :" حجل " و هو خطأ . و في الاشتقاق لابن دريد :" و لقبُ مصعب : جحل " (ص 47 ) . و قال البلاذري :" … و زعم بعضهم : أن الغيداق هو جحل ، و ذلك غلط . و لا عقب للغيداق " أهـ . (أنساب الأشراف 4/421 ) . و قال البلاذري أيضاً :" و اسمه نوفل " .
[18] قال الزبيري :" و هي التي قال لها:" الحَصَان " ، و هي توأمة أبي النبي صلى الله عليه وسلم " (ص17) .
[19] كانت عاتكة عند أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولدت له :" عبد الله ، و ز هيراً ، و قريبة " . "نسب قريش " ( ص 18 ) .
[20] " كانت أميمة عند جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، فولدت له : عبد الله المجدع في الله ، قتل يوم أحد ، و مثَّلَ به المشركون ، و أبا أحمد الأعمى الشاعر ، و اسمه عبد ، هاجر إلى المدينة ، و عبيد الله تنصر بأرض الحبشة ، و زينب بنت جحش ، كانت عند زيد بن حارثة ، ففارقها ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و حبيبة بنت جحش ، و هي المستحاضة ، كانت عند عبد الرحمن بن عوف ، و ليس لها ولا لزينب ولد ، و حمنة بنت جحش ، كانت عند مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له : زينب بنت مصعب ، تزوجها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، فولدت له : مصعباً و محمداً و قريبة ؛ و قتل مصعب بن عمير يوم أحد شهيداً ، و ليس له عقب إلا من بنته زينب ؛ فخلف على حمنة بنت جحش طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، فولدت له : عمران ، و محمد السجاد ، قتل يوم الجمل " أهـ . " نسب قريش " (ص 19 ) .
[21] كانت أم حكيم البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، فولدت له : عامراً ، و ام طلحة ، . ولدت أم طلحة – واسمها أرنب _ : خالداً ، و عمراً ، و عامراً ، بني الحضرمي ، و عامر هو المقتول يوم نخلة ، و به كانت بدر ، و هم حلفاء لبني عبد شمس ؛ و أروى بنت كريز ، و هي التي ولدت : عثمان بن عفان بن أبي العاصي ، و ولدت : الوليد ، و عمارة ، و خالداً ، و أم كلثوم ، و هنداً ، بني عقبة بن أبي معيط " أهـ . (ص 18 ) من " نسب قريش ".
[22] كانت برة بنت عبد المطلب عند عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، فولدت له : أبا سلمة ؛ ثم خلف عليها أبو رهم بن عبدا لعزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ، فولدت له : أبا سبرة " نسب قريش ( ص 18 – 19 ) .
[23] كتب المؤلف اسمها ههنا :" نبيلة " . و ضبط اسمها على الصواب :"نتيلة " في " تاج العروس " ، و قال هناك :" ( و سموا نتلة ونتيلة ) كحمزة و جهينة ، و هما من أسماء النساء ، و هي أم العباس و ضرار ابني عبد المطلب إحدى نساء بني النمر بن قاسط ، و هي : نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو بن زيد بن مناة بن عامر ، و هو الضحيان " أهـ . ( 8/127 ) . و في " نسب قريش " للزبيري :" نتيلة بنت جناب بن كليب " ص (18 ) .
[24] و زاد الزبيري ههنا :" حجل " من ولد هالة بنت أهيب الزهرية . ( ص17 ) .
[25] كانت صفية بنت عبد المطلب عند العوام بن خويلد بن أسد بن عبدا لعزى ، فولدت له : الزبير ، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و السائب ، قتل يوم اليمامة شهيداً ؛ و أم حبيب ، تزوجها خالد بن حزام ، فولدت له : أم حسن بنت خالد ، ليس لها عقب … " . نسب قريش ( ص 20 ) .
[26] في نسب قريش :" أهيب " . (ص17 ) .
[27] في نسب قريش :" لبنى بنت هاجر بن عبد مناف …، من خزاعة " . (ص18) .
[28] في نسب قريش :" و هو أكبر ولده ، و به كان يكنى … ، " . (ص 18 ) . و للحارث أخٌ شقيق اسمه :" قثم ، هلك صغيراً " . نسب قريش (ص 18 ) .
[29] عدَّ الزبيري في " نسب قريش " أروى من بنات " فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم " (ص17) . و فيه ص ( 19 -20 ) :" وكانت أروى بنت عبد المطلب عند عمير بن وهب بن عبد بن قصي ، فولدت له : طليب بن عمير ، من المهاجرين الأولين ، قتل بأجنادين شهيداً ، و ليس له عقب ، و له تقول أمه :
إنًّ طليباً نصر ابن خاله آساه في ذي دمه وماله " .
ثم خلف على " أروى بنت عبد المطلب : كلدة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له : فاطمة ، تزوجها أرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، فولدت له : زينب " أهـ . ( ص 20 ) من نسب قريش .
[30] هي صفية بنت جندب بن بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن " . كذا في نسب قريش (ص18 ) .
{mospagebreak}
[ أولاد العباس بن عبد المطلب ] [1] :
و أولاده على ما ذكره أئمة النسب : عشرة ذكور ، و ثلاث بنات . و هم :
1- عبد الله .
2- و الفضل .
3- و عبيد الله .
4- و قثم .
5- و معبد .
6- و عبد الرحمن .
7- و أم حبيب .
أمهم أم الفضل الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم،و اسمها :" لبابة " .
8- و تمام .
9- و كثير .
10- و الحارث .
11- و صبح .
12- و أميمة .
13- و صفية .
لأمهات أولاد شتى .
و لا يوجد قبور بني أب أشد تباعداً من قبورهم .
أما صبح بن العباس ، فقد ذكره الإمام أبو بكر بن دريد في كتاب " الأنساب " [2] . و منهم من ذكر بدله :" عونا " [3] .
و أما عبد الرحمن بن العباس ، فولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، و غزا إفريقية[4] .
و أما الفضل بن العباس ، فكنيته أبو محمد ، و كان أكبر ولد أبيه . و به كان يكنى . توفي بالشام في طاعون عمواس . قيل : لا عقب له إلا امرأة تدعى أم كلثوم ، كانت عند أبي موسى الأشعري ، هكذا ذكره عبد الله بن عمران الناشري نسَّابة اليمن [5].
قلت : و قد وجدت له :" الحسن ، و محمدا "[6] ؛ فمن الأول : الزبير بن عبيد الله بن علي بن العباس بن الحسن ؛ و من الثاني ، و به كان يكنى : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد ؛ و حفيده : محمد بن مهدي بن أبي القاسم [7].
و أما الحارث بن العباس [8]، فمن ولده عبد الله بن الحارث ، و له : العباس ، و السري ، و الحارث ، و المطلب . و للعباس : الزبير . و للسري : <7 ب > معبد ، و محمد . و للحارث : المطلب .
و أما عبيد الله بن العباس ، فإنه أصغر من أخيه عبد الله ، و هو أحد أجواد قريش ، و كان عامل علي على اليمن ، و عمي في آخر عمره . و له من الولد : عبد الله ، و محمد ، و العباس ، و طلحة ، و جعفر ، و العالية[9] . فلجعفر : معبد ، و عبد الله . و من ولد طلحة : محمد بن محمد بن عيسى بن طلحة . و من ولد عبد الله : عبد العزيز ، والحسن ، والحسين ، أُمُّ الأخيْرَين أسماءُ بنت عبد الله بن عباس . و كان عند عبيد الله بن عباس : عائشة الحارثية ، فولدت له غلامين باليمن ، فوجه معاوية بسر بن أرطأة مكانه ، فهرب ، فأخذ بُسْرٌ ابنيه ، فقتلهما ، و قبرهما بصنعاء ، و هرب عبيدالله منه .
أما الحسين ، فروى عن عكرمة ، و عنه أبو أويس . والحسن له : عبدالله .
و أما عبدالعزيز ، فمن ولده : أبو جعفر منصور بن المحسن بن عبدالعزيز بن عبدالوهاب بن عبدالعزيز ، المعروف بـ" البياضي " ، أحد شعراء بغداد المجيدين ، ترجمه ابن خلكان في " تاريخه " ، و قال :" هكذا نقلت نسبه من ديوانه "[10] . و أبو حفص عمر بن الحسن بن عبدالعزيز ، قاضي قضاة الشافعية بمصر ، و إمامها ، كان فقيهاً محدثاً ، ولد سنة ( 481 ) ، و أخوه محمد بن الحسن تولى القضاء بمصر أيام المطيع . و أبو طالب عبدالسميع بن أيوب بن عبدالعزيز ، و عبدالعزيز وعبدالسميع ابنا عمر بن الحسن بن عبدالعزيز ، كان إليهم خطابة الجامع العتيق بمصر ، و في أولادهم ؛ و قد عزل عبدالسميع هذا بجعفر بن الحسن بن خداع النسابة[11] ، كذا في " الخطط " ؛ و توفي بالطائف ، و دفن في قبة الحبر[12] عند قبر ابنة عمه زبيدة .
و أما عبدالعزيز ، فكان مشاركاً لأخيه في المناصب ، و من ولده : القاضي أبو الحسن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبدالعزيز ، و ولده أبو محمد جعفر ، توفي سنة 598 .
و أما محمد بن عبدالله بن العباس ، فله : سعيد ، و عبدالله <8 أ > ، والفضل ، و سليم ، و عبدالرحمن .
و أما تمام بن العباس ، فهو آخر إخوته ، و فيه أنشد الراجز :
تموا بتمام و كانوا عشرة
و له من الولد : معبد ، و قثم ، و العباس ، و محمد ، و جعفر . و لجعفر : يحيى[13] .
و أما معبد بن العباس ، فإنه خرج في خلافة عثمان غازياً ، و قتل بها ، و دفن هناك ؛ و يقال لولده " المعبديون " .
و له من الولد : عبدالله ، و العباس ، و محمد ، و محمود .
و لعبدالله : إبراهيم – روى عن عم والده عبدالله بن عباس – ، و العباس الأكبر ، ترجمه البخاري في " التاريخ " ، و روى عنه سعيد بن عبدالله الأيلي .
والعقب من إبراهيم في بطنين : داود ، و محمد .
فمن ولد محمد : إمام طائفة الحنابلة ، أبو جعفر عبدالخالق بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن احمد بن موسى بن محمد ، توفي سنة 470[14] ؛ و له أخ اسمه : محمد أبو الفضل [15].
و أما العباس الأكبر ، فله : العباس الأوسط ، والعباس الأصغر ، و إبراهيم ، و عبدالله ، و معبد ، و محمد .
و لمحمد : عبدالله ، والعباس ، و محمد .
و للعباس الأصغر : محمد ؛ و له : عبدالله .
و لإبراهيم : داود ، و محمد .
و لمحمد : موسى ، و عبدالله ، و إبراهيم .
و أما قثم بن العباس ، فكان والياً على سمرقند ، و بها توفي سنة 56 ، و قبره يزار ، و رأيت في كتاب " إتحاف المهرة بأطراف العشرة " للحافظ ابن حجر ما نصه :" قال الزبير بن بكار : " إن قثماً لم يعقب " " . انتهى [16].
قلت : و قد وجدت له عقباً : خالد ، و يحيى ، و عيسى ، و معبد ، و عبيدالله ؛ الأخير ، ولي مكة سنة 169 ؛ و لمعبد : تمام ، و له : يحيى ، و أمية [17].
و أما كثير بن العباس ، فلم يبلغني من عقبه شيء .
و أما ترجمان القران الحبر عبدالله بن العباس ، فكنيته : أبو العباس ، و بلغ من العمر ، سبعين سنة ؛ و قيل : أكثر . و توفي في فتنة ابن الزبير بالطائف ، و قد كف بصره ، و صلى عليه محمد بن الحنفية ، و كبر عليه أربعاً ، و ضرب عليه فسطاطاً . قال الواقدي : " مات سنة ثمان وستين ، و هو ابن اثنين وسبعين سنة ، و كان يصفر لحيته .
و في عقبه البيت و العدد .
فولد لعبدالله : علي ، و عباس ، و محمد ، و الفضل <8 ب > ، و عبدالرحمن ، و عبيدالله ، و لبابة – و أمهم : زرعة بنت مسروح ، كندية – ، و أسماء – لأم ولد – .
أما عبيدالله و محمد و الفضل ، فلا أعقاب لهم .
و للعباس بن عبدالله : ثلاثة : عبدالله ، و محمد ، و عون .
و كان علي يكنى يكنى أبا محمد ، و يلقب بالسجاد ، و كان من أجمل الناس ، و أكملهم ، و أعبدهم ، كان يصلي كل يوم و ليلة ألف ركعة ، و مات بالسراة سنة سبع عشرة ومائة . و قال الواقدي : " و لد ليلة مات علي بن أبي طالب ، و مات سنة ثمان عشرة و مائة " . و ترجمته واسعة في " مرآة الزمان " لسبط ابن الجوزي ، فراجعه .
و أولاده فيهم كثرة .
منهم :
1-محمد الكامل ، وهو أبو الخلفاء ، و أمه العالية بنت عبيدالله بن العباس ، و أمها بنت عبدالمدان الحارثية .
2- و داود .
3- و عيسى .
لأم ولد .
4- و عبدالله
5- و أم أبيها .
أمهم بنت عبدالله بن جعفر [18].
6- و عبدالصمد .
7- و إسماعيل .
8- و صالح ، صاحب الشام .
9- و سليمان ، صاحب البصرة .
10- و محمد .
11- و الفضل .
12- و أميمة .
13- و أم ( ) .
14- و لبابة .
لأمهات أولاد شتى .
أما سليمان صاحب البصرة ، فقد وليها ، و عمان ، و( البحرين ) من طرف أبي جعفر المنصور .
فله : جعفر ، و عبدالله ، و علي ، و محمد ، و إسحاق .
و لجعفر : عبدالله ، و عبدالواحد ، والقاسم ، و يعقوب ، و عائشة ، و أسماء ، وفاطمة ، و أم الحسن ، و أم علي ، أمهم بنت جعفر الخطيب الحسني .
و يقال : أن جعفراً ترك ( بعده ) ثلاثة و أربعين ولداً ، و خمسة وثلاثين بنتاً .
فلعبدالله : ولدٌ اسمه سليمان .
و إلى عبدالواحد : القاسم بن جعفر بن عبدالواحد بن العباس بن عبدالواحد ، ولد سنة ( 322 ) ، و توفي سنة 411 ، ترجمه السبكي في " الطبقات " .
و أما صالح صاحب الشام ، من طرف أبي جعفر المنصور ، فله : الفضل ، و عبدالملك ، و إبراهيم ، و سليمان ، و عبدالله ، مات الفضل سنة 171 .
و لعبدالملك : الأمير عبدالرحمن المجاهد ، توفي سنة 179 ، و الفضل ، و إسحاق ، و محمد .
فللفضل : عبدالله .
و لإسحاق : محمد .
ترجمهما الخطيب البغدادي في " تاريخه " .
و لمحمد بن عبدالملك : طاهر بن محمد .
و من ولد سليمان بن صالح : محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان .
و كان عبدالملك بن صالح من رجال بني هاشم ، و كان حبسه الرشيد ، لاتهامه بطلب الخلافة .
و أما إسماعيل بن علي ، فولاه أبو منصور فارس والبصرة .
فمن ولده : محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل توفي سنة ( 276 ) ، ترجمه الخطيب في " التاريخ " .
و أحمد بن إسماعيل ، وَلِيَ : فارس و المدينة و مكة .
و لبني إسماعيل شرذمة بالكوفة .
و أما أبو محمد عبدالصمد بن علي [19] الأمير ، فمن ولده : محمد بن عبدالله بن عبدالصمد ، له عقب [20]. و قد ولي عبدالصمد الجزيرة وفلسطين ( ) و المدينة و البصرة ، و كانت ( ) عجيبة ، قيل : اجتمع يوماً في مجلس ( ) ، هو والعباس بن أبي جعفر ( ) ، والعباس بن محمد بن علي ( ) ، هذا مجلس اجتمع فيه أمير المؤمنين ( ) ، و عمه ، و عم عم عمه ، و( ) .
و أما عبدالله بن علي ، فهو الأمير أبو العباس < 9 أ > ، توفي سنة 147 . يقال : أنه ولي الشام لأبي العباس ( ) ، و أرسل إليه أبو جعفر ( ) الخراساني ، فهزمه ( ) ، ثم حبسه ، و قتله ( ) .
و أما عيسى بن علي ، فكنيته أبو العباس ، و مات في خلافة المهدي .
و أولاده : داود ، و إسحاق – ولي المدينة والبصرة – و حمزة ، و إسماعيل .
فمن ولد داود : محمد بن عيسى بن داود .
و من ولد إسماعيل : إسماعيل بن عيسى بن إسماعيل ، أعقب ثلاثة عشر ولداً ، و هم : داود ، و إسحاق ، و محمد ، و عيسى ، و عباس ، و علي ، و جعفر ، و الحسين ، و أحمد ، ، و موسى ، و سليمان ، ، و المطلب ، و عبدالله .
و أما داود بن علي ، فمن ولده : سليمان بن داود الأصغر بن داود ، و به يكنى ، و هو أحد الفقهاء ، و من شيوخ البخاري ، أخذ عن الإمام الشافعي ، و ولي مكة والمدينة للسفاح .
و من ولده : الإمام أبو يعلى حمزة بن إبراهيم بن أيوب بن سليمان ، توفي بمصر سنة ( 309 ) .
و أما محمد الكامل بن علي ، أبو الخلفاء ، و يدعى الجواد ، فكان من أجمل الناس ، و أعظمهم قدراً ، و كان بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة ، و كان علي يخضب بالسواد ، و محمد بالحمرة ، فيظن من لا يعرفهما أن محمداً أبو علي توفي ( 122 ) ، و فيها ولد المهدي ؛ و يقال : مات سنة 125 بالسراة من أرض الشام ، و هو ابن ستين سنة .
و من ولده : أول الخلفاء أبو العباس عبدالله الملقب بالسفاح ، و أبو جعفر عبدالله الملقب بالمنصور ، والعباس المُذْهَب ، و موسى ، و إبراهيم الإمام ، و يحيى ؛ فللأخير ولدٌ اسمه : إبراهيم .
و أما إبراهيم الإمام ، فتوفي سنة 131 بحرَّان ، و دفن بجامعها .
فمن ولده : عبدالوهاب ، و محمد ، و عبدالله ، و يحيى ، و مروان .
فمن ولد عبدالوهاب : إبراهيم بن محمد بن عبدالوهاب ، عرف بـ:" ابن عائشة " ، قتله المأمون سنة 210 .
و من ولد محمد ( بن إبراهيم ) : عبدالصمد بن موسى بن محمد ، و عيسى بن سليمان بن محمد .
فمن ولد عيسى هذا : الفضل بن عبدالملك بن ( عبدالله بن محمد ) بن عيسى ، عرف بـ:"أخي أم موسى " الهاشمية .
و من ولد عبدالله بن إبراهيم : نقيب العباسيين علي بن الحسين بن محمد بن سليمان بن عبدالله ، توفي سنة 384 ، و رثاه الشريف الرضي .
و من ولده : نقيب العباسيين الشريف طراد بن محمد بن علي ، المعروف بالزينبي . و أما يحيى بن إبراهيم ، فحج بالناس سنة 167 .
و أما مروان بن إبراهيم ، فمن ولده : عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن مروان . قال السيوطي في " الأوائل " [ 9 ب ] :" و هو أول عربي لبس الصوف " ، و هكذا ساق نسبه ، فالعهدة عليه [21].
و من ولد محمد بن إبراهيم الإمام : الزينبيون [22]، نسبة ( ) ، و فيهم بقية .
و أما موسى بن محمد الكامل ، فمن ولده عيسى ، وكان السفاح قد جعله ولي العهد بعد المنصور ، فاحتال عليه المنصور ، ولم يزل به حتى قَدَّمَ المهدي عليه .
و أعقب عيسى من ولده : علي ، و موسى الأمير ، و داود ، و عبيدالله .
فمن ولد علي : محمد الملقب ( بدوشاب ) ، من ولده الإمام أبو هاشم ناصر بن الأفضل بن أبي الحارث بن محمد بن عبدالله بن إسماعيل بن حمزة بن عبدالله بن إبراهيم بن محمد ، روى و حدَّث و أفاد ، ترجمه الحافظ عبدالعظيم المنذري في " التكملة " [23]، و منه نقلت ، و كانت وفاته سنة 636 .
و من ولد عبيدالله بن عيسى : أبو الحارث محمد ، و أبو الحسن محمد ابني علي بن يحيى بن عبدالله بن محمد بن عبيدالله ، نقلته من " إكسير الذهب " .
و من ولد داود بن عيسى : أبو الحسين القاسم بن أحمد بن يوسف بن غالب بن حجاج بن محمد بن إدريس بن علي بن مقلد بن حماد بن محمد بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن عبدالله بن محمد بن داود ، عقبه بالموصل ، و انقرضوا ، كذا في " إكسير الذهب " [24].
و من ولد موسى الأمير أبو الفوارس شجاع بن سالم بن علي بن موسى بن حسان بن عبدالله بن طوق بن سند بن الفضل بن علي بن عبدالرحمن بن علي بن موسى الأمير. و ولده كمال الدين أبو الحسن علي بن شجاع ، سبط الإمام الشاطبي ، أعقب من ولدين: تاج الدين أبي الهدى أحمد ، و عماد الدين أبي بكر محمد .
و عقب عيسى بن موسى أكثرهم بالكوفة .
و أما العباس المذهب بن محمد الكامل ، فإنه لقب به لحسنه و جماله و كرمه ، يقال : أنه مدحه الأخطل بقصيدة ، فأجازه بألف دينار .
أعقب من ولده : عبيدالله ، و إسحاق ، و صالح .
و من ولد عبيدالله : الإمام أبو يعلى حمزة بن القاسم بن عبدالعزيز ابن عبيدالله ، إمام الحنابلة بجامع المنصور ، و كان ثقة ثبتاً ، ترجمه الخطيب <10 أ > في " التاريخ " .
و أما أبو العباس السفاح ، و يكنى أيضاً أبا أيوب ، فإنه أول الخلفاء ، و أمه ريطة بنت ( عدامة )[25] بن عبدالله بن عبدالمدان الحارثي ، و كان له محمد درج ، بويع له يوم الجمعة 24 ربيع الثاني سنة 132 ، و توفي سنة 136 في ذي الحجة ، و دفن بالأنبار . قال الناشري :" و ( كان ) أحسن خلافة على هذه الأمة بعد خلافة الخلفاء الراشدين خلافة الخلفاء العباسيين ، الذين أولهم أبو العباس السفاح ، و آخرهم بالعراق المستعصم ، و جملتهم ست وثلاثون ، و مدتهم خمسمائة و ثلاثاً وعشرين سنة و كسر ، و في أيامهم انتشر العلم ، و دونت أمهات الحديث ، وانتشرت مذاهب العلماء ، و خاض الناس في الفقه و أصوله ، و في التفاسير ، و السير ، و غير ذلك من علوم السنة . و أقيمت السنة البيضاء ، لم يُخَف في إظهارها لومة لآئم ، والحمد لله " [26] .
و أما أبو جعفر المنصور ، فإنه الثاني ببغداد ، و أمه سلامة بن قشير بن بريه ، بويع له يوم الأحد 23 ذي الحجة 139 ، و هو بمكة ، و توفي سنة 158 ببئر ميمونة بمكة ، يوم التروية ، و هو ابن ثمان وخمسين ، و دفن بالحجون . قال الناشري :" و كان يقال للدولة العباسية فاتحة ، و واسطة ، وخاتمة ، ففاتحتها أبو جعفر المنصور ، و هو إنما جعل فاتحتها ، و إن كان الثاني ، لأنه أكَّد أمور الخلافة و أطَّدها ، و قعَّد قواعدها ، و شيد مبانيها و أركانها ، لكماله وطول مدته . و الواسطة المامون . والخاتمة المعتضد .
و كان للمنصور من الأولاد أحد عشر ذكراً : (1) جعفر أبو الفضل ، (2) و جعفر الأصغر ، – أحدهما أبو زبيدة زوجة الرشيد ، و تكنى أم جعفر – ، (3) و محمد المهدي ، (4) و عبدالعزيز ، (5) سليمان أبو أيوب ، (6) و عبدالعزيز ، (7) و سليمان ، (8 ) و علي ، (9) و صالح ( المسكين ) ، ، (10) والقاسم ، (11) و العباس ، (12) و يعقوب ، (13) و عيسى ، و العالية .
و من ولد عيسى هذا : العباس و إبراهيم . فمن ولد إبراهيم : محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم المعروف بـ:" ابن بُريه " الهاشمي .
<10 ب > و أما يعقوب ، فإنه حجَّ بالناس سنة 173 .
و أما صالح المسكين ، فإنه توفي سنة 176 .
و من ولد جعفر أبو الفضل : إبراهيم ، و سليمان ، و عيسى ، و عبيدالله .
فللأخير : عيسى .
و لعيسى بن جعفر : علي ، و أحمد .
و من ولد أحمد : محمد بن أحمد ، الملقب بـ ( :" كعب النضر " ) .
و من ولد سليمان بن جعفر : جعفر بن علي بن سليمان .
و أما محمد المهدي ، فكنيته أبو عبدالله ، و هو ثالث الخلفاء ، و أمه أم موسى بنت منصور بن عبدالله بن شهر بن يزيد الحميري ، بويع له بعد أبيه سنة 158 ، و توفي سنة 168 .
و العقب منه في : أبي جعفر هارون الرشيد ، و أبي محمد موسى الهادي ، و أبي إسحاق إبراهيم المبارك[27] ، و عيسى ، و منصور الزاهد ، و عبدالله ، و يعقوب ، و إسحاق ، و العباس ، و علي ، و ( ) ، و (العالية ) ، و سليمة .
فعبدالله ولي أرمينية سنة 173 .
و من ولد عيسى بن المهدي : موسى بن عيسى . و له ولدان : العباس ، و إسحاق . فمن ولد العباس : عبدالله بن العباس . و من ولد إسحاق : هارون بن محمد بن إسحاق .
و أما موسى الهادي ، ( و أمه الخيزران ) ، فإنه رابع الخلفاء ، بويع له سنة 169 ، و توفي بالعراق سنة 170 عن خمس وعشرين سنة .
و عقبه من : عيسى الأعمى ، و إسحاق ، و جعفر ، و العباس ، و عبدالله ، و إسماعيل .
فمن ولد إسماعيل : الإمام المحدث أبو بكر أحمد بن المختار بن مبشر بن محمد بن احمد بن علي بن المظفر بن الطاهر بن عبدالله بن موسى بن إسماعيل الإسكندراني ، ترجمه السبكي في " الطبقات " ، و الحافظ ابن حجر في " التبصير " .
و أعقب عيسى الأعمى من ولديه : داود ، و موسى . فمن ولد داود : عبيدالله بن محمد بن داود ، و عبدالله بن محمد بن عبدالله بن داود .



[1] زيادة على المخطوط .
[2] انظر : الاشتقاق ( ص 64، 66 ) . و قال الزبيدي في " ذيله على المشجر الكشاف " :" عده فيهم أبو بكر بن دريد ، فليعرف " . و قال في " تاج العروس " في مادة ( صبح ) :" … ، صباح ( كذا ) مولى العباس بن عبد المطلب ، ذكره ابن بشكوال في الصحابة " أهـ . ( 2/177 ) .
و قد زاد ابن دريد في " الاشتقاق " أيضاً ذكر :" مسهر " في ولد العباس .( ص64، 66 ) ، و لم يذكره ههنا .
[3] من هؤلاء : ابن قدامة في " التبيين ( ص 155 ، و ص 164 ) ، و قال :" و عون لا يعرف اسم أمه " . و ابن كثير في " البداية والنهاية : 8/ 309 ) ط: الريان .
[4] قال البلاذري :" لا بقية له ، و كان أصغر إخوته ، مات في طاعون عمواس بالشام ، و يقال : استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر . و كان قد ولد لعبد الرحمن : عبد الرحمن بن عبد الرحمن " ، سمي باسم أبيه ، درج . و قال بعضهم : قتل عبد الرحمن بإفريقية ، و ذلك غلط " أهـ . ( 4/ 89 ) . و قال الزبيري :" عبد الرحمن بن عبدا لرحمن أمه : أم أيوب بنت ميمون بن عامر بن الحضرمي . و قد انقرض ولد عبد الرحمن بن العباس " ( ص38 ) .
[5] و هذا ما قاله الزبيري في " نسب قريش " ، حيث قال عن الفضل بن العباس : " و لم يترك ولداً إلا أم كلثوم ، تزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب ، كان أبا عذرها ، ثم فارقها ، فتزوجها بعده أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، فولدت له : موسى ، ثم خلف عليها : عمران بن طلحة بن عبيد الله حين مات عنها أبو موسى " ( ص26 ) . و فارقها عمران بن طلحة ، فرجعت إلى دار أبي موسى ، فماتت ، فدفنت بظهر الكوفة . و قد ولدت أم كلثوم بنت الفضل للحسن بن علي : محمداً و جعفراً و حمزة ، و فاطمة ، درجوا " . ( نسب قريش ص28 ) .
[6] هذان لم يذكرهما أحد ، و قد أثبتهما المؤلف في تذييله على " المشجر الكشاف " عند ذكر نسب العباس بن عبد المطلب . و قد تقدمت عبارة في " نسب قريش " ، و مثلها في " أنساب الأشراف " للبلاذري ( 4 / 36 : تحقيق سهيل زكار و رياض زركلي ) ؛ ربما كانت سبب إثبات الزبيدي لهذين الاسمين ، فإنها لو صحفت لأمكن القول بوجود هذين الاسمين . و قد قال ابن قدامة عن الفضل بن العباس :" … ، و لم يترك ولداً إلا أم كلثوم " أهـ . ( ص156 ) .
[7] في ذيله على المشجر الكشاف :" محمد بن محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن " .
[8] انظر فيه و في عقبه : أنساب الأشراف ( 4/90-92) .
[9] هي أم محمد بن علي بن عبدالله بن العباس . ( أنساب الأشراف 4/80 ) .
و ذكر البلاذري في عقب عبيد الله بن العباس غير ما ذكره المؤلف :" ميمونة ، و عبد الرحمن ، و قثم ، و هما اللذان ذبحهما بسر بن أبي أرطأة ، أمهما أم حكيم بنت قارظ ، اسمها جويرية . و ميمونة تزوجها عبد الله بن علي بن ابي طالب ثم خلف عليها أبو سعيد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، ثم خلف عليها نافع بن جبير بن مطعم " . انظر : أنساب الأشراف (4/80 ) . و محمد بن عبيد الله لم يذكره البلاذري و ذكره الزبيري في " نسب قريش " ( ص31 ) و كان عبيدالله يكنى به . و زاد الزبيري غير ما ذكر :" عبدالمطلب ، و عمرة ، و لبابة ، و أم العباس ، و أم محمد بنات عبيدالله بن العباس " ( نسب قريش ص31 ) .
[10] قال ابن خلكان في " وفيات الأعيان " :" الشريف أبو جعفر مسعود بن عبدالعزيز بن المحسن بن الحسن بن عبدالرزاق البياضي ، الشاعر المشهور ، هكذا وجدته بخط بعض الحفاظ المتقنين . و رأيت في أول ديوانه ، أنه : أبو جعفر مسعود بن المحسن بن عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب بن هاشم ، القرشي الهاشمي ، و الله أعلم بالصواب .
و هو من الشعراء المجيدين في المتأخرين ، و ديوان شعره صغير ، و هو في غاية الرقة .
توفي البياضي المذكور يوم الثلاثاء 16 ذي القعدة سنة 468 ببغداد .
و إنما قيل له البياضي لأن أحد أجداده كان في مجلس بعض الخلفاء مع جماعة من العباسيين ، و كانوا قد لبسوا سواداً ، ما عداه ، فإنه كان قد لبس بياضاً ؛ فقال الخليفة : من ذلك البياضي ؟ فثبت الاسم عليه ، و اشتهر به .
و ذكر ابن الجوزي في كتاب " الألقاب " أن صاحب هذه الواقعة هو محمد بن عيسى بن محمد بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب ، و هو الذي يقال له : " البياضي " . و رأيت بخط أسامة بن منقذ المقدم ذكره أن الذي لقبه بهذا اللقب هو الخليفة الراضي بالله ، و الله تعالى أعلم " . أهـ . ( 5/197- 199 ) ط: دار الثقافة ، بيروت ، تحقيق إحسان عباس . و أثبته في " الأعلام " على أن اسمه : " مسعود " لا " منصور " . ( 7 / 218 ) . فلعله تصحف على الزبيدي .
[11] قال في :" التاج " :" و ابن خداع مشهور من أئمة النسب " ( 5 /315 ) . و هو من عقب عبدالله بن علي زين العابدين . قال في " عمدة الطالب " هو :" الشريف النسابة المصنف أبو القاسم الحسين بن جعفر بن الأحول بن الحسين بن جعفر المذكور ، – المعروف بـ:" ابن خداع " ، و هي : امرأة ربت جده الحسين بن جعفر ، فعرف بها – كان بمصر ، و له كتاب " المعقبين " ، و له عقب ، … " أهـ . ( ص 344 ) ط : الكمالية .
[12] يعني قبة ابن عباس رضي الله عنهما ، كما هو الظاهر ، و صرَّح به في تذييله على " المشجر الكشاف " .
[13] قال الزبيري في " نسب قريش " :" كان آخر بني تمام ، هلك في زمان أبي جعفر ، فورثه بنو علي بن عبدالله بن العباس ، و وهبوا حقوقهم لعبدالصمد بن علي ، و أمه أم ولد " أهـ . (ص38 ) . و انظر : أنساب الأشراف للبلاذري ( 4 / 89) .
[14] قال ابن كثير عنه :" … ، كان أحد الفقهاء العلماء العباد الزهاد المشهورين بالديانة والفضل والعبادة و القيام في الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لآئم ، و لد سنة 411 ، و اشتغل على القاضي أبي يعلى بن الفراء ، و زكاه شيخه عند ابن الدامغاني ، فقبله ، ثم ترك الشهادة بعد ذلك ، و كان مشهوراً بالصلاح والديانة ، و حين احتضر الخليفة القائم بامر الله أوصى أن يغسله الشريف أبو جعفر هذا ، و أوصى له بشيء كثير ، و مال جزيل ، فلم يقبل من ذلك شيئاً ، و حين وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشاعرة بسبب ابن القشيري اعتقل هو في دار الخلافة مكرماً معظماً ، يدخل عليه الفقهاء و غيرهم ، و يقبلون يده و رأسه ، و لم يزل هناك حتى اشتكى ، فأذن له في المسير إلى أهله ، فتوفي عندهم ليلة الخميس ليلة النصف في صفر منها ، و دفن إلى جانب الإمام أحمد … ، " أهـ . البداية والنهاية ( 12 / 127 ) ط: الريان .
[15] محمد بن أحمد بن أبي موسى محمد بن عيسى الهاشمي ، أبو علي ، قاض ، من فقهاء الحنابلة . من أهل بغداد ولادة و وفاة . كان أثيراً عند الخليفتين القادر بالله و القائم بأمر الله ، له حلقة في جامع المنصور . من تصانيفه : كتاب " الإرشاد " في الفقه ، و " شرح كتاب الخرقي " . مات سنة 428 . و هو عم الشريف أبي جعفر عبدالخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى العباسي الهاشمي .
انظر : الأعلام ( 5 /314 ) .
[16] انظر : إتحاف المهرة ( / ) . و قال الزبيري في " نسب قريش " :" و قثم بن العباس ، ليس له عقب " أهـ . (ص27 ) . و انظر : تهذيب التهذيب ( 8/361 ) ، و جمهرة النسب لا بن حزم ( ص ) .
[17] هذا العقب الذي وجده الزبيدي لقثم بن العباس ، نقله من كتاب محمد شمس الدين بن أحمد بن عميد الدين الحسيني . و قد وضعت علامة " ض " على اسم قثم ، في ذلك الكتاب ، و هي تعني في اصطلاحهم : انقراض العقب بعد أن كان له وجود و ذكر . و قد ذيَّل الزبيدي عليه هناك بقوله :" لكن قال الزبير بن بكار أنَّ قثماً لم يعقب ، كذا في إتحاف المهرة ، في ترجمته ، لابن حجر " . أهـ .
[18] في " نسب قريش " للزبيري :" و أم حبيب بنت علي ، و أمها : أم أبيها بنت عبدالله بن جعفر بن أبي طالب " أهـ . ( ص30 ) ، و سياق المخطوط ههنا :" و عبدالله ، و أم أبيها ، أمهم بنت عبدالله بن جعفر " ، فتأمل .
[19] من عقبه :" فخر الشرف أبو الحسن النسابة علي بن محمد بن هبة الله بن عبدالسميع بن علي بن عبدالصمد بن عبدالله بن عبدالصمد بن علي " ، له أولاد ، و أولاد أولاد . انظر : الأصيلي لا بن الطقطقي ( المخطوط ورقة 140 ، وجه ب ) . و هو الذي أخذ عنه ابن حزم أنساب بني العباس ، و هو من المعاصرين له . و قد أثنى عليه ابن الطقطقي بالمعرفة التامة بالنسب ، وأخبر عن وقوفه على مشجراتهم بخطوطهم ، وأشار إلى أن ضبطهم صحيح ، ثم قال عنه و عن بيته :" شكر الله مساعيهم " .أهـ .
[20] منه : أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصمد .كذا في الأصيلي ( مخطوط ورقة 140 ، وجه أ ) .
و في " إكمال ابن ماكولا " ما نصه :" و أما عَبَر بفتح العين و الباء المعجمة بواحدة والراء ، فهو أبو العبر الهاشمي ، و اسمه … ( بياض في المطبوع ) ، نقل المعلمي ، أنه : أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصمد بن علي بن عبدالله بن عباس الهاشمي ) ، كنيته أبو العباس ، و كان يتكسب بالمجون و الخلاعة " . أهـ . ( 6 / 290-291 ) . و قال العلامة المعلمي رحمة الله عليه : " له ترجمة في تاريخ بغداد ج5 رقم 2394 ، فيها نسبه و كنيته ، و لقبه المذكور . و وقع في " التبصير " قوله :" في حفظي أنه بكسر العين " . و في " التوضيح " ما لفظه :" في كتاب الألقاب لأبي بكر الشيرازي : أبو العبر طز الشاعر " ، و في كنى النزهة :" أبو العبر طز أحمد بن محمد الهاشمي الماجن ، كنيته أبو العباس " ، و لعل هذه زيادة من بعض المجان " . انتهى كلام المعلمي رحمه الله تعالى . ( الإكمال 6 / 291 ، في الحاشية ) .
و قال الفيروزآبادي في " القاموس " أبو عبرة أو أبو العبر : هازل خليع . أهـ . و قال الزبيدي شارحاً :" بالتحريك فيهما ؛ و على الثاني اقتصر الصاغاني و الحافظ ، و قال الأخير : كذا ضبطه الأمير ، و في حفظي أنه بكسر العين ، و اسمه : أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصمد بن علي بن عبدالله بن عباس الهاشمي " أهـ . ( تاج العروس 3 / 377 ) .
[21] وقع المصنف ههنا في عجلة عندما نقل عمود النسب المذكور ، ذلك أنه اعتمد على نسخة محرفة من " الوسائل في مسامرة الأوائل " للسيوطي ، فأثبت منها عموداً غريباً . و النص كما في طبعة دار الكتب العلمية لكتاب السيوطي :" أول عربي لبس الطوق : عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة . أول ما لبس العباسيون السواد حين قتل مروان إبراهيم بن محمد الإمام لما تنسم منه دعوى الخلافة " . أهـ . (ص65 ) . و لغرابة عمود النسب من تلك النسخة المحرفة ، قال الزبيدي :" فالعهدة عليه " . و كما رأيت ، فالعهدة على التحريف والنقص الذي في النسخة التي اعتمد عليها الزبيدي لا في كلام السيوطي ، رحمهما الله تعالى . و لهذا لا يصح هذا النسب الذي اورده .
[22] إذا أطلق الزينبيون فيراد به :
1- عقب محمد بن إبراهيم العباسي من زينب بنت سليمان بن علي بن عبدالله .
ذكر منهم المؤلف في " التاج " :
- قاضي القضاة أحمد بن محمد بن صاعد الحنفي .
- و أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي بن الحسن النقيب .
- و أبو منصور محمد بن محمد بن علي بن أبي تمام .
- و أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن نصر ، الزينبيون .
2- بطن من آل أبي طالب ، و هم عقب علي الزينبي بن عبدالله بن حعفر الطيار ، أمه زينب بنت علي بن أبي طالب ، أمها فاطمة رضي الله عنها .
  و لهؤلاء أوقاف ؛ حرر من أجلهم السيوطي رسالته :" العجاجة الزرنبية في السلالة الزينبية " مطبوعة ضمن ( الحاوي للفتاوى :2/31-34). خلاصة ما فيها : قوله :" أولاد زينب المذكورة من عبدالله بن جعفر موجودن بكثرة ، و نتكلم عليهم من عشرة أوجه . أحدها : أنهم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالإجماع . ثانيها : أنهم من ذريته و أولاده بالإجماع ، و هو أخص من الذي قبله . ثالثها : أنهم هل يشاركون أولاد الحسن والحسين في أنهم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟الجواب:لا . = رابعها : هل يطلق عليهم أنهم أشراف ؟ خامسها : أنهم تحرم عليهم الصدقة بالإجماع . سادسها : أنهم يستحقون خمس ذوي القربى بالإجماع . سابعها : أنهم يستحقون من وقف بركة الحبش بافجماع ، لأن بركة الحبش لم توقف على أولاد الحسن والحسين خاصة ، بل وقفت نصفين . النصف الأول : على الأشراف ، و هم أولاد الحسن والحسين . والنصف الثاني : على الطالبيين . ثامنها : هل يلبسون العماة الخضراء ؟ هذه العماة ليس لها أصل في كتاب و لاسنة ، و لا كانت في الزمن القديم . تاسعها : هل يدخلون في الوصية على الأشراف ؟ عاشرها : هل يدخلون في الوقف على الأشراف ؟
و انظر : تاج العروس ( 1 / 290 ) ، و عمدة الطالب ( ص ) .
[23] انظر :
[24] هذا الكتاب من تأليف ركن الدين الحسني ، كذا في فهارس مخطوطات مغنيسيا . و ينقل عنه الزبيدي في ذيله على المشجر الكشاف .
[25] في نسب قريش للزبيري ( ص30 ) :" عبيدالله " ، فليصحح .
[26] بل حال الاسلام في خلافة بني أمية كان أفضل منه في خلافة بني العباس ، كما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية في " منهاج السنة النبوية " ( 8 / 238 – 240 ) .
[27] توفي سنة 224 . صنف من الكتب : كتاب الأدب ، و كتاب الطب ، و كتاب الطبيخ ، و كتاب الغناء . انظر : هدية العارفين ( 1 / 2 ) .
{mospagebreak}
و أما هارون الرشيد ، فإنه خامس الخلفاء ، بويع له في ربيع الأول سنة 170 ، و في ليلتها ولد المأمون ، و لذلك يقال : في تلك الليلة مات خليفة ، يعني الهادي ، و وُلد خليفة ، يعني المأمون ، و ولي خليفة ، يعني هارون الرشيد ، و توفي بطوس سنة 193 عن أربع وأربعين سنة ، وصلَّى عليه ابنه صالح .
و أولاده : الأمين أبو موسى محمد ، أمه زبيدة بنت جعفر بن المنصور ، و المأمون أبو موسى عبدالله ، و المعتصم ، أبو إسحاق محمد ، و علي ، و أبو عيسى محمد ، و أبو يعقوب محمد ، و أبو احمد محمد ، و أبو القاسم محمد ، و أبو إسحاق محمد ، و أبو العباس < 11 أ > ، و أبو أيوب محمد ، و صالح المؤتمن ، والقاسم ، و علي ، وإسحاق .
فأما الأمين ، فهو سادس الخلفاء ، بويع له سنة 193 ، و كان مقيماً بخراسان ، و قتل سنة 198 ، و له ولد اسمه : موسى .
و أما علي بن هارون ، فله : جعفر ، والعباس ، فمن ولد العباس : محمد بن محمد بن الحسن بن العباس ، ترجمه ( البنداري ) في " الذيل على تاريخ بغداد " .
و أما المأمون ، فهو سابع الخلفاء ، بويع له سنة 198 ، و توفي بأرض الشام سنة 219 ، و دفن بطرسوس عن ثمان وأربعين سنة .
و أولاده : يعقوب ، والحسين ، و جعفر ، و الفضل ، و الحسن ، وعبدالله ، و العباس الأمير .
فمن ولد الحسن : الإمام المحدث أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسن .
ومن ولد الفضل : عبدالكريم بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل ، و أخوه أبو الغنائم عبدالصمد بن علي ، حدَّثا و أفادا .
و من ولد أبي الغنائم : الإمام المحدث أبو غانم محمد بن علي بن عبدالصمد ، ذكره البنداري في " الذيل " .
و أما جعفر ، فهو الذي هنَّاهُ به الأحنف بن قيس ، كذا في " تاريخ الخطيب " [1]. و أما يعقوب ، فمن ولده : محمد بن موسى بن يعقوب ، ذكره ابن حزم في " الجمهرة " ، و أثنى عليه ، مات بمصر ، له تواليف في فقه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .
و نقيب النقباء أبو العباس أحمد بن يوسف بن محد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ، كان أبوه أحد حجاب ديوان الخلافة ، و خدم و هو حاجب مدة ، ثم فوضت إليه نقابة النقباء ، و زعامة الخطباء .
و أما الحسين بن المأمون ، فمن ولده الإمام الواعظ المحدث أبو محمد المأمون بن أحمد بن أبي شجاع العباس بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن يعقوب بن الحسين ، ترجمه المنذري في " التكملة " [2] .
و أما المعتصم بن الرشيد ، فهو ثامن الخلفاء ، بويع له سنة 219 ، و توفي سنة 227 ، و دفن بسامراء عن ثمانية وأربعين سنة . و يقال له : المثمن ؛ لأنه كان له ثمان سنين ، و ثمان بنات ، و ثمانية آلاف غلام ، و هو ثامن خلفاء بني العباس ، و ثامن شخص إلى العباس في ( الثلاثة ) .
[ 11ب ] و أولاده : المتوكل أبو الفضل جعفر ، و الواثق أبو جعفر هارون ، و المستعين أبو العباس أحمد .
أما المستعين ، فإنه ثاني عشر من الخلفاء ، خلع سنة( 252 ) .
و أما الواثق ، فهو تاسع الخلفاء ، بويع له يوم وفاة المعتصم سنة 227) .
أعقب من : ولده المهتدي أبو إسحاق ، و يقال : أبو عبدالله محمد ، و هو رابع عشر من الخلفاء ، و خلعه المعتمد في سنة 256 ، و ولد سنة 218 . و أولاده : أحمد ، و هارون ، و عبدالصمد ، و عبدالواحد .
فمن ولد هارون : الخطيب أبو يعلى أحمد بن الحسن بن عبدالودود بن عبدالمتكبر بن محمد بن هارون ، ترجمه الخطيب في " التاريخ " . و من ولد عبدالصمد : الإمام أبو بكر عبدالرحمن بن عبيدالله بن عبدالصمد ، ترجمه الخطيب في " التاريخ " ؛ و الإمام أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيدالله بن عبدالصمد ، القاضي الخطيب ، و يقال له : زاهد بني العباس . و من ولد أحمد : الإمام المحدث أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد ، من ولده : الإمام المحدث ابن المحدث أبو الحسن محمد بن أبي جعفر عبدالله بن محمد بن أبي الغنائم ، من بيت الحديث ، ترجمه المنذري في " الذيل " .
و أما المتوكل بن المعتصم ، فهو عاشر الخلفاء ، توفي سنة 247 .
و أولاده : المعتمد أبو العباس أحمد ، و المنتصر أبو جعفر محمد ، و إبراهيم المؤيد ، والموفق أبو محمد طلحة ، و المعتز أبو عبدالله محمد ، و أحمد ، و أبو الفضل عبدالصمد ، و أبو عيسى .
فمن ولد أبي عيسى : عبيدالله بن محمد بن أبي عيسى ، الملقب بـ:" شُفْنين " ؛ من ولده : الإمام المحدث أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبدالواحد بن احمد بن محمد بن عبيدالله ، و ولده : أبو تمام عبدالكريم ، و حفيده : الإمام المحدث أبو الكرم محمد بن عبدالواحد بن أحمد ، من بيت الحديث ، روى و حدث ، و أملى و أفاد ، و ترجمه المنذري في " الذيل " .
و أما عبدالصمد بن المتوكل ، فمن ولده : الإمام المحدث أبو علي الحسن بن جعفر بن عبدالصمد[3] ، روى عن ابن غالب < 12 أ > الباقلاني ، و عنه ابن ( اللتي ) ، و غيره.
و أما أحمد بن المتوكل ، فمن ولده : الشاعر المفلق أحمد بن الحسن بن الفضل بن أحمد بن المتوكل ، سكن مصر ، و توفي سنة 469 .
و أما المنتصر بن المتوكل ، فهو الحادي عشر من الخلفاء ، بويع له في الليلة التي قتل فيها أبوه المتوكل ، و كان مولده سنة 224 ، و توفي سنة 248 ، و هو الذي واطأ على قتل أبيه ، فلم تطل أيامه بعده .
و أما المعتمد بن المتوكل ، فهو الخامس عشر من الخلفاء ، بويع له سنة 256 ، و توفي سنة 279 ، و كانت خلافته ثلاثاً و عشرين سنة .
و له : جعفر ، ( المفوض إلى الله ) .
و أما المعتز بالله بن المتوكل ، فإنه الثالث عشر من الخلفاء ، و توفي سنة 255 ، عن ثلاث و عشرين سنة ، و مدة خلافته ( ثلاث ) سنوات و ستة وعشرون يوماً .
و ولده : الإمام المستنصر بالله أبو العباس عبدالله الشاعر البليغ ، صاحب الديوان ، ولي الخلافة عند خلع المعتز يوماً ، ثم قتل ، و رجع الأمر إلى المقتدر ، و له ترجمة واسعة في " تاريخ الصفدي " ، فراجعه .
و أما الموفق بن المتوكل ، فكان المتقلد لأمور دولة أخيه ( أحمد ) ، و هو الذي قام لحرب صاحب الزنج[4] .
و من ولده : القاهر أبو منصور محمد ، والمعتضد أبو العباس أحمد ، و المكتفي أبو محمد علي .
أما القاهر ، فإنه التاسع عشر من الخلفاء ، بويع له سنة( 320 ) ، ثم خلع ، و توفي سنة 351 .
و أما المكتفي ، فهو السابع عشر من الخلفاء ، بويع له سنة 289 ، و توفي سنة ( 245 ؟) عن أربع و ثلاثين سنة ؛ قيل : و لم يلِ الخلافة من اسمه علي بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحدٌ غيره .
و ولده : المستكفي أبو القاسم عبدالله ، الثاني والعشرون من الخلفاء ، بويع له سنة 332 ، ثم خلع ، و توفي سنة 338 ، عن ست و أربعين سنة . و من ولده : علي ، و محمد ، أبو الحسن المهدي .
و أما المعتضد بن الموفق ، فهو السادس عشر من الخلفاء ، مدة خلافته سبع سنين و تسعة أشهر ، و توفي سنة 289 ببغداد عن سبع وأربعين سنة .
ومن ولده : المقتدر أبو الفضل جعفر ، و المتقي أبو إسحاق إبراهيم .
الأخير هو الحادي والعشرون من الخلفاء ، بويع له سنة 329 ، و كحله المستكفي[5] ، و توفي سنة 375 عن خمسين سنة .
و أما المقتدر [ 12 ب ] ، فهو الثامن عشر من الخلفاء ، بويع له في ذي القعدة سنة 295 ، يوم مات المكتفي ، و مدة خلافته أربع و عشرون سنة ، و قتل في 27 شوال سنة 320 ، عن ثمان و ثلاثين سنة .
و أولاده : أبو أحمد إسحاق ، و عيسى ، و عبدالواحد ، والراضي أبو العباس أحمد ، و المطيع أبو القاسم الفضل ، و موسى ، و إسحاق المعروف بـ:"ابن رمثة " .
أما عيسى ، فولده الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى ، حدَّث عن أبي العباس السكري ، و عنه هبة الله الشيباني،كذا رأيته في كتاب"مؤاخذات ابن الخشاب على الحريري " [6] .
و أما عبدالواحد ، فولده : محمد المستجير بالله ، توفي سنة 383 ، ادعى الخلافة في أيام المطيع ، و له قصة غريبة ، انظرها في " تاريخ الصفدي " [7]، قال :" و كان له ولدٌ أسود " .
و أما المطيع ، فهو الثالث والعشرون من الخلفاء ، بويع له سنة 335 ، ولد سنة 301 ، و في دولته قويت شوكة بني بويه الديلمي ، و ظهر أمرهم ، خلع نفسه من ( فلج ) أصابه ، و نصب ولده الطائع لله أبو بكر عبدالكريم في آخر محرم سنة 334 ، و بقي بعد ذلك شهرين .
وله من الأولاد غير الطائع : عبدالعزيز ، و جعفر .
و أما الراضي ، فهو العشرون من الخلفاء ، بويع له سنة 322 ، و مدة خلافته سبع سنين ، و توفي سنة 329 عن اثنين و ثلاثين سنة .
و أما أبو أحمد إسحاق ، فمن ولده : القادر أبو العباس أحمد ، الخامس والعشرون من الخلفاء ، و كان صائم الدهر ، قائم الليل ، عادلاً في رعيته ، و مدة خلافته إحدى وأربعون سنة و أربعة أشهر ، و توفي سنة 422 عن ثمانين سنة ، و دفن ببغداد .
و أعقب من ولده : القائم أبي جعفر عبدالله ، و هو السادس و العشرون من الخلفاء ، و أمه بدر الدجى ، أم ولد ، مدة خلافته أربعة و أربعون سنة و ثمانية[8] أشهر ، و توفي سنة 469 ، عن ثمان و سبعين سنة . و أعقب من : الأمير [13 أ ] ذخيرة الدين أبي العباس محمد ؛ و أولاده : المقتدي أبو القاسم عبدالله [9]، و أبو جعفر موسى ، و أبو إسحاق إبراهيم ، و أبو أحمد ، و أبو علي .
أما المقتدي ، فهو السابع والعشرون من الخلفاء ، كان ( ) ، مدة خلافته تسعة عشر سنة و خمسة أشهر ، و توفي في محرم سنة 487 عن ثلاثين سنة .
و أولاده : المستظهر أبو العباس أحمد ، و المسترشد أبو منصور الفضل .
أما المستظهر ، فهو الثامن والعشرون من الخلفاء ، مدة خلافته خمس وعشرون سنة و أشهر ، و توفي في ربيع الآخر سنة 512 ، عن واحد و أربعين سنة و ستة أشهر . و اولاده : المقتفي أبو عبدالله محمد ، و أبو طالب العباس ، و أبو إسحاق إبراهيم ، و أبو نصر محمد ، و أبو القاسم إسماعيل ، و أبو الفضل عيسى .
أما المقتفي ، فهو الحادي والثلاثون من الخلفاء ، و مدة خلافته أربع و عشرون سنة و أربعة أشهر ، و توفي سنة 555 ، عن ست وسبعين سنة ، و دفن بالرصافة ؛ و أعقب من ولده : المستنجد أبي المظفر يوسف ، و هو الثاني والثلاثون من الخلفاء ، مدة خلافته تسع سنين ، و توفي سنة 575 . و أولاده : الناصر أبو العباس أحمد ، و الأمير أبو منصور هاشم . فمن ولد الأخير : الحسن بن يوسف بن هاشم . و اما الناصر ، فهو الرابع والثلاثون من الخلفاء ، و كان أعدلهم ، محسناً لآل علي بن أبي طالب ، ( و مالئهم مقربا ) ، مدة خلافته ثلاث و أربعون سنة ، بويع له سنة 575 . و أعقب من ولده : الظاهر أبو نصر محمد ، و هو الخامس و الثلاثون من الخلفاء ، مدة خلافته تسعة أشهر و أحد عشر يوماً ، و توفي ثالث رجب سنة 623 [10]. و أولاده : المستنصر أبو جعفر المنصور ، والمستنصر أبو القاسم أحمد < 13 ب > ، و الأمير أبو هاشم يوسف . و الأخير كان مرشحاً للخلافة ، قتل في وقعة هولاكو ، مع من قتل . و اما المستنصر ، فهو السادس و الثلاثون من الخلفاء ، و هو الذي عمَّرَ قبة الإمام موسى الكاظم ، و قبة الإمام محمد الجواد ، و بنى المدرسة المستنصرية ببغداد ، و مدة خلافته ستة عشر سنة ، و توفي سنة 640 ، عن اثنين و خمسين سنة . و أعقب من : المستعصم أبي أحمد عبدالله ، و الأمير عبدالعزيز . فأما المستعصم ، فهو آخر الخلفاء العباسية بالعراق ، قتل في واقعة الطاغية هولاكو خان التتري ، في 6 صفر سنة 656 ، عن سبعة و أربعين سنة و سبعة أشهر . و ولده : ( عبدالرحمن ، و أحمد ، و )[11] الأمير ( أبو )[12] المناقب مبارك ، أبقاه هولاكو بعد والده ، وزوجه بالمراغة سنة 688 ، روى الحديث عن أبيه ، و عنه ابن الفوطي ، و عاش سبعاً وثلاثين سنة [13] ، و توفي بالمراغة ، و دفن عند المسترشد ، ترجمه الذهبي في " التاريخ " . و قد وجدت له ثلاثة أولاد : الأمير محمد [14]، و عبدالله ، و يوسف . الأول أمه مغربية ، كذا في " إكسير الذهب " .
و أما الأمير عبدالعزيز ، فله : الأمير أبو القاسم عبدالله ، و الأمير يوسف [15]، و للأخير عبدالله بن يوسف ، رأيته في ظهر كتاب " التكملة " للصاغاني ( قلت : و لأجله صنَّفَ ابن الساعاتي " شرح مجمع البحرين " في الفقه ، كذا في خطبة الكتاب المذكور ) [16]؛ و الأمير غياث الدين محمد بن عبدالقادر بن يوسف ، كان بالهند سنة 730 ، اجتمع به ابن بطوطة هناك ، و ذكره في " رحلته " [17] . ( و في معجم الدمياطي :" الشريف أبو العباس المكي أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن المستنصر ، حدث عنه أبو محمد ابن علوان ( الراشدي ) الحلبي سنة 554 " )[18] .
و أما المستنصر الثاني ابن الظاهر ، فإنه أول من ( مصر )[19] القاهرة من العباسيين ، بعد وفاة المستعصم [20]، و كان إذ ذاك ملكها الظاهر بيبرس البندقداري النجمي ( نسبه ) بشهادة من له معرفة به ، فتلقاه بالإكرام ، و خطب له على المنابر ، و لقب بلقب <14 أ > أخيه ، و ذهب إلى دمشق و معه السلطان ، و ودعه ، و أراد التوجه إلى بغداد مع جماعته ، ففطن به التتار ، فالتقيا ، فكسر الخليفة ، و غاب ، و لم يدر عنه [21].
[ خلفاء العباسيين بمصر ] [22] :
و لنعد إلى ذكر الخلفاء العباسيين بمصر القاهرة ، فأقول :
أما المسترشد بالله بن المستظهر ، فهو التاسع و العشرون من الخلفاء ، كان من أكابر المحدثين ، والملوك العادلين ، بويع له ، و هو ابن سبع وعشرين سنة ، و مولده سنة 486 ، و أثنى عليه الأكابر ، و سمع الحديث عن علي بن أحمد بن محمد بن بيان ، و غيره . و حدَّثَ عنه علي بن أبي الفوارس ، و غيره ، مات شهيداً ، وحيداً ، فقيداً ، على يد الملاحدة بالمراغة ، و حزنت عليه أهل المراغة ، و ( خرجوا والرماد على وجوههم ) ، و لبسوا المسوح ، كذا في " طبقات السبكي " [23] . و مدة خلافته سبعة عشر سنة و شهرين ، و ( كان ) وفاته سنة 529 .
أعقب من ولده الراشد أبي جعفر المنصور ، و هو تكملة الثلاثين من الخلفاء . قال العماد الكاتب في " الخريدة " [24] :" كان له الحُسْن اليوسفي ، و الكرم الهاشمي " ، خلَّفَ ببغداد نيفاً و ثلاثين ولداً ذكراً ، و قتل بظاهر أصبهان مسموماً ، و قيل : مخنوقاً من الباطنية ، عن ثلاثين سنة ، كذا في " تاريخ الذهبي " [25] ؛ و كان تاريخ وفاته سنة ( 542 ) ، و مولده سنة ( 531 ) ، و قبره بعانة ، و مدة خلافته سنة وأربعة أشهر .
و من ولده : الأمير أبو علي الحسن القُبي ، بضم القاف و تشديد الموحدة المكسورة ابن الأمير علي بن الأمير أبي بكر محمد بن الراشد [26] .
و ولد [ الأمير أبي علي الحسن القبي ][27] : الإمام الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد ، كان من سكان ( دار الشجرة [28]، التي هي مجلس الخلفاء من دار الخلافة ، و نجى بعد ملاقاته التتر ) ، هو ثاني الخلفاء العباسية بمصر القاهرة بعد المستنصر ، لبس شعار الخلفاء ، و ضربت باسمه السكة ، و خطب له على المنابر ، و ذلك سنة 669 ، و توفي سنة 710 [29].
و أولاده [ 14 ب ] : المستكفي أبو الربيع سليمان ، بويع له بعد أبيه ، و المستمسك أبو عبدالله محمد .
أعقب المستمسك من ولده : الواثق إبراهيم ، و هو من ولديه : الواثق عمر ، تلقب بلقب أبيه ، و المعتصم نجم الدين أبو يحيى زكريا . و أما المستكفي ، فعقبه في : المعتضد ( أبي الفتح : أبو بكر )[30] و القائم أبي عبدالله محمد ، و ( علي الهادي توفي سنة 734 ، عن عشرين سنة )[31] ، و الحاكم أبي العباس أحمد ، بويع للأخير سنة 742 ، و توفي القائم بقوص سنة 738 . و أعقب المعتضد من ولده : المتوكل أبي عبدالله محمد ، تولى الخلافة بعد المعتصم زكريا في المرة الثانية . و أولاده : المعتمد أبو العباس أحمد ، و المستعين أبو الفضل العباس ، و أما المعتضد داود ، و المستكفي أبو الربيع سليمان ، والقائم بأمر الله ابو البقاء حمزة ، والمستنجد بالله ابو المحاسن يوسف ، و الأمير أبو الغنائم موسى ، و الأمير شرف الدين يعقوب .
أما المعتمد ، فإنه ولي الخلافة بعد أبيه المتوكل .
و أما المستعين ، فإنه ولي الخلافة بعد أخيه المعتمد ، وهو الذي مدحه الحافظ ابن حجر بـ:" قصيدته السينية " ، و قد أبدع فيها جدا .
و من ولده : الأمير شرف الدين يحيى بن المستعين ، توفي سنة 847 .
و أما المعتضد ، فإنه ولي الخلافة بعد المستعين ، و توفي سنة 845 .
و أما المستكفي ، فإنه ولي الخلافة بعد المعتضد ، و توفي سنة 854 .
و أما القائم بأمر الله ، فإنه ولي الخلافة بعد المستكفي ، و خلع سنة 862 ، و توفي سنة 863 .
و أما المستنجد بالله ، ( فإن ) كان فاضلاً ذكياً ذا رأي و شهامة ، و اختص بصحبة والد الجلال السيوطي ، و هو الكمال أبو المناقب [32]، و روى الحديث ، و ولي الخلافة بعد أخيه القائم ، و توفي سنة 884 ؛ [ و بنته ست الخلق ، كانت بارعة في الجمال ، لها ذكر و شهرة ، و هي سبطة العَلَم البلقيني ، ماتت سنة 892 ] [33].
و أما موسى أبو الغنائم [ 15 أ ] ، فإنه من المحدثين، روى ، و حدَّث ، ترجمه السيوطي ، و أثنى عليه ، توفي سنة 884 .
و أما الأمير شرف الدين يعقوب ، فأولاده : محمد ، و إسماعيل ، و المتوكل على الله أبو العز عبدالعزيز . أما محمد بن يعقوب ، فمن ولده : الأمير غرس الدين خليل بن محمد ، و له ذرية يعرفون بـ:" الغرسيين " .
و أما المتوكل ، فإنه كان معاصراً للحافظ جلال الدين أبي الفضل عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي ، و هو الذي صنَّف باسمه الكتابين " الأساس " ، و " رفع الباس " ، و كان ذا رأي وشهامة ، و عنده فضيلة تامة ، و سمع الحديث ، بويع له بعد المستنجد سنة 884 ، و توفي بمصر يوم الإثنين 14 محرم سنة 903 ، عن أربع و ثمانين سنة ، و قد ترجمه السيوطي في مؤلفاته .
و العقب منه في ولده : الإمام المستمسك بالله شرف الدين أبو ( النصر )[34] يعقوب ، ولي الخلافة بعد أبيه بعهد منه ، و في مدة خلافته كان دخول السلطان سليم خان إلى مصر ، فأخذ معه الخليفة إلى الروم ، ثم صرفه مكرماً ، و توفي بمصر سنة 927. و أولاده : المتوكل على الله أبو عبدالله محمد ، و عمر ، و عثمان ، ( و إسماعيل ، مات سنة 955 )[35] . بويع للمتوكل بعد أبيه بعهد منه ، ( ولد سنة 877) [36]، و توفي ســنة 950 . ( أعـقب المتوكل على الله يعقوب : هارون الرشيد بالله زين الدين أبو الفضائل ، أجازه محمد بن يوسف ( الشامي ) صاحب " السيرة " [37]في 21 الحجة سنة 937 ، و أجازه أيضاً الشهاب أحمد بن الصايغ ) [38].
( تنبيه : هنا يبدأ نقص في نسخة " أ " من بداية < 15 ب > إلى نهاية <16 أ > ، ثم يبتدأ السياق بـ < 16 ب > ) [39].
و لنختم هذه النبذة بحديث في إسناده ستة من الخلفاء ، و هو من غرائب المحدثين ، فأقول : أخبرنا شيخنا السيد العلامة نجم الدين عمر بن أحمد بن عقيل العلوي ، و شرف الدين عبدالله بن محمد بن عامر القاهري ، و الشهاب أحمد بن حسن الخالدي ، قالوا : أخبرنا خاتمة المسندين عبدالله بن سالم بن محمد بن عيسى المكي أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدالقادر بن محمد بن يحيى الحسيني . ح .
و أخبرنا شيخنا أبو محمد عبدالخالق بن أبي بكر الزبيدي ، و أبو الفضل حسن بن أحمد الشهرزوري سماعاً على الأول و إذناً من الثاني ، قالا أخبرنا أبو البقاء حسن بن علي بن يحيى المكي أخبرتنا السيدة زين الشرف بنت محي الدين عبدالقادر الحسيني . ح .
و أخبرنا نادرة الأوان محمد بن عيسى بن يوسف الشافعي أخبرنا الإمام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الحسيني أخبرتنا الشريفة قريش ( ابنته ) الإمام الطبري ، قال علي وأختاه أخبرنا والدنا الإمام محي الدين عبدالقادر بن محمد بن يحيى بن مكرم بن المحب الأخير أخبرنا جدي . ح.
و أخبرنا عبدالوهاب بن عبدالسلام المرزوقي وأبو الحسن علي بن صالح بن موسى الربعي قالا أخبرنا الإمام الزاهد أبو العباس أحمد بن مصطفى بن أحمد الأسكندري أخبرنا البرهان إبراهيم بن عيسى بن موسى الزبيري أخبرنا الإمام نورالدين علي بن محمد بن عبدالرحمن المالكي عن البدر حسن الكرخي و عمر بن ( الحابي ) قالوا وهم ثلاثة أخبرنا الإمام جلال الدين أبو الفضل عبدالرحمن بن أبي بكر الهـُمامي أنبأنا جلال الدين ابن الملقن . ح .
و أنبأنا الإمام < 17 أ > المسند شمس الدين محمد بن أحمد بن حجازي الشافعي و الشهاب أحمد بن حسن بن عبدالكريم الخالدي قالا أخبرنا أبو العز محمد بن أحمد بن احمد القاهري عن شمس الدين محمد بن علاء الدين الحافظ أخبرنا الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد بن يونس الشهير بـ:" ابن الشلبي " الحنفي أخبرنا الحافظ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن مهدي بن عثمان بن ناصر الديمي أخبرنا إمام السنة أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني قالا أنبأنا أبو هريرة عبدالرحمن بن الشمس محمد بن احمد بن عثمان الذهبي عن أبي نصر محمد بن هبة الله بن ( جميل ) الشيرازي عن جده عن الإمام أبي القاسم بن عساكر حدثنا نصر بن أحمد بن مقاتل حدثنا جدي ثنا أبو علي الحسن بن علي الأهوازي حدثنا أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد الأزدي حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن ( دران ) حدثنا هارون بن عبدالعزيز بن أحمد العباسي حدثنا أحمد بن الحسن المقري البزار حدثنا أبو عبدالله محمد بن عيسى الكسائي و أحمد بن زهير و إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق قالوا أخبرنا علي بن الجهم قال : كنت عند المتوكل فتذاكروا عنده الجمال ، فقال : إن حسن الشعر لمن الجمال ، ثم قال حدثني المعتصم حدثنا المأمون حدثنا الرشيد حدثنا المهدي حدثنا المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس رضي الله عنهما < 17 ب > قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جمة إلى شحمة أذنيه ، كأنها نظام اللؤلؤ ، و كان من أجمل الناس ، و كان أسمر رقيق اللون لا بالطويل ، و لا بالقصير ، و كان لعبدالمطلب جمة إلى شحمة أذنيه ، و كان لهاشم جمة كذلك " . قال علي بن الجهم : و كان للمتوكل جمة كذلك ؛ و قال لنا المتوكل : كان للمعتصم جمة كذلك ، و كذا المأمون والرشيد والمهدي والمنصور، و لأبيه محمد و لجده علي ، رضي الله عنهم أجمعين .
و على هذا القدر وقع الاختصار والاختيار من نسب عم النبي المختار ، فمن أراد الزيادة على ذلك فعليه بالمطولات . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البريات و على آله و صحبه و سلم . فرغ منها مؤلفها في مجلسين مفترقين ، آخرهما الضحوة من نهار الأربعاء 26 ذي الحجة ختام سنة 1182 ختمت بخير و إلى خير .
و رقمه العبد الفقير محمد مرتضى الحسيني
عفي عنه آمين



[1] أثبت الزبيدي هذا الخبر أيضاً في تذييله على " المشجر الكشاف " ، و تعقبه محمد محمود الشنقيطي بقوله :" صوابه : الذي هناه به العباس بن الأحنف ، لا الأحنف بن قيس " أهـ . و الأحنف بن قيس متقدم في الطبقة عن وقت المأمون ، كما هو معلوم ، فليراجع من المظان إن كان هناك شخص آخر بهذا الاسم ، و إلا فالقول ما قاله ابن التلاميد الشنقيطي .
[2] سيق عمود نسبه في " التكملة لوفيات النقلة " هكذا :" المأمون أبو محمد بن الشريف أبي العباس أحمد بن العباس بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن يعقوب بن الحسين بن أمير المؤمنين أبي العباس عبدالله المأمون بن هارون الرشيد " . كانت ولادته سنة 560 ، و توفي ببغداد فجأة في سنة 633 . قال المنذري :" كان فصيحاً ، حسن الإيراد ، لنا منه إجازة ، كتب بها إلينا من بغداد " . انظر : التكملة لوفيات النقلة ( ) . و انظر : الأعلام (5 /268 ) .
[3] ولد الحسن بن جعفر سنة 477 ، و مات سنة 554 . و كان مؤرخاً أديباً مقرئاً ، مولده و وفاته ببغداد ، جمع سيرة المسترشد ، و سيرة المقتفي ، و جمع لنفسه " مشيخة " ، و صنف " سرعة الجواب و مداعبة الأحباب " ، و له شعر . انظر : الأعلام ( 2/ 186 ) .
[4] صاحب الزنج هذا دعي كذاب انتسب إلى الحسين رضي الله عنه من جهة زيد بن علي .  
[5] الكحل هو : إطفاء نور العين بالنار أو أثرها  و  أول من بدأه بنو بويه في دولة بني العباس . و سبب فعلهم له لئلا يعود الخليفة المعزول إلى الخلافة ، لأن من شرط الخلافة البصر ! ذكره الصفدي في " نكت الهميان " ( ص ) .
[6] و للحسن بن عيسى بن المقتدر : محمد . كان متعبداً ، اشتهر بالفضل والصلاح ورواية الحديث ، و لم يل أمراً . توفي ببغداد سنة 440 . و كان مولده سنة 343 . انظر : الأعلام ( 6 / 84 ) .
[8] تكررت لفظة " ثمانية " مرتين كما في المخطوطة [ أ ] .
[9] قال ابن كثير ما حاصله :" … ، هو أبو القاسم عدة الدين عبدالله بن المير ذخيرة الدين أبي القاسم محمد بن الخليفة القائم بأمر الله بن القادر العباسي ، أمه أرمنية تسمى أرجوان ، و قد أردكت خلافة ولدها هذا ، و خلافة ولديه من بعده : المستظهر والمسترشد . و قد كان أبوه توفي و هو حمل ، فحين ولد ذكراً فرح به جده و المسلمون فرحاً شديداً ، إذ حفظ الله على المسلمين بقاء الخلافة في البيت القادري ، لأن من عداهم كانوا يتبذلون في الأسواق ، و يختلطون مع العوام ، و كانت القلوب تنفر من تولية مثل أولئك الخلافة على الناس ، و نشأ هذا في حجر جده القائم بامر الله ، يربيه بما يليق بأمثاله ، و يدربه على أحسن السجايا ، و لله الحمد ، و قد كان المقتدي حين ولي الخلافة عمره عشرين سنة ، … ، فكان أول من بايعه الشريف أبو جعفر بن أبي موسى الحنبلي ، و أنشده قول الشاعر :
إذا سيد منا مضى قام سيد
ثم ارتج عليه ، فلم يدر ما بعده . فقال الخليفة :
قؤولٌ بما قال الكرام فعول
و بايعه من شيوخ العلم : الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، و الشيخ أبو نصر ابن الصباغ الشافعيان ، والشيخ أبو محمد التميمي الحنبلي ، … " انتهى . البداية والنهاية ( 12 / 118 ) .
[10] لاقى الظاهر في حياته شدائد و أهوال ، و قد أحبه عامة الناس و خاصتهم . قال ابن كثير :" كان من أجود بني العباس ، و أحسنهم سيرة و سريرة ، و لو طالت مدته لصلحت الأمة صلاحاً كثيراً على يديه " . و قال ابن الأثير :" كان مستقيماً محباً للخير ، أطلق المكوس ، التي كان قد وضعها والده ، و خفف الأموال عن بعض رعيته ، و أخرج المسجونين ، و منع جاسوسية الحراس ، و كانوا يكتبون للخلفاء كل ما يدور بين الناس من الحديث " . و قال سبط ابن الجوزي :" … و كانت خلافته تسعة أشهر وأياماً ، يا ليتها كانت أعواماً " أهـ . و قال الصفدي في " نكت الهميان " :" … و حبس الناصر ولده الظاهر في دار مبيضة الأرجاء ، ليس فيها غير لون البياض ، و كان حراسه يفتشون اللحم ، خوفاً من أن يكون فيه شيء أخضر ينعش به نور بصره ، و كاد يذهب جملة ، إلى أن تحيل ابن الناقد ( الذي صار وزيراً بعد ذلك ) فدخل عليه ، و معه سراويل أخضر ، و أرى أنه يحتاج إلى المستراح ، فدخل و ترك السروال في المستراح ، و فطن الظاهر لذلك ، فدخل على إثره ، فوجده فلبسه ، و لم يزل يتعلل به إلى أن تراجع ضوء بصره . رحمه الله تعالى " أهـ . ( ص 239) .
[11] زيادة من الذيل على " المشجر الكشاف " .
[12] زيادة من الذيل على " المشجر الكشاف " .
[13] في الذيل على المشجر الكشاف :" نيف و ثلاثين سنة " .
[14] قال ابن الطقطقي في " الأصيلي " المخطوط :" الأمير أبو نصر محمد ، سيد جليل ، و اجر كبير ، ، ذو أخلاق حسنة ، … ، تام ، و كرم عزيز ، ولد بالمعسكر السلطاني ، و سكن مع والده بمراغة ، فلما مات والده ، انتقل وأخوه إلى بغداد ، و هو اليوم بها " أهـ . ( ورقة 126 وجه ب ) .
[15] قال ابن الطقطقي عن يوسف بن عبدالعزيز هذا :" باقي إلى هذا إلى التاريخ ، مقيم بالأزد ، و بنواحي دقوق ( كذا ) ، و يرى في مدينة السلام أحياناً ، رأيته مراراً " . أهـ . ( المخطوط ، ورقة 127، وجه ب )
[16] قاله في ذيله على " المشجر الكشاف " . و قال ابن الطقطقي في " الأصيلي " عن عبدالله بن يوسف هذا أنه :"سيد كبير القدر ، شريف النفس ، جم الفضائل ، يتمذهب لأبي حنيفة ، و يكتب خطاً مليحاً " . أهـ . (المخطوط ورقة 127، وجه ب ) .
[17] انظر : رحلة ابن بطوطة ( ص ) .
[18] بمعناه من الذيل على " المشجر الكشاف " .
[19] العبارة كما في الذيل :" أول من دخل مصر القاهرة من العباسيين " .
[20] قال ابن كثير ما ملخصه :" و كان معتقلاً ببغداد ، فأطلق ، و كان مع جماعة من الأعراب بأرض العراق ، ثم قصد الظاهر حين بلغه ملكه ، … ، و أثبت نسب الخليفة على الحاكم تاج الدين بن الأعز ، و هذا الخليفة أخو المستنصر باني المستنصرية ، و عم المستعصم ، بويع له بالخلافة بمصر ، بايعه الظاهر بيبرس ، و القاضي ، و الوزير ، و الأمراء ، و شق القاهرة في 13 رجب . و هذا الخليفة هو الثامن والثلاثون من خلفاء بني العباس ، بينه وبين العباس أربعة و عشرون أباً . و كان أول من بايعه القاضي تاج الدين لما ثبت نسبه ، ثم السلطان ، ثم الشيخ العز بن عبدالسلام ، و خطب له على المنابر ، و ضرب اسمه على السكة ، و كان منصب الخلافة قد شغر ثلاث سنين و نصفاً ، لأن المستعصم قتل في أول سنة ست و خمسين و ستمائة ، و بويع هذا في يوم الاثنين 13 رجب سنة 659 . و كان أسمر و سيماً ، شديد القوى ، عالي الهمة ، له شجاعة و إقدام ، … " أهـ . ملخصاً . (13/ 244 ) .
[21] قال ابن كثير :" في أوائل هذه السنة في ثالث محرم – يعني سنة 660 – قتل الخليفة المستنصر بالله الذي بويع له في رجب في السنة الماضية بمصر ، و كان قتله بأرض العراق ، بعدما هزم من كان معه من الجنود ، فإنا لله و إنا إليه راجعون ، … " . ( 13 / 246 ) .
[22] زيادة على أصل المخطوط .
[26] قال في ذيله على المشجر الكشاف ما نصه :" و قد نسب إلى الأمير علي : سيدي علي المليجي القطب المشهور ، بأنه : ابن الحسن بن عبدالله بن علي ، فتأمل ذلك " . أهـ .
[27] زيادة على الأصل المخطوط .
[28] في كتاب " الحوادث الجامعة " ( ص ) ذكر تخريب التتار لدار " الشجرة " . و ليراجع كتاب " مباحث عراقية " لكوركيس عواد في آثار بغداد وقصورها ( مجلد ضخم ) ، وخطط بغداد لمحمد صالح العلي ( منشور في جزئين طبع المجمع العلمي ببغداد ) . و هي دار بدار الخلافة ببغداد فيها شجرة مصنوعة من الذهب والفضة ، و لذا تسمى بدار الشجرة .
[29] قال في ذيله على المشجر الكشاف :" و هو مدفون بالمشهد النفيسي " أهـ .
و في الذيل على المشجر الكشاف ما معناه :" و يقال في نسبه : أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن ، كذا بخط السخاوي " أهـ .
و قد خطب أبو العباس الحاكم بأمر الله أحمد في يوم الجمعة بالناس فقال فيها :" الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركناً ظهيراً ، و جعل لهم من لدنه سلطاناً نصيراً ، أحمده على السراء و الضراء ، و أستعينه على شكر ما أسبغ من النعماء ، و أستنصره على دفع الأعداء ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، و أن محمداً عبده و رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، و على آله و صحبه نجوم الاهتداء ، و أئمة الاقتداء ، لا سيما الأربعة ، و على العباس كاشف غمة أبي السادة الخلفاء ، و على بقية الصحابة أجمعين و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين …
أيها الناس ، اعلموا أن الإمامة فرضٌ من فروض الاسلام ، و الجهاد محتوم على جميع الأنام ، و لا يقوم علم الجهاد إلا باجتماع كلمة العباد ، و لا سبيت الحرم إلا بانتهاك المحارم ، و لا سفكت الدماء إلا بارتكاب الجرائم ، فلو شاهدتم أعداء الاسلام لما دخلوا دار الاسلام ، و استباحوا الدماء و الأموال و قتلوا الرجال و الأطفال ، و سبوا الصبيان و البنات ، و أيتموهم من الآباء والأمهات ، و هتكوا حرم الخلافة والحريم ، و علت الصيحات من هول ذلك اليوم الطويل ، فكم من شيخ خضبت شيبته بدمائه ، و كم من طفل بكى فلم يرحم لبكائه .
فشمروا عباد الله عن ساق الاجتهاد في إحياء فرض الجهاد ، و اتقوا الله ما استطعتم ، " واسمعوا واطيعوا و أنفقوا خيراً لأنفسكم ، و من يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون
[30] في استخراجه لخلفاء العباسيين بمصر التي زادها على " المشجر الكشاف "، قال :" المعتضد بالله أبو الفتح أبو بكر " . و قد قابل الحافظ ابن كثير المعتضد أبا الفتح أبا بكر ، و قال في وصفه :" و في يوم السبت عاشره اجتمعنا بالخليفة المعتضد بالله أبي الفتح بن أبي بكر بن المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبي العباس احمد ، و سملنا عليه وهو نازل بالمدرسة الدماغية ، داخل باب الفرج ، و قرأت عنده جزءاً فيه ما رواه أحمد بن حنبل عن محمد بن إدريس الشافعي في مسنده ، و ذلك عن الشيخ عز الدين بن الضياء الحموي بسماعه من ابن البخاري و زينب بنت مكي عن احمد بن الحصين عن ابن المذهب عن أبي بكر بن مالك عن عبدالله بن أحمد عن أبيه ، و المقصود : أنه شاب حسن الشكل ، مليح الكلام ، متواضع ، جيد الفهم ، حلو العبارة ، رحم الله سلفه " أهـ . ( 14/ 257 ) ط: الريان .
[31] من ذيله على " المشجر الكشاف " .
[32] في الذيل على المشجر الكشاف :" و اختص بصحبته والد السيوطي الكمال أبو المناقب " .
[33] من ذيله على " المشجر الكشاف " .
[34] في ذيله على " المشجر الكشاف " ، قال :" أبو الصبر " .
[35] من ذيله على " المشجر الكشاف " .
[36] من ذيله على " المشجر الكشاف " .
[37] هو : محمد بن يوسف الشامي ، الشهير بالصالحي ، صاحب " سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد " المعروف بـ:" السيرة الشامية " ، و هو محدث ، عالم بالتاريخ ، من الشافعية . من أجل تلاميذ الحافظ السيوطي . و لد في صالحية دمشق ، و سكن البرقوقية بصحراء القاهرة إلى أن توفي في سنة 942 . انظر في ترجمته : الأعلام (7 / 155 ) ، فهرس الفهارس ( 2/ 1062 – 1064 ) .
[38] من ذيله على " المشجر الكشاف " .
[39] و مما يستدرك عليه :
1 – عبدالرحيم بن عبدالرحمن بن أحمد ، أبو الفتح العباسي (876-963) ترجمته : في الأعلام (3/345) و الكواكب السائرة (2/ 159-163 ) ، و هدية العارفين ( 1 / 563 ) .
2- يوسف بن يوسف بن سلامة بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن سليمان بن محمد القاقاني الزينبي بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس ، محي الدين أبو العز ، و يقال له : أبو المحاسن الهاشمي العباسي الحوصلي المعروف بـ:" ابن زبلاق " الشاعر ، قتلته التتار لما أخذوا الموصل سنة 660 عن سبع و خمسين سنة . انظر : البداية والنهاية (13 /249 ) ط: الريان .
3- هبة الله بن إبراهيم بن المهدي العباسي ، أبو القاسم . شاعر من أمراء بني العباس ، من أهل بغداد ، أسود اللون ، جالس الخلفاء ، و آخر من جالسه المعتمد على الله . مات سنة 275 .
انظر ترجمته : الأعلام ( 8 / 70 ) .
4- عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله هارون بن أبي إسحاق المعتصم الهاشمي ، أبو محمد البغدادي ، المقريء ، المتوفى سنة 350 . صنف رسالته إلى ثعلب يسئله أي البلاغتين أبلغ … " انظر : هدية العارفين ( 1 / 577 ) .
5- أحمد بن الناصر لدين الله أبو العباس بن المستضيء بالله الحسن ، توفي سنة 622 . له : روح العارفين . انظر : هدية العارفين ( 1/ 91 ) .
6- جعفر بن القاسم بن جعفر بن عبدالله القاضي ، أبو القاسم العباسي ، له ديوان شعر . توفي سنة 415 . انظر : هدية العارفين ( 1 / 252 ) .
7- علي بن شجاع بن سالم بن علي بن موسى بن حسان بن طوق بن سند بن علي بن الفضل بن علي ، الشيخ كمال الدين ، أبو الحسن بن أبي الفوارس الهاشمي العباسي ، المقريء الشافعي الضرير ، مسند الآفاق في القراءات . تزوج بعد الشاطبي بابنته . توفي سنة 661 . انظر : نكت الهميان (ص213 ) .
8-
9- محمد بن محمد بن أحمد العباسي ثم القاهري ، نزيل " سعيد السعداء " ، يعرف بأمين الدين العباسي . قال السخاوي :" ممن تميز في الفضائل ، و تفنن ، و درس ، مع حسن الكتاببة ، و جودة العقل " . مات سنة 887 . انظر : وجيز الكلام في الذيل على دول الاسلام (ص934 ) ، و الضوء اللامع (9/25 ) .
10- الشريف الصدر العباسي ، تولى التدريس بالمدرسة الفتحية بدمشق ، إلى أن مات في حدود منتصف المائة السابعة . انظر : الدارس في تاريخ المدارس ( 1 / 561 ) .
11- بشير بن حامد بن سليمان ، أبو النعمان ، نجم الدين الزينبي الهاشمي الطالبي – لينظر هل هو من عقب العباس أم لا – ؟ انظر : الأعلام ( 2/56) . و هو فقيه شافعي . انظر : العقد الثمين للفاسي ( / ) .