قصيدة : دون محمد عليه السلام

بواسطة | الشريف عبد الله بن صالح آل جاز
اطبع الموضوع
السبت 05 صفر 1427

هَتَفَ الفؤادُ مُناهِضًا ، ومُنَدِّدا وبحُزنِهِ أمسَى يَئِنُّ مُرَدِّدَا
خَسِئَ الذِي يَبغِي إهانَةَ سَيِّدِي رَمزِ السَّلامِ ، وكُلِّ فضلٍ أحمدَا
مُتَذَرِّعًا أنَّ الحـــياةَ تَفَتُّحٌ والرَّأيُ حُرٌّ في البريَّةِ قَدْ غَدَا
فَلِكلِّ فَردٍ مذهبٌ وعقيدةٌ يُرغِي ويَهذِي بالكلامِ مُعربِدَا
فَأبَيتُ إلا أنْ أَسُلَّ مُهندًا مِمَّا أقولُ منافِحًا ، ومُنَدِّدَا
لأذُبَّ عَنْ عِرضِ النَّبِيِّ بِأحرُفٍ جُمِعَتْ فَصارَتْ كاللهِيبِ تَوَقُّدَا
قدْ أَنْضَجَتْها نارُ غَيضٍ أُوقِدتْ في قَلبِ حُرٍّ كِي يُصيبَ بها العِدَا
أبياتِ شِعرٍ مِنْ قَريحةِ شاعرٍ هجرَ المنامَ ، وباتَ يَسهَرُ أوحَدَا
ما ذاقَ طَعمًا لِلمنامِ ، وما اهتَنَى بَلذِيذِ عيشٍ .. إِذْ يُناجِي الفَرقَدَا
أَ يُهانُ خيرُ الخلقِ عدْوًا بَيننَا ؟! أُ يُهانُ مَنْ قادَ الخليقَةَ لِلهُدَى ؟!
أَ يَنالُ مِنهُ حاقِدٌ مُتَغطْرِسٌ ؟! زَعْمًا بِأنَّ الرَّأيَ حُرٌّ .. مُسْنِدَا
يَعْزو التَّفَتُّحَ لِلحضَارَةِ واهِمًا إنَّ الحضَارةَ لا تُقِرُّ الملحِدَا
خَسِئُوا وَربِّ البيتِ إنَّ محمَّدًا أَعلَى وأشرفُ أنْ يُنَالَ ويُعْتَدَى
خَسِئَتْ كِلابُ الرُّومِ ضَجَّ نُباحُها وتَهارَشَتْ .. بُغضًا وحِقدًا أسْوَدَا
كَلاَّ وربِّ البيتِ نحنُ لِعرضِهِ سَدٌّ مَنيعٌ ، والنُّفوسُ لَهُ فِدَا
والمالُ يَفديهِ وزوجٌ صالِحٌ وأبِي وأمِّي والبنُونَ عَلَى المدَى
هذا النَّبِيُّ الهاشِمِيُّ محمدٌ نَبعُ السَّلامِ ونورُ هَدْيٍ قدْ بَدَا
مِنْ أرضِ مَكةَ قدْ أَشَعَّ ضِياؤهُ فَمَشَى عَلَى دَربِ الرَّسولِ مَنِ اهتَدَى
ويَضِلُّ عَنهُ حاقِدٌ ومُكابِرٌ مُتَكَبِّرٌ في الأرضِ عاثَ ، وأفسَدَا
الرَّحمةُ المهداةُ والنُّورُ الذِي قَشَعَ الظَّلامَ عَنِ العيونِ ، وأَرشَدَا
فَالْتَامَ قَومٌ في القِفارِ تَشَتَّتَتْ أحوالُهُمْ .. صَاروا بِناءً شُيِّدَا
كَالصَّرحِ صَاروا في ارتِفاعِ بِنائِه وتَماسُكِ البُنيانِ صَفًّا أَوحَدَا
هِيَ أُمَّةٌ جَمَعَ الرَّسولُ شَتاتَها فَتآلَفَتْ ، والدِّينُ فِيها جُسِّدَا
فَمضَتْ تُنافِحُ عَنْ حِياضِ نَبِيِّها وتَذُبُّ عَنهُ المارِقَ المُتَعَنِّدَا
يا أُمَّةَ الإسلامِ هُبِّي نُصْرَةً وتحَرَّكِي كَالسَّيلِ يَجْرِفُ جَلْمَدَا
دُكِّي قِلاعًا بالضَّلالِ تَطاوَلَتْ وَذَرِي القُلوبَ لَدَى الحَناجِرِ صُّعَّدَا
حَتَّى يُهانوا بِالحِصارِ ، ويَخضَعوا لِلحَقِّ طُرًّا ، ثُمَّ نَعْلوهُمْ يَدَا
فنقولَ : هَذا اليومُ يومُ كَرامَةٍ ويسجل التاريخُ نصرًا جُدِّدَا
{moscomment}