من تاريخ العمارة الدينية في عصر الأشراف السعديين

بواسطة | عثمان عثمان إسماعيل
اطبع الموضوع
الثلاثاء 13 ربيع الأول 1427


عرفت مختلف نواحي المملكة المغربية نهضة معمارية متنوعة جليلة الشأن إبان عصر الأشراف السعديين. وقد شملت تلك النهضة مختلف أنواع العمارة الإسلامية من حربية كبناء الأسوار والحصون والأبراج والقلاع، ودينية كبناء المساجد والزوايا والأضرحة والقباب، ومدنيو كتشييد القصور والمساكن والمصانع وغرس البساتين وتصميم المياه، مما جعلنا نخصص لها مكانا بارزا بكتابنا المعد للطبع عن تاريخ العمارة الأثرية والفنون التطبيقية بالمغرب الأقصى.
ونتناول الآن بإيجاز دراسة بعض النمادج من العمارة الدينية لعصر الأشراف السعديين. وسوف لا يكون من قبيل الصدفة أن يقع اختيارنا على بعض روائع مدينة مراكش المعمارية، فقد كانت عاصمة الجنوب الحالية، قاعدة ملك السعديين ومقر سلطانهم وكرسي خلافتهم.
مسجد زاوية سيدي سليمان الجزولي بمراكش تاريخ المسجد والزاوية
في مدينة مراكش غير بعيد عن ضريح الأشراف السعديين توجد مجموعة معمارية تشمل على مسجد وضريح ومسيد (كتاب) وسبيل ومضيفة وحمام تعرف جميعها بزاوية سيدي بن سليمان الجزولي
لقد درس جورج مارسيه هذه المجموعة المعمارية وقال إنها منسوبة إلى سيدي الجزولي صاحب الطريقة الجزولية الذي نقل جثمانه إلى مراكش بأمر السلطان الأعرج السعدي حوالي سنة 1554م
(1) وهي تقابل سنة 962 للهجرة.
ولعلنا من الوهلة الأولى نستطيع أن نلاحظ عدم صحة التاريخ المذكور وهو سنة 962 للهجرة إلى جانب اسم السلطان الأعرج السعدي. ذلك أن السلطان محمد المهدي المعروف بالشيخ الذي كان يستزوره أخوه الأكبر أبو العباس الأعرج انتفض عليه وغلبه واستولى على ما بيده وأصبح ملكا مستقلا سنة ست وأربعين وتسعمائة(
2)، وقد قبض على أخيه المخلوع وأولاده وأودعهم السجن ثمان عشرة سنة إلى أن قتل السلطان المخلوع أبو العباس الأعرج يوم مقتل أخيه محمد المهدي المعروف بالشيخ سنة أربع وستين وتسعمائة(3).
وهكذا فإن عام 962 للهجرة الذي أورده جورج مارسيه كتاريخ لنقل السلطان الأعرج لجثمان الجزولي إلى مراكش غير مقبول حيث أوضحنا أن السلطان الأعرج قد نحى عن السلطة وأودع السجن ابتداء من عام 946. وتبدأ القصة بوفاة السلطان القائم بالله بأفغال من بلاد حاحا سنة 923 هجرية ودفنه هناك بإزاء ضريح الشيخ أبي عبد الله بن سليمان الجزولي الذي كان موضع الاعتقاد حيا وميتا(
4).ثم أن السلطان أبو العباس الأعرج بن القائم بالله الذي كان قد دفن والده أولا بإزاء ضريح الشيخ المذكور بأفغال فإنه مجرد أن ملك مراكش واستقر له الأمر فيها بادر بنقل الشيخ الجزولي إلى مراكش ونقل أباه معه فدفنه بقربه أيضا (وكان ذلك في حدود الثلاثين وتسعمائة)(5).
وهكذا يمكن القول بأن السلطان أبو العباس الأعرج السعدي قام بمجرد استيلائه على مراكش بتأسيس ضريح الشيخ الجزولي في حدود 930 هجرية وليس 962 كما ذكر جورج مارسيه دون سند تاريخي.
تخطيط وعمارة المسجد
أما مسجد زاوية سيدي سليمان الجزولي فإنه يتميز ببعض الخصائص في التخطيط والعمارة على نحو ما نراه فيما بعد في مسجدي المواسين وباب دكالة حيث تسير عقود بلاطته عمودية على اتجاه القبلة مع وجود اسكوب مستعرض أمام حائط المحراب.
والمسجد عبارة عن بيت للصلاة من خمسة بلاطات تقف عقودها العمودية عند ابتداء اسكوب المحراب المستعرض. وبالإضافة إلى اسكوب المحراب يتسع بيت الصلاة لثلاثة أساكيب أخرى.
وصحن المسجد مربع المساحة تحيط به مجنبات من رواق واحد شرقا وغربا وشمالا، على أن المجنبة الشمالية لا تفتح بباب رئيسي على محور المحراب كما هي العادة، وإنما تتصل مباشرة بصحن آخر مستطيل (أقل عمقا من الصحن الأول) تحيط به مجنبات من الشرق والغرب، كما تحيط به من الشمال أيضا، حيث تتصل تلك المجنبة الأخيرة بضريح سيدي سليمان الجزولي حيث قاعة الدفن الرئيسية.
جامع المواسين بمراكش
تاريخ المسجد
وفي عاصمة الجنوب مراكش يعرف مسجد آخر بمسجد الأشراف بحي المواسين كان أهل الورع يتجنبون الصلاة فيه بعد بنائه لما يقال أن موضع ذلك الجامع كان مقبرة لليهود(
6).
وعندما درس جورج مارسيه المسجد قال بأنه أسس بعد جامع باب دكالة بخمس سنوات وذلك في سنة 1562
(7)ميلادية أي ما يقابل 970 للهجرة. وإذا كنا قد اختلفنا معه في تاريخه لجامع باب دكالة كما يتضح فيما بعد(8)فسوف نحاول هنا حصر تاريخ بناء جامع المواسين بإيجاز ما دام مارسيه لم يشر إلى مصدر تاريخه.
نقل أبو العباس السلاوي عن اليفرني قوله: (وفي عشرة السبعين وتسعمائة أنشأ السلطان الغالب بالله جامع الأشراف بحومة المواسين من مراكش، والسقاية المتصلة به التي عليها مدار المدينة المذكورة والمارستان الذي ظهر نفعه ووقف عليه أوقافا عظيمة)(
9).
ويفهم من نص اليفرني أن بناء الجامع تم في العقد السابع من المائة العاشرة للهجرة دون تحديد للسنة. وحيث أنه ذكر في صراحة أن جامع المواسين كان من إنشاء السلطان الغالب بالله، فإننا انطلاقا من تلك الحقيقة، وانطلاقا من ثبوت تاريخ مبايعة أهل فاس ثم أهل مراكش للسلطان الغالب بالله بن محمد الشيخ سنة خمس وستين وتسعمائة(
10)، فإننا يمكن أن نعتمد تاريخ بناء المسجد فيما بين عامي 965 و970(11) للهجرة.
تخطيط وعمارة المسجد
يذكر التصميم العام لجامع المواسين بتخطيط المساجد المرينية حيث يزيد عمق بيت الصلاة عن طول جدار القبة كما تتجه عقود المسجد عمودية على جدار المحراب. وبيت الصلاة في المسجد يتكون من سبع بلاطات عقودها عمودية على اتجاه القبلة كما يشتمل على أربعة أساكيب بالإضافة إلى أسكوب المحراب وهو أسكوب مستعرض يستوقف العقود العمودية للبلاطات. ويتميز هذا الأسكوب باشتماله على ثلاثة قباب، واحدة أمام المحراب وواحدة في كل من طرفيه، وسوف يتضاعف ذلك النظام في جامع باب دكالة حيث نجد اسكوبا مستعرضا آخر عند واجهة بيت الصلاة على الصحن.
وصحن المسجد مربع المساحة(
12) (50.27 × 50.27 مترا) تحيط به مجنبات من رواق واحد من الشرق والغرب والشمال، غير أن المجنبة الشمالية تتميز بوجود ثلاث قباب عليها، على النحو الذي رأيناه في أسكوب القبلة المستعرض حيث أقيمت قبة بوسطه على المحور العام للبناء، وقبة أخرى بكل من نهايتيه الشرقية والغربية دون أن يعوق ذلك وضع الصومعة التي شيدت ملتصقة بالواجهة الرئيسية وهي الواجهة الشمالية الغربية عند نهايتها الغربية. وهو وضع يختلف عما نراه في جامع باب دكالة بالنسبة لوضع الصومعة التي تدخل في تخطيط المستطيل العام للمسجد.
المسجد الجامع بباب دكالة بمراكش
تاريخ بناء المسجد
ذكر جورج مارسيه أن السيدة مسعودة بنت أحمد والدة السلطان أحمد المنصور السعدي أسسته عام 965ه، (1557م)
(13). لكن الشيخ أبا العباس أحمد السلاوي يعطينا في الاستقصا تفاصيل اسم ونسب المؤسسة وهي الحرة مسعودة أم المنصور بنت الشيخ الأجل أبي العباس أحمد بن عبد الله الوزكيتي الورززاتي الصالحة الحريصة على اقتناء المفاخر الراغبة في فعل الخير، ثم يضيف السلاوي نقلا عن صاحب المنتقى، أنها أنشأت المسجد الجامع بحومة باب دكالة داخل مدينة مراكش ووقفت عليه أوقافا عظيمة زكان ذلك سنة خمس وتسعين وتسعمائة (14).
ويعرض السلاوي قصة تزعمها العامة في سبب بنائها لمسجد المذكور خلاصتها أنها دخلت يوما بستانا من بساتين قصورها وهي في حالة الوحم فرأت به خوخا ورمانا فتناولتهما وأكلت منها في نهار رمضان ثم ندمت وفعلت أفعالا كثيرة من باب البر رجاء أن يتجاوز الله عنها، ومنها الجامع المذكور(
15).
وهكذا نجد أنفسنا أمام تاريخين مختلفين تفصل بينهما مدة ثلاثين عاما كاملة حيث أرجع مارسيه تاريخ البناء إلى 965هـ بينما يذكر النص ابن القاضي (في المنتقى) الذي أورده السلاوي تاريخ 995هـ.
ومن المعروف أن الحرة للا مسعودة الوزكيتية أنجبت ولدها أبا العباس أحمد الملقب فيما بعد بالمنصور من زوجها السلطان أبي عبد الله الشيخ بفاس سنة 956هـ
(16). وقد ولى المنصور السعدي الخلافة بعد واقعة وادي المخازن سنة 986هـ(17)، وتوفي، سنة 1012هـ (18)كما توفيت والدته الحرة الا مسعودة فاتح سنة ألف (19)للهجرة.
فإذا نظرنا الآن إلى تاريخ ولادة المنصور السعدي سنة 956هـ باعتباره أحد سنوات الحمل بالنسبة للسيدة للا مسعودة، فإنه يبدو من ظاهر الأمر أن التاريخ الذي أورده مارسيه لتأسيس المسجد سنة 965هـ يكاد يكون مقبولا على ضوء قصة الحمل والوحم ورغبة الحرة للا مسعودة في التكفير عن ذلك بعمل الخير وبناء المسجد الجامع.ومع هذا، فإننا لا نقبل الأخذ بتاريخ مارسيه ونفضل التاريخ الذي نقله صاحب الاستقصا لعدة أسباب.
وأول هذه الأسباب التي تجعلنا نستبعد سنة 965هـ باعتبارها غير ملائمة لتأسيس مثل ذلك المسجد الجامع، ما رواه المؤرخون من أنه (في سنة خمس وستين وتسعمائة كان بالمغرب وباء عظيم كسا سهله وجباله وأفنى كماته وأبطاله واتصل أمره إلى سنة ست وستين بعدها) (20). ولا شك أن حالة الوباء وفناء الرجال الذي عم المغرب يجعلنا نستبعد سنتي 965هـ و966هـ حسبما أشار النص المذكور الذي يفيد عدم رواج الفلاحة والاقتصاد وتوفر الصناع المهرة.
كما يمكن أن نلاحظ أن زوج للا مسعودة ووالد أبي العباس أحمد وهو السلطان أبو عبد الله الشيخ، قد مات مقتولا سنة 964هـ وتولى بعده ولده الغالب بالله الذي تقع سنة 965هـ في مدة حكمه، ويقول المؤرخون أنه (في سنة خمس وستين وتسعمائة في جمادى الأولى منها، غزاه حسن بن خير الدين الباشا التركي صاحب تلمسان في جيش كثيف ).
ومن جهة أخرى فقد وجب علينا النظر في ظروف وأحوال الحرة للا مسعودة الاجتماعية وللاقتصادية التي تساعدها على مواجهة نفقات بناء مسجد جامع، بالإضافة إلى النظر في ظروف وأحوال ملوك الأشراف السعديين فيما بين سنتي 965هـ و995هـ.
لقد كان من بين أبناء السلطان أبي عبد الله الشيخ ثلاثة ارتقوا أمر الخلافة من بعده وهم أبو محمد عبد الله الغالب بالله وأبو مروان عبد الملك وأبو العباس أحمد المنصور. وقد تولى أبو محمد عبد الله الغالب بالله السلطة بعد مقتل أبيه وتمت له البيعة سنة 965هـ وتوفي 981هـ، وبويع ولده المتوكل الذي انتظم له الملك إلى سنة 983هـ عندما هاجمه عمه عبد الملك بن الشيخ بجيش الترك وبدد ملكه لما كان قد أضمره المتوكل من الفتك بعميه عبد الملك وأحمد اللذين قرأ منه إلى ناحية الترك.
وقد كان عبد الملك بن الشيخ وأخوه أبو العباس أحمد مقيمين بسجلماسة سائر أيام أبيهما، فلما توفي وولى ابنه الغالب بالله، فرا إلى تلمسان ومنها إلى الجزائر ثم القسطنطينية حيث أسعفهما السلطان سليم العثماني بالجند وكان معهما حسب رواية المؤرخين السيدة سحابة الرحمانية والدة عبد الملك أو للا مسعودة الوزكيتية أم أبي العباس أحمد تبعا لاختلاف الروايات (21).
وقد لجأ السلطان المخلوع أبو عبد الله محمد بن عبد الله السعدي إلى سبستيان البرتغالي لإعانته على استرجاع ملكه، وكانت تلك الأحداث مقدمات للغزوة الكبرى الشهيرة بوادي المخازن سنة 986هـ التي هلك فيها غرقا بوادي المخازن محمد ابن عبد الله المخلوع والطاغية سبستيان بعد هزيمتهما، كما توفي متأثرا بمرضه بأرض المعركة عبد الملك بن الشيخ، الأمر الذي أدى إلى بيعة أخيه وشريكه في الكفاح أبي العباس أحمد الذي لقب بالمنصور، وتدفقت عليه الأموال الطائلة من فداء الأسارى وتلاحقت ببابه الوفود بالهدايا من سائر الأقطار من الجزائر والبرتغال والاسبان وسلطان العثمانيين تقديرا لقوته، كما فتح الله عليه السودان وتضاعفت مداخيل السكر بصورة خيالية مما أمكن المنصور من تشييد مآثر ضخمة إحياء لذكرى آل البيت بقصر البديع والقرويين وأضرحة السعديين وغيرها.
أن تلك الظروف التاريخية ابتداء من عام 965هـ (الذي استبعدناه كتاريخ لبناء المساجد) إلى عام 986هـ، توضح لنا أن الحرة للا مسعودة الوزكيتية لم يكن لها من الاستقرار بمراكش ولا المال والامكانيات اللازمة لبناء مسجد جامع على هذا النحو قبل أن يستقر القرار لولدها المنصور السعدي على كرسي الملك سنة 986هـ وتدفق النفائس والأموال عليه.
ولكنها عاشت قرابة أربعة عشر عاما بمدينة مراكش إلى تاريخ وفاتها فاتح سنة ألف للهجرة في ظل صيت ولدها المنصور وفي رحاب عظمة الدولة السعدية في الفترة التي عرفت أزهى نهضة حضارية عسكريا واقتصاديا وعمرانيا.
ولعل تلك الظروف التي حللناها تساعدنا على قبول رواية ابن القاضي التي نقلها صاحب الاستقصا بكونها شيدت المسجد الجامع المذكور سنة 995 للهجرة، خاصة وأن جورج مارسيه لم يشر إلى المصادر التي رجع إليها أو الدراسة التي اعتمد عليها، ولعله استعان بمترجم كعادة المستشرقين فكتب له عام خمس وستين وتسعمائة بدل خمس وتسعين وتسعمائة.
أما قصة الوحم وإفطار رمضان بتفاح ورمان، فليس من الضروري إن كانت القصة قد وقعت، أن تكون قد حدثت مباشرة قبل تاريخ بناء المسجد الجامع. وإذا كنا لا نرى ضرورة لإنكار القصة، فالأرجح أن تكون قد وقعت لها في صباها ثم قامت بأعمال البر وبناء المسجد الجامع. وإذا كنا لا نرى ضرورة لإنكار القصة، فالأرجح أن تكون قد وقعت لها في صباها ثم قامت بأعمال البر وبناء المسجد الجامع عندما نضجت شخصيتها وتوفرت لها الامكانيات المادية والظروف القارة على النحو الذي أسفلنا.
تخطيط وعمارة المسجد
هذا والمسجد الجامع بباب دكالة من حضرة مراكش عبارة عن بيت للصلاة يشتمل على سبعة بلاطات تتجه عقودها عمودية بعمق المسجد نحو جدار القبلة، كما يشتمل على ثلاثة أساكيب (وليس أربعة كما يذكر مارسيه) يتقدمها أسكوب آخر للقبة. ويحدها شمالا أسكوب آخر يطل على الصحن وهما أسكوبان متميزان عن بقية الأساكيب بوجود ثلاث قباب بأسكوب القبلة، كما يشتمل على ثلاثة أساكيب (وليس أربعة كما شرقا وغربا. كما توجد قبة بوسط الأسكوب المطل على الصحن عند التقائه ببلاط المحراب وقبة أخرى بكل من نهايتي ذلك الأسكوب شرقا وغربا.
وصحن المسجد يكاد يكون مربعا (29×30 مترا) تحيط به المجنبات من نواحيه الثلاث ولا تشتمل كل مجنبة منها على غير رواق واحد. على أن المجنبة الشمالية تختلف عن المجنبتين الشرقية والغربية وتطابق عمارة أسكوب بيت الصلاة المطل على الصحن حيث تتوسطها قبة بالاضافة إلى قبة أخرى بالركن الشمالي الغربي مع إلغاء القبة المقابلة لها بالركن الشرقي لإفساح مكان للصومعة.
ويفتح باب بكل من واجهات المسجد الثلاث شرقا وغربا وشمالا حيث نجد بكل من الواجهتين الشرقية والغربية بابا على محور الاسكوب المطل على الصحن، أما المدخل الرئيسي فيفتح بالواجهة الشمالية الغربية وهي الواجهة الرئيسية على محور المحراب.
وقد تنوعت العقود (22) داخل المسجد حيث نرى عقودا على هيئة حدود الفرس « fer à cheval » بالبلاطات، وعقودا ذات مقرنصات «à stalactite » تحمل قبة المحراب، ونوعا من العقود المفصصة « lobé » تحمل بقية القباب.
الهوامش:
(
1) جورج مارسيه: العمارة الإسلامية، ص: 386، شكل 239
(
2) الاستقصا ج 5 ص: 18.
(
3) نفس المصدر، ص: 34.
(
4) ورد في أخبار عمرو السياف من أصحاب الشيخ الجزولي أنه لما توفي الشيخ المذكور جعل جثمانه في تابوت وصار يستنصر به مدة عشرين سنة إلى أن دفن بأفغال. انظر الاستقصا ج 5 ص 15
(
5) الاستقصا، ج 5، ص: 15.
(
6) الاستقصا، ج 5، ص: 41.
(
7) جورج مارسيه: العمارة الإسلامية، ص 385-386 وشكل 238.
(
8) انظر تاريخنا التالي للمسجد، الجامع بباب دكالة مراكش.
(
9) الاستقصا، ج 5، ص 39
(
10) نفس المصدر، ص: 38
(
11) وذلك لأن رواية الغالب بالله امتدت من 965 إلى 981 هجرية، وهو تاريخ وفاته.
(
12) جورج مارسيه: العمارة الإسلامية، ص: 386 وشكل 238.
(
13) جورج مارسيه: (العمارة الإسلامية) ص 385.
(
14) الاستقصا ج 5 ص 117.
(
15) نفس المصدر ص 113، ويضيف أن النساء والصبيان يسجعون القصة الآن فيقولون (عودة أكلت رمضان بالخوخ والرمان) ولفظ عودة مخفف من مسعودة على طريقة البربر.
(
16) نفس المصدر ص 89.
(
17) نفس المصدر ابتداء من ص 69 وخاصة ص 84.
(
18) نفس المصدر ص 186.
(
19) نفس المصدر ص 126.
(
20) نفس المصدر ص 88
(
21) نفس المصدر ص 61-62.
(
22) G. Marçais : l’Architecture Musulmane d’Occident P. 385 – 386 et Fig : 237
———
المصدر : مجلة دعوة الحق، العدد الخامس، السنة 19، 1982