نظام المشاركة في الحكم لدى أشراف مكة 1

بواسطة | د. أحمد بن عمر الزيلعي
اطبع الموضوع
الأحد 16 جمادى الأولى 1427
غير أن نظام المشاركة في الحكم مالبث أن اتضح بعد أن آلت مقاليد إمارة مكة المكرمة إلى أسرة قتادة بن إدريس الحسني منذ سنة 597 هـ / 1200ـ 1 م1. وأول إشارات صريحة في المصادر الميسورة إلى هذا النظام ، كانت في عهد أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة الذي أشرك معه في الحكم ابنه محمد المعروف بنجم الدين أبي نمي ، وعمره آنذاك سبعة عشر عاما[1] .
وسبب ذلك أن راجح ابن قتادة ، المطالب بعرش مكة ، أستنجد بأخواله بني الحسين بسبعمائة فارس بقيادة فارس بني الحسين في زمانه ، عيسى الملقب بالحرون ، فلما علم أبو نمي ، وكان يقيم في ينبع ، بحركة راجح ، وخروج بني الحسين معه من المدينة ، وأعتزامهم على طرد والدة من مكة ، خرج من ينبع في أربعين فارسا لنجدة أبيه . فأدرك القوة الغازية قبل دخولها مكة المكرمة ثم حمل عليهم برجالة القليلين ، فكسرهم ، وولوا هاربين بمن فيهم عيسى الحرون ، ودخل مكة مسرور بعد أن نجح في صد القوات الغازية عن أن ينالوشيئا من سلطان والده الذي أعجب بشجاعة ابنه ، فأشركه معه في حكم مكة المكرمة [2]. ولكن المصادر التي تورد هذه الحادثة لم تشر إلى السلطات التي كان أبو نمي يتمتع بها . ومهما كانت هذه السلطات ، فإنها انتهت بموت والده ، أبي سعد الحسن بن علي ابن قتادة الذي قتل على يد ابن عمه جماز بن حسن بن قتادة في شعبان سنة 651هـ / 1253م، واستيلاء الأخير على مكة ، بعد أن طرد أبا نمي وأنصاره منها[3] .
غير أن أبا نمي بمساعدة عمه إدريس ابن أبي قتادة سعى ، طول العام التالي ، إلى استرداد سلطته على مكة ، فاستطاع تحقيق هدفه في أوائل سنة 653هـ / 1255م ، وحكم مكة المكرمة بعد أن اشرك معه إدريس في السلطة [4]. ولا يعرف على وجه التحديد كيف كان ترتيب هذه المشاركة بين أبي نمي وعم أبيه إدريس ؟ رغم أن التجيبي يذكر "أن الأمر بينهما على حد سواء " [5]. ولكن يبدو أن أبا نمي كان يأتي في الترتيب الأول من حيث النفوذ في حين يأتي إدريس في المرتبة الثانية ، بدليل أن أبا نمي استأثر بحكم مكة كاملاً في سنة 654هـ / 1256م ، فاضطر إدريس إلى الخروج منها والتوجه إلى ميناء السرين ، الواقع على بعد حوالي 240كم إلى الجنوب من مكة المكرمة ، حيث يقيم أخوه راجح بن قتادة الذي سارع بالقدوم إلى مكة وتدخل بالصلح بين الأميرين[6] . فاستمرت شراكة أبي نمي ، وعم أبيه إدريس في حكم مكة إلى سنة 667هـ / 1268ـ 9م عندما دب الخلاف من جديد بين الشريكين ،وتمكن أبونمي من إخراج إدريس من مكة المكرمة ، والإنفراد بإمارتها [7].
ويبدو أن هذا الخلاف الأخير لم يكن بسبب توزيع السلطة بين الشريكين ، وإنما كان بسبب علاقتهما الخارجية كما تذرع بذلك أبونمي فيما سيأتي . فقد كان عواطف ادريس مع المظفر الرسولي ، في حين أن أبا نمي فيما سيأتي . كان يميل إلى تأييد المماليك ، يتضح ذلك من الخطاب الذي وجهه أبونمي إلى سلطان المماليك ، الظاهر بيبرس البندقداري ، والذي يشرح فيه الظروف التي أظطرته إلى إقصاء عم أبيه إدريس ، ومضمون الخطاب كما يشير إليه تقي الدين الفاسي ، ـ أن أبا نمي "لما شاهد من عمه (عم أبيه ) إدريس ميلا إلى صاحب اليمن ، وتحاملاً على دولته (أي دولة الظاهر بيبرس ) أخرجه من مكة ، وانفرد بالإمرة وخطب له ، وسأل (السلطان) مرسومه إلى أمراء المدينة ، ألا ينجدوا عمه عليه "[8]
أستجاب السلطان بيرس لطلب أبي نمي ، واعترف به حاكما منفردا على مكة المكرمة ، وأقره على الإجراء الذي اتخذه ضد أدريس ، واكنه استلاط عابه : "تسبيل بيت الله للعاكف والباد ، وألايؤخذ عنه حق ، ولايمنع زائر في ليل أو نهار ، وألا يتعرض إلى تاجر ولاحاج بظلم ، وأن تكون الخطبة والسكة له . ولأبي نمي على ذلك عشرون ألف درهم نقرة "[9] . غير أن هذا الوضع لم يستمر طويلا، إذ مالبث إدريس أن حشد جموعا ، وهدد بها أبانمي الذي قبل الصلح مع الأول ، وعادا إلى ماكان عليه من الشراكة في حكم مكة المكرمة ، واتفقا على طاعة صاحب مصر ، الظاهر بيبرس ، " وكتب إليه إدريس يعرفه بذلك " [10].
وهكذا يلاحظ أنه بالرغم من قوة موقف أبي نمي على عدم مشاركة إدريس ، وحصوله على اعتراف من السلطان المملوكي بأن يحكم مكة منفرداً ، وسعيه في تحييد بني الحسين ، حكام المدينة ، فإنه خضع للأمر الواقع ، وقبل بمشاركة عم أبيه إدريس للمرة الثالثة ، ولعل إدريس ، وهو أسن بني قتادة في هذه الفترة ، كان يستند إلى قوة وعصبية كبيرتين وضعهما أبونمي في جميع حساباته ، هذا إلى أن أبا نمي كان يخشى أن ينضم الجناح المناوىء له من بني حسن إلى إدريس معا . وقد نجح هذا الحزب أكثر من مرة في إخراج الاثنين من مكة المكرمة [11]. والظاهر أن أبا نمي وجد نفسه لايستطيع الوقوف بمفرده أمام هذا الحزب المناوىء ، وكان الوضع سزداد صعوبة لو أصلح إدريس شأنه مع هؤلاء، وأصبحوا يدا واحدة ضد سلطان أبي نمي ، لذا قبل مشاركة إدريس مرة اخرى ، خاصة وأن الاثنين يرتبطان بمصاهرة، وتجمع بينهما مودة كبيرة .[12]
ومهما كان الأمر فإن هذا الصلح بين أبي نمي وإدريس لم يلبث أن تحول إلى خلاف ولم يمض عليه عامان ، حيث استطاع إدريس استغلال فتنة أشعلت بين بني حسن ، قتل فيها أحد أولاد أبي نمي ، فعمل إدريس على إخراج الأخير من مكة سنة 669هـ/1270م ، والاستحواذ على مقاليد الأمور فيها بمفرده . ولكن رد فعل أبي نمي كان سريعا وعنيفا ، وإذا توجه إلى ينبع ، واستنجد بصاحبها ، وجمع جموعا زحف بهم إلى مكة المكرمة بعد أربعين يوماً من خروجه منها . فالتقى بإدريس في خليص ، وتحاربا ، وغلب أبونمي عم أبيه ، حيث طعنه ، وألقاه عن جواده ، وأحتز رأسه وحكم مكة بعد ذلك بمفرده .[13]
وبالرغم من أن أبا نمي أخرج ، بعد هذه الحادثة ، عدة مرات من مكة المكرمة ، وأنه واجه حلفاً قوياً من بني عم أبيه ، الحسن بن قتادة ، وأشراف المدينة ،فإنه فضل الاعتماد على نفسه ، ولم يفكر في إشراك أحد معه ، لامن أبناء إدريس ، ولامن أبنائه شخصياً ، طوال فترة حكمه التي امتدت حتى وفاته سنة 701هـ /1301م .[14] ويعتقد أن أبا نمي لجأ إلى عدم إشراك أحد معه في الحكم ، ربما خوفاً من مغبة النزاع فيما بينه وبين الشريك الجديد لو كان من غير أبنائه ، وخوفاً من أن يتنازع أبناؤه فيما بينهم إن هو آثر أحد منهم بمشاركة . وكان أبونمي يؤثر من ذوي قرابته محمد بن إدريس ، وكان كثير الإغتباط به لدرجة أنه إذا رأه يقول "هنيئاً لمن هذا ولده "[15] ويذكر أنه أمر له بربع واردات الأمارة كل سنة ،دون أن تكون له ولاية بمكة المكرمة [16]. فلو قدر لأبي نمي أن يشارك معه أحد في الحكم من غير أبنائه ، لكانت هذه المشاركة من نصيب محمد ابن إدريس ، أما أبناؤه ، فإن رميثة كان ، على مايبدو، أرفعهم شأنا ، وكان شائعاً بين أهل مكة أنه سيكون ولي عهد أبيه من بعده[17] . ومع هذا فلم يشركه معه في الحكم .
ولكن أبا نمي غير سياسته هذه قبيل وفاته بيومين ، عندما أمر بأن يدعى لولديه ، رميثة ، وحميضة على قبة زمزم في أول جمعة من شهر صفر سنة 701هـ/1301م على أساس أنهما شريكان في إمرة مكة المكرمة [18]. ثم استمرا في مشاركتهما بعد وفاة والدهما عشرة أشهر قضياها في نزاع مع محمد ابن إدريس بن قتادة من جهة ، وأخويهما أبي الغيث وعطيفة اللذين أمضيا فترة في اعتقال السابقينن[19] . حتى إذا حل موسم العام المشار إليه آنفا ، اجتمع أبوالغيث وعطيفة مع الأمراء المماليك الذين قدموا للحج ، وأقنعوهما بعزل أخويهما ، رميثة وحميضة وتوليتهما مكة بدلاً منهما . وتم بالفعل عزل رميثة وحميضة بعد مقاومة قصيرة من جانبهما ، والقبض عليهما ، وتسفيرهما موثقين في الحديد إلى مصر . واشتركا في إمارة مكة بدلا منهما ، أبوالغيث وأخوه عطيفة [20]. ولكن الأخوين فاشلا في ضبط الأمور بمكة المكرمة مما أضطر السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون ، إلى عزل ألي الغيث وعطيفة ، والفبض عليهما في سنة 704هـ /1305م، ومن ثم إعادة حميضة ورميثة إلى ما كانا عليه من اشتراك في حكم مكة المكرمة . فاستمرالأخوان شريكين في الإمرة حتى عزلابأخيهما أبي الغيث في سنة 713هـ/1314م.[21]
ويبدوأن الأخوين رميثة وحميضة ، قرر كل منهما أن يعمل بمفرده ، بعدما تعرضا له من حوادث العزل من قبل السلطات المملوكية فعمل حميضة على انتزاع السلطة من أخيه أبي الغيث في السنة التالية ، وحكم مكة المكرمة منفرداً ، دون أن يشرك معه أخاه وشريكه السابق رميثة ِ، وعمل ، فوق هذا ، على قطع علاقته بالسلطان المملوكي محمد بن قلاوون ، وخطب بدلا من ذلك للملك المؤيد ، سلطان بني رسول[22] . فاستغل رميثة هذا التحول في علاقات أخيه ، وتوجه إلى القاهرة طلبا لعون المماليك ضد أخيه الذي سلبه حقه في مشاركته له في إمارة مكة ، وأقدم على خطوة خطيرة ، هي الدعوة لبني رسول بدلا من المماليك . فلم يتردد المماليك في وضع قوتهم تحت تصرف رميثه الذي تمكن بواسطتها من طرد حميضة وانتزاع إمارة مكة منه ، فحكمها بمفرده حتى سنة 718هـ/1318م عندما عزل في السنة التالية بأخيه عطيفه الذي حكم مكة لمدة سنة واحدة فقط[23] .ثم مالبث المماليك أن أشركوا مع عطيفة أخاه رميثة في سنة 720هـ /1320م على أن يكون له نصف المتحصل من إيرادات مكة، ويكون النصف الآخر لأخيه عطيفة [24]. واستمرا في مشاركتهما ، على الرغم مما بينهما من الجفوة وعدم الانسجام ، حتى انفرد رميثة بحكم مكة المكرمة ، بمعونة المماليك ، فترة امتدت من سنة 731ـ734هـ1330ـ1333م، وعندما قدم عليه أخوه عطيفه في السنة الأخيرة ،واشترك معه في نصف البلاد [25]. ولكن هذه المشاركة الأخيرة بين الأخوين لم تؤد إلى نبذ الشقاق الذي كان ترك مكة لابنيهما مبارك ابن عطيفة ، ومغامس بن رميثة ، وتوجها للإقامة في الوايين ، على بعد حوالي 250كم إلى الجنوب من مكة المكرمة[26] .
غير أن شركة مبارك ومغامس لم تنجح ، إذ مالبثت عراها أن انفصلت بسبب ما نشب بين ابني العم من نزاع أدى إلى استئثار مبارك بالأمر دون مغامس فتدخل الأخوان رميثة وعطيفة من جديد في النزاع الذي انتهى ، بدعم من المماليك ، لصالح رميثة فحكم الأخير مكة منفرداً من سنة 737ـ744هـ / 1337ـ1343م ،,ولم يشرك معه أحد في الإمرة[27] . ويبدو أن رميثة التي تقدمت به السن شعر بضعفه ، وعدم مقدرته على إدارة الإمارة فتنازل عنها في سنة 744هـ / 1343م لابنيه عجلان وثقبه اللذين عوضا والدهما بمبلغ ستين ألف درهم [28]، غير أن هذا التنازل ربما لايعجب السلطان المملوكي ، الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون، الذي أعاد رميثة إلى إمرة مكة في أواخر السنة المذكورة ، بعد أعتقل ثقبه بمصر وهر ب عجلان ميما شطر اليمن [29]. فمكث رميثة في إمارة مكة حتى تولاها ابنه عجلان منفردا في جمادى الآخر سنة 746هـ / 1345م ، أي قبل خمسة أشهر من وفاة والده الذي وافته منيته في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة[30].
وعندما تمكن عجلان من السلطة ، أجاز لإخوته مشاركته في إيرادات الإمارة فقط ، وليس في الحكم الذي كان من اختصاصه وحده ، بحيث أمر لأخيه سند بثلث ما يحصل عليه أمير مكة من الجبايات والرسوم ، دون أن يسمح له بنقش أسمه على السكة ، أو بذكر في الخطبة ، جنباً إلى جنب مع أمير مكة[31] . كما منح أخويه مغامسا ومباركا إيرادات ميناء السرين ، الواقع إلى الجنوب من الليث بحوالي 40كيلومترا[32]، ثم مضى عجلان في سياسته التقرب والتودد إلى إخوته ، ثقبه وسند ومغامس ، وابن عمه محمد بن عطيفة ، وتجنب الدخول معهم في منازعات ، حتى أنه تنازل لهم في سنة 748هـ /1347م عن نصف الإمارة ، دون قتال ، بعد أن ظلت من نصيبه وحده مدة سنتين[33] . ولكن هذه النزعة السليمة التي كان يتحلى بها عجلان ،لم تحل دون دخوله في النزاع مع أخيه ثقبة في سنة 750هـ/1349م ، انتهى بخروج الأول من مكة ، وذهابه إلى مصر ، وانفراد الأخير بالسلطة فيها حيث عمل على قطع الدعاء لاخيه عجلان من على قبة زمزم ، و سعى إلى السلطات المملوكية للأعتراف به حاكما منفردا لمكة المكرمة [34]. ولكن عجلان عاد إلى مكة في آخر هذه السنة ليتولى الإمارة بمفرده ، في حين غادرها إخوته ثقبة وسند ومغامس إلى اليمن[35] . واستمر عجلان يمارس سلطانه في مكة منفردا حتى سنة 752هـ / 1351م حين قبل مشاركة أخيه ثقبه مناصفة بناء على وساطات جرت بين الطرفين [36].
غير أن عقد هذا الصلح مالبث أن انتقض بعد عام واحد من إبرامه ذلك أن ثقبه استأثر بالسلطة في مكة دون أخيه عجلان الذي غادر العاصمة متوجها إلى ديار بني شعبه ، الواقعة إلى الجنوب من مكة المكرمة[37] . ولكن عجلان عاد ليتولى مقاليد الإمارة بمفرده في سنة 754هـ / 1353م واستمر على ذلك حتى تم التصالح بينه وبين أخيه ثقبه في سنة 757هـ / 1356م ، حيث أدى هذا التصالح إلى اشتراكهما معا ، وبمحض إرادتهما ، في إمرة مكة المكرمة [38]. ويبدو أن هذا الصلح لم يكن على صفاء، إذ مالبث البغضاء بين الأخوين أن عادت سيرتها الأولى ، حيث دب بينهما نزاع انتهى بإقصائهما في سنة 760هـ /1359م من قبل السلطان المملوكي ، الناصر حسن بن محمد بن قلاوون ، وإحلال سند بن رميثه ، ومحمد بن عطيفة محلهما وقد حكما مكة بالاشتراك [39].
غير أن الشريكين الجديدين فشلا في الأستمرار في شركتهما ، رغم مساندة المماليك لهما ، لأن العصبية للقرابة لديهما غلبت على المصلحة العامة ، وعلى المسؤلية التي يفترض أن يضطلع بها الحاكم ، فاتخذا جانب عشيرتهما ، بني حسن ، وناصرهما في نزعهم ضد المماليك الأمر الذي انتهى بعزل محمد بن عطيفة ، وسند بن رميثه ، وإعادة عجلان ، الحاكم الشرعي ، إلى إمارة مكة المكرمة في سنة 762هـ /1361م ، فقام عجلان بمبادرة جديدة نحو مسالمة إخوته حيث اشرك معه أخاه ثقبه في الحكم ، بناء على رغبة عجلان نفسه ، وبطلب منه إلى أخيه ثقبه الذي توفي بعد ذلك بأيام قليلة ، دون أن يتمتع بهذه المشاركة[40] . ثم أشرك عجلان معه ابنه أحمد وأمرله بربع مايحصل عليه أمير مكة من الإيرادات[41] . وبذلك استقرت الأمور لعجلان في إمارة مكة المكرمة . ومما هيأ له هذا الأستقرار ،وفاة أخيه ، ونافسه الرئيسي ثقبه ، ثم وفاة منازع آ خر له ، هو أخوه الثاني ، سند الذي توفي في سنة 763هـ / 1362م[42] .
يضاف إلى ذلك ، أن عجلان أعطى ابنه أحمد ربعا آ خر من إيرادات مكة ، عندما طلب أحمد ذلك من والده ، حتى يحول الولد دون القيعة فيما بينه وبين ابنه من قبل القواد الذين التفوا حول أحمد [43]. وظل عجلان يحكم مكة بمشاركة ابنه أحمد حتى سنة 774هـ /1372ــ3م، عندما تنازل للآخير عن الحكم مقابل مبلغ من المال ، واستمرار ذكر اسمه في الخطبة ، والدعاء له فوق قبة بئر زمزم مدى حياته[44] . فالتزم أحمد بشروط والده عجلان حتى توفي الأخير في سنة 777هـ/ 1375م. [45]
وبموت عجلان أصبح ابنه أحمد حاكما منفردا لمكة ، ولم يشاركه أحد في إمارتها ، حتى إذا حلت سنة 780هـ ،/1378ــ9م، أشرك معه ابنه محمد في الحكم ،وطلب من السلطان المملوكي، الظاهر برقوق ، الموافقة على هذه المشاركة ، التي لقيت استجابة من الأخير ، وأرسل بذلك تقليد لمحمد في سنة 785هــ/1384م[46].
ورغم المحاولات التي بذلها بنو حسن ، بزعامة عنان بن مغامس بن رميثة ، وحسن بن ثقبة نحو النيل من سلطة أمير مكة أحمد بن عجلان ، وابنه وشريكه ، محمد بن أحمد بن عجلان ، فإنهما صمدا ، ودامت شركتهما حتى توفي أحمد بن عجلان في سنة 788هــ/ 1386م[47].
فآل أمر مكة إلى ابنه محمد الذي سبقة الإشارة إلى مشاركته لوالده أثناء حياته [48].
ولكن محمد الذي كان واقعا تحت تأثير عمه كبيش ابن عجلان ، لم ينعم طويلا بعرش مكة إذ وقع ضحية مؤامرة ، اشترك فيها المماليك وعنان ابن مغامس بن رميثه ، انتهت بقتله في شهر ذي الحجة من السنة نفسها وتولية عنا ن مقاليد الأمور في مكة المكرمة[49] . غير أن عنان الذي كان يعاني من ضائقة ماليه كبيره ، عجز عن مقاومة آل عجلان الذين ثارو لمقتل محمد بن أحمد بن عجلان ،وسيطروا على جدة ، وهددوا سلطان عنا ن بمكة[50] . فاضطر الأخير إلى إشراك عقيل بن مبارك بن رميثة ،وأحمد بن ثقبه حتى يكسب تأييدهما[51] ، ثم أشرك شخص ثالثا هو علي بن مبارك بن رميثة ، بحيث صارت مكة تحكم من قبل أربعة أشخاص ودعى لهم جميعا فوق قبة زمزم في المسجد الحرام ، وكاد أن يدعى لهم في خطبتة الجمعة ، لولا أن خطيب المسجد الحرام رفض أن يشرك أحد مع عنان في هذه الخطبة[52] .
ولما صارت أخبار هذه الفوضى إلى مصر ، أدرك السلطان المملوكي الظاهر برقوق ، عجز عنان بن مغامس عن إدارة شؤون الإمارة ، فاضطر إلى عزله في سنة 789هـ/1387م، وتولية علي ابن عجلان بدلاً منه ، مقاليد الأمور في مكة المكرمة.[53] إلا أن تمسك عنان بحقه في الإمارة ، وعزمه ، على المقاومة المسلحة اضطرت السلطات المملوكية إلى الإعتراف به شريكا علي بن عجلان [54] في السنة نفسها . ولكن عنان لم يستطيع دخول مكة بسبب تصدي علي ابن عجلان له ، وإلحاق الهزيمه به وبرجاله[55] . فنتج عن هذه الهزيمه إقصاء عنان ، وتثبيت أقدام علي ابن عجلان في مكة ، حيث حكمها منفردا إلى السنة 792هــ/ 1390م، عندما عاد عنا إلى الإشتراك معه بسعي من السلطان المملوكي برقوق [56]. فاستمرت شركتهما إلى سنة 794هـ/1395م، عندما استقل علي ابن عجلان بإمارة مكة التي لبث بها حتى مقتله سنة 797هــ/1395م.[57]
وعندما قتل علي بن عجلان ، حكم أخوه حسن بن عجلان مكة منفردا من سنة 798هــ/1396م إلى سنة 810هــ/1408م ، ثم أشرك معه أبنه بركات في نصف الإمرة ، وكان ذلك بمباركة من السلطان المملوكي ، الناصر فرج بن برقوق .و بعد ذلك بسنه ، أشرك ابنه الثاني أحمد مع أخيه بركات في النصف الآخر ، واحتفظ الشريف حسن بلقب نائب السلطنة في الحجاز ذلك اللقب الذي يطلق لأول مرة على شريف من أشراف مكة[58] . فاستمر كل منهم في عمله حتى عزلوا جميعا في سنة 818هــ/1416م من قبل السلطان المملوكي المؤيد شيخ ، وتولى حكم مكة ، ونيابة السلطان في الحجاز، بدلاً منهم ، الشريف رميثة بن محمد ابن عجلان[59] . غير أن الملك المؤيد سلطان المماليك بمصر ، ما لبث أن رضي عن حسن ابن عجلان ، وأعادة إلى إمارة مكة في السنة التالية [60]، ثم أشرك حسن ابن عجلان ابنه بركات معه في الدعاء على قبة زمزم ، عندما قدم الأخير إلى مكة من مصر في سنة 820هــ/1417م[61] .وكانت هذه الخطوة بمثابة تمهيد لتقليد بركات إمارة مكة المكرمة ، حيث لم يمض عام واحد على هذه المشاركة حتى أبدى الشريف حسن رغبته في التخلي عن الحكم لابنه بركات في سنة 821هـ/1418م وحلف أتباعه يمين الولاء للأخير[62] . ثم أشرك معه أخاه إبراهيم بن حسن بن عجلان في سنة 824هـ/1421م، على أن يكون لكل منهما ثلث إيرادات الإمارة ، والثلث الباقي للشريف حسن نفسه [63] . فوافقت السلطات المملوكية على مشاركة بركات لوالده ، ووصل تفويضهما إمارة مكة من قبل السلطان المملوكي ، المظفر أحمد بن المؤيد شيخ ،في ربيع الأول من السنة المذكورة[64] . ولكن هذا التفويض لم يتضمن الموافقة على مشاركة إبراهيم بن حسن بن عجلان لوالده حسن ، وأخيه بركات ، الأمر الذي جعله سببا في إثارة المتاعب لأبيه ، وأخيه معا.[65]
ولما توفي الشريف حسن في سنة 829هـ/1426م، آل أمر مكة إلى ابنه الشريف بركات الذي حكمها منفردا حتى عزله السلطان المملوكي ، جقمق في سنة 845هـ/1441م، وأسند إمارة مكة عوض عنه ، إلى أخيه الشريف علي ابن حسن بن عجلان [66] . ثم عزل في السنة التالية بأخيه أبي القاسم بن حسن بن عجلان[67] ، ولما فشل أبو القاسم في العمل على استقرار الأمور في مكة ، عزل عنها في سنة 850هــ/1146م. وعاد بركات الذي ولي عليها مرة أخرى ، ليمارس سلطانه من جديد كأمير لمكة المكرمة [68]. ولما أحس بركات بعدم مقدرته على ممارسة سلطانه من بسبب تقدمه في السن بالإضافة إلى رغبته في تهيئة الأمور لتولية ابنه محمد إمارة مكة بعد مماته ، طلب من السلطات المملوكية على هذا الطلب ووصل المرسوم الذي يتضمن تعيين محمد بن بركات أمير على مكة ، بعد وفاة والده بركات في شعبان سنة 859هـ/1455م[69]،. وحكم محمد مكة منفردا حتى سنة 878هـ/1474م ، عندما أشرك سلطان مصر المملوكي ، قايتباي ، مع محمد في الحكم ولده بركات بن محمد بن بركات[70]. .
ويبدو أن بركات هذا أثبت كفاءته ومقدرته في الحكم حتى أ، السخاوي وصفه بأنه "كان أجل بني أبيه ، وأقربهم إلى خلافته " . كما أعتبره من ناحية أخر قسيم والده ، وشريكه في السلطنة ، بحيث لم يتعرض على قرار تعيينه أحد من أفراد الأسرة الحاكمة في حياة والده[71] .
وعندما توفي محمد بن بركات في مطلع سنة 903هـ1497م، آل أمر مكة تلقائيا إلى ابنه وشريكه سابقا ،بركات بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان ، ووصل تفويض السلطان قايتباى له بولاية مكة وأعمالها ،وجميع الأقطار الحجازية في شهر ربيع الآخر من السنة نفسها [72]. وبالرغم من منازعة أخويه ، هزاع وجازان ، له على السلطة في مكة[73] . وطرده منها في بعض المرات ، فإنه صمد أمامها ولم يشرك أحد منهما معه في الأمر في أثناء فترات حكمه لمكة المكرمة ، وإنما أشرك معه أخاه وصديقه في نفس الوقت ، قايتباي بن محمد ، في سنة 910هـ/[74]1504م ثم أشرك أبنه علي ابن بركات مع أخيه قايتباي الذي قدمه على نفسه في الإمارة وجعل له نصف نصيب أمير مكة من إيرادات الإمارة ، وانفرد بركات بالخطبة [75]. ولما توفي علي بن بركات في سنة 913هــ/1507م، عين بركات ابنه محمد المعروف بالشافعي ، شريكا لأخيه قايتباي بن محمد في الإمارة[76] . واستمرت هذه المشاركة التي تحكمها المودة والصداقة بين الأخوين ، بركات وقايتباي ، حتى توفي الأخير في صفر سنة 918هـ/1512م [77] . وتصادف في هذه السنة أن الشريف بركات أرسل ابنه أبانمي ، وهو ابن ثمان سنوات في سفارة لمقابلة السلطان الغوري ، سلطان المماليك بمصر ، الذي أعجب بنباهة أبي نمي ، وأمر بإشراكه مع والده الشريف بركات في نصف ولاية مكة "فصار يخطب له مع أبيه على منابر الحرمين الشريفين "[78] .
ولما دالت دولت المماليك ، ودخلت مصر تحت سلطان بني عثمان أرسل الشريف بركات ولده أبا نمي مرة أخرى إلى مصر في سنة 923هــ/1517م، لتقديم فروض الطاعة للسلطان العثماني ، سليم خان ، فاعترف الأخير بولاية الشريف بركات على مكة ، وأبقى ابنه أبا نمي شريكا له في الإمرة[79].
واستمر أبونمي شريكا لوالده الذي توفي في ذي القعدة سنة 931هـ/1525م [80] . ثم أستقل أبونمي بشؤون إمارة مكة ، واستمر مبدأ المشاركة في الحكم قائما بين أشراف مكة إلى حين [81].


[1] أحمد بن علي الداوودي المعروف بابن عنبه ، عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب ، تحقيق نزار رضا، بيروت ، دار مكتبة الحياة ، غير مؤرخة ، ص ، 117 ؛ علي بن الحسن الخزرجي الكقاية والاعلام ، مخطوط ، مكتبة جامعة ليدن ، رقم 805، العصامي ، سمط النجوم العوالي جـ 4ص 225. لم يرد في المصادر الميسورة تحديد دقيق لتاريخ هذه الحادثة ولكن من الثابت أن ابا سعد حكم مكة في الفترة من سنة 647ــ651هـ/ 1249ـ1253م ، وانه نزع الحكم بالقوة ، فيفرض أن راجحا نازع أبا سعد في بداية حكمة لمكة ،مما كان سببا في وقوع هذه الحادثة التي اعتبر تاريخها بداية لفترة هذا البحث ، ومع ذلك فقد احتطنا بكلمة (حوالي ) تجنبا للجزم بوقوعها في هذا التأريخ ، إذ ربما أنها وقعت في السنوات التي بعدها خلال حياة أبي سعد التي انتهت في سنة 651هـ/1253م.
[2] ابن عنبة عمدة الطالب ، ص 117 ، العصامي ، سمط النجوم ، جـ4 ص 226 ؛ علي بن تاج الدين السنجاري ، منائح الكرم ، مخطوط مكتبة الحرم المكي ، رقم 30 ، تاريخ (دهلوى) ص 298. هكذا تورد المصادر الميسورة بطولات أبي نمي ، ذي السبعة عشر ربيعا ، وقهره مع حفنة من رجاله ، قوة تتكون من سبعمائة فارس ، فإذا صحت هذه الكادثة ، فربما اعتمد أبو نمي ورجاله على عنصر المباغتة الذي يؤدي في بعض الأحوال إلى ، النجاح . ولعل مما ساعد أبي نمي في هذه الحادثة ، أنها وقعت في منطقة نفوذ بني حسن ، عشيرة أبي نمي ، فلعلة وجد هناك من هب لمساعدته ورجاله ضد فرسان المدينة الحسينين.
[3] ابن خلدون العبر ، ج4ص 228؛ علي بن الحسن الخزرجي ، العقود الللؤلؤية ، تحقيق محمد بن علي الأكوع ، الطبعة الثانية ، بيروت دار الآداب 1403هـ/1983م ، جـ1 ، ص 102 ؛العسجد المسبوك ، مخطوط مكتبة الحرم المكي ، رقم 48تاريخ ، ص 224؛ نجم الدين عمر بن فهد ، إتحاف الورى بأخبار أم القرى ، تحقيق فهيم شلتوت ، جدة دار المدني ، 1404هـ/1984م ، جـ3ص 74؛ محمد بن احمد الصباغ ، تحصيل المرام ، مخطوط مصور ، جامعة الملك سعود ، رقم 233، ورقة 221ب.
[4] القاسم بن يوسف التجيبي ، مستفاد الرحلة والاغتراب ، تحقيق عبد الحفيظ منصور ، ليبيا ـ تونس ، الدار العربية للكتاب ، ص 306 عماد الدين إدريس ، كنز الأخبار ، مخطوط مكتبة المتحف البريطاني ،رقم 4581 ورقة 195أ.
[5] مستفاد الرحلة والاغتراب ، ص 306 .
[6] الفاسي ، العقد الثمين ، جـ1ص 459؛ مصطفى بن حسن الجنابي ، البحر الزاخر في أحوال الأوائل والأواخر ، مخطوط ، مكتبة الحرم المكي ، رقم 2تاريخ ، ورقة 433ب. انظر : احمد الزيلعي ، "حاكم السرين ، راجح بن قتادة " مجلة العصور ، لندن ، دار المريخ يناير 1986م م 1 ، جـ1 ص 21، 24 . the southern area of the amirate of makkah ph..d. theeis ,durham university ;1983,pp; 100-7,152 .
كان راجح بن قتادة من أشد المطالبين بحكم مكة ، ولكن يبدو أنه بعد أن تقدمت به السن قنع بالبقاء في السرن ، وسارع إلى تدخل بالصلح بين أفراد أسرته ، وقد خول له هذا الدور أنه كبير بني قتادة في ذلك الوقت . انظر
[7] الفاسي العقد الثمين ، جـ3ص 279؛ابن فهد إتحاف الراوي ، جـ3ص 93؛ محمد بن علي الطبري ، إتحاف فضلاء الزمن في تاريخ ولاية بني حسن مخطوط مصورة ، جامعة الملك سعود ، ورقة 14أ.
[8] العقد الثمين جـ1 ص 459. تشير معظم المصادر الميسورة إلى ان إدريس هو عم أبي نمي الأول ، أي أنه : إدريس بن علي بن قتادة ، ولكن هذه المصادر ، ومنها العقد الثمين للفاسي تنسبه هكذا : إدريس الحسني ، بمعنى أنه عم والد ابي نمي ، الحسن بن علي بن قتادة . ويعتقد بأن هذا هو الأصح ، لأن هذه المصادر تذكر أيضا انه : أخو راجح بن قتادة ، وإلى هذا يذهب التجيبي . وهو مؤرخ معاصر لأبي نمي ، حيث يذكر إن إدريس هوعم والد أبي نمي . وهكذا يذكره ابن فهد ايضا في موضع واحد من كتابة انظر التجيبي ، مستفاد الرحلة والاغتراب ، ص 306؛ الفاسي ، العقد الثمين جـ1 ص 459ـ60 ، 495ـ60 ، جـ3 ص 278ـ80؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ3 ص 76. وانظر ايضا ص 78 ، 93 ، 99 .
[9] ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ1 ص93 .
[10] الفاسي العقد الثمين ، جـ1 ص 459.
[11] انظر الفاسي العقد الثمين ، ج1 ص 176؛تحصيل المرام ، ورقة 265أ؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ3 ص 80 ؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 433ب ؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، جـ4 ،ص 222؛ الصباغ ، تحصيل المرام ، ورقة 221ب.
[12] الفاسي العقد الثمين ، جـ3 ص 280 .هكذا يذكر الفاسي ما بين الاثنين من مصاهره وتواد ، ولكن هذه المودة تبدلت عندما استفحل الخلاف بين الأميرين ، وأدى هذا الخلاف إلى قطيعة الرحم التي كان من أبرز نتائحها قتل إدريس على يد أبي نمي . وهذه الحادثة من أشد مساوىء المشاركة في الحكم كما سيأتي .
[13] التجيبي ، مستفاد الرحلة والاغتراب ، ص 306 ؛ الخزرجي ، العقود اللؤلؤية ؛ جـ1، 159 ؛ العسجد المسبوك ، ص 243، الفاسي ، العقد الثمين ، جـ3 ص 279؛ الطبري ، إتحاف فضلاء الزمن ، ورقة 14 ب ؛ ابن حجر العسقلاني في
[14] التجيبي مستفاد الرحلة والأغتراب ، ص 206؛ عماد الدين أبو الفداء ، المختصر في أخبار البشر ، بيروت ، دار المعرفة ، بدون تاريخ جـ4 ص 47؛ الفاسي ، العقد الثمين ، جـ1ص 470ـ1؛جمال الدين يوسف بن تغري بردى ، النجوم الزاهرة ، القاهرة المؤسسة المصرية العامة بدون تاريخ ، جـ8 ص 199ـ100.
[15] الفاسي العقد الثمين ، جـ1 ص 421.
[16] نفس المكان .
[17] التجيبي ، مستفاد الرحلة والأغتراب.، ص306ـ7.,
[18] الخزرجي العسجد المسبوك ، ص 291، الكفاية والأعلام ، ورقة 185ب؛ الفاسي ، الغقد الثمين جـ4ص404؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ3ص 134؛الصباغ ، تحصيل المرام ، ورقة 222أ.
[19] الخزرجي العقود اللؤلؤية ، جـ1 ص 291؛ الفاسي ، العقد الثمين جـ4ص 233؛ ابن حجر العسقلاني ، الدار الكامنة ، جـ2ص 167 ؛الجنابي البحر الزاخر ، ورقة 434أ.
[20] الخزرجي العقود اللؤلؤية جـ1ص 280؛ العسجد المسبوك ، ص 291؛ ابن حجر العسقلاني ،الدرر الكامنة ، ج2ص 167.؛ المقريزي ، السلوك ،جـ1ص927.
[21] التجيبي مستفاد الرحلة والأعتراب ، ص 307 ؛الفاسي العقد الثمين ، جـ4 ص 234، 405 ـ6؛ الجناني ، البحر الزاخر ، ورقة 434أ.
[22] الخزرجي العسجد المسبوك ، ص 322؛ المقريزي ،السلوك ، ج2ص145؛ ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية والاقتصادية بمكة ، الرياض ، عمادة شؤن المكتبات ـ جامعة الملك سعود ، 1405هـ/1985م ص 74.
[23] ابو الفداء المختصر ، جـ4 ص84، الفاسي العقد الثمين ، جـ4 ص 407ـ10، جـ6ص 96؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ3 ص 153ـ154. 160 ـ163.
[24] ابو الفداء المختصر جـ4، ص 90؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، جـ3، ص 17 ؛ ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية ص 81.
[25] الفاسي العقد الثمين ، جـ4 ص414ـ5 ؛ المقريزي ، السلوك ، جـ2 ص 384؛ ابن فهد إتحاف الورى جـ3 ص 204؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 434ب.
[26] الفاسي العقد الثمين جـ4 ص 416 ، ج6ص100ـ101 ، ؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3 ص 207 ـ8 . الوديان هما :خلية وعليب ، ويعرفان في الوقت الحاضر باسم الشاقة الشامية والشاقة اليمانية ، انظر "" the southern area’,al-zaila
[27] ابن حجر العسقلاني الدرر الكامنة ، ج2 ص 204 ؛ العصامي ، سمط النجوم ، ج4 ص 234؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 434ب.
[28] ابن حجر العسقلاني أبناء الغمر بأبنأ العمر ، بيروت ، دار الكتاب العلمية، 1986م ، ج2، ص 172؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ج3ص 226؛ العصامي سمط النجوم ، ج4 ص235.
[29] الفاسي العقد الثمين ، ج4ص 416؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج4ص226ـ7.
[30] الفاسي شفاء الغرام ، جـ1ص 205 ؛ ابن تغرى بردى ، النجوم الزاهرة ، ج10 ص 145؛ جمال الدين محمد بن ظهيرة ، الجامع اللطيف الطبعة الرابعة ، مكة ، المكتبة الشعبية ، 1393هـ/1973م ص 195.
[31] الفاسي العقد الثمين ج6 ص 60 ـ 61 ؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص 239.
[32] ابن فهد إتحاف الورى ، ج3ص 230 ، ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية ، ص 94؛ أحمد الزيلعي ؛ مكة وعلاقتها الخارجية ، الرياض ، عمادة شؤون المكتبات ـ جامعة الرياض ، 1401هـ / 1981م، ص 184ـ186.
[33] الفاسي العقد الثمين ، ج3ص395، ج6ص61؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص39؛ أحمد زيني دحلان ،أمراء البلد الحرام ، بيروت ، الدار المتحدة للنشر ، غيرمؤرخة ص 48.
[34] الفاسي العقد الثمين ، ج3 ص395، ج6 ، ص61؛ المقريزي، السلوك ، ج2ص820ـ21؛ ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية ص95ـ6.
[35] الخزرجي العسجد المسبوك ، ص 374؛ ابن فهد إتحاف الورى ، ج3ص242؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص239.
[36] الفاسي شفاء الغرام ، ج2ص205؛ العقد الثمين ، ج3ص396، دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص 49 .
[37] الفاسي العقد الثمين ، ج6 ص64؛ المقريزي ، السلوك ، ج2، ص888؛ ابن فهد ،إتحاف الورى ، ج3ص258. عن ديار بني شعبة انظر : جمال الدين يوسف بن المجاور، تاريخ المستبصر، تحقيق أوسكر لوفغرين ، ليدن ، مطبعة بربل 1951م، ج1ص 52ـ3.
[38] الفاسي شفاء الغرام ، ج2ص205، العقد الثمين ، ج3ص397، ج6ص65؛ دحلان ، أمراء البيت الحرام ،ص 49 .
[39] المقريزي ، السلوك ، ج3،ص48؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3ص276؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص49.
[40] الفاسي العقد الثمين ج4، ص68؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 434ب، 435أ.
[41] ابن فهد إتحاف الورى ،ج3ص290‘91؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص344؛ الطبري ، إتحاف فضلاء الزمن ، ورقة 14ب,.
[42] الفاسي العقد الثمين ج6ص68؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ج3،ص291؛ ريتشارد مورتيل، الأحوال السياسية ،ص105.
[43] الفاسي العقد الثمين ج4ص 620 ؛ السنجاري، منائح الكرم ص 323ـ4؛دحلان، أمراء البلد الحرام ص50.
[44] الفاسي العقد الثمين ج6ص69،العصامي ، سمط النجوم العوالي ،ج4ص245.
[45] الفاسي العقد الثمين ج6ص 69ـ70؛ ابن حجر العسقلاني الدرر الكامنة ، ج1 ص215؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3، ص218 ـ20؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص 50.
[46] ابن حجر العسقلاني ، أنباء الغمر ، ج2ص228؛ الدرر الكامنة ج1ص 215؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3،ص241؛ ريتشارد، الأحوال السياسية، ص108.
[47] الخزرجي العقود اللؤلؤية ، ج2، ص159؛ العسجد المسبوك ، 432؛ العصامي سمط النجوم العوالي ، ج4،ص247.
[48] الخزرجي العسجد المسبوك ، ص 432؛ ابن فهد أتحاف الورى ، ج3 ص 341، 353؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 435ب؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ،ص 51.
[49] الخزرجي العقود اللؤلؤية ، ج2 ، ص160ـ1 ؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 435ب؛ على ابن عبد القادر الطبري ، ألأرج المسكي في التاريخ المكي ، تحقيق محمد بن صالح السليماني قدمت لنيل درجة الدكتورة من جامعة أدنيرة في عام 1979م ، ص124.
[50] ابن خلدون العبر ، ج4، 231؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3، 362؛ السنجاري ، منائح الكرم ، ص 330ـ1.
[51] الفاسي العقد الثمين ، ج6، ص225، 435؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 435ب؛ دحلان أمراء البلد الحرام ، 53كحل أحمد بن ثقبه ، وجماعة من الأشراف على يد أمير مكة ، محمد بن أحمد بن عجلان بمشورة من عمة كبيش بن عجلان انظر الفاسي ، العقد الثمين ، ج3، ص23 ، ج7، ص85.
[52] ابن فهد إتحاف الورى ، ج3، ص363؛ العصامي سمط النجوم العوالي ، ج4، ص 250.
[53] الخزرجي العقود اللؤلؤية ، ج2 ، ص164 ؛ العسجد المسبوك ، ص 438؛ الفاسي ، العقد الثمين ، ج6، ص 435ـ 6 ؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص53.
[54] ابن خلدون ، العبر ، ج4، ص231؛ المقريزي ، السلوك ، ج3، ص 567؛ ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية ص114.
[55] الفاسي العقد الثمين ، ج6، ص 436؛ الجنابي ، البحر الزاخر ورقة 435ب.
[56] الفاسي العقد الثمين ،ج6، ص438؛ المقريزي ، السلوك ، ج3ص711؛ الجنابي ، البحر الزاخر ، ورقة 436أ .
[57] الخزرجي العقود الؤلؤية ، ج2 ، 228ـ9؛ ابن حجر العسقلاني أنباء الغمر ، ج3، ص266؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص 271ـ2.
[58] الفاسي العقد الثمين ، ج4، 103، 105؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3، ص 462؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص55؛ريتشارد مورتيل ، الأحوال السياسية ، ص 125.
[59] ابن فهد إتحاف الورى ، ج4،ص525ـ7؛ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ،الضوء اللامع ، بيروت ، دار الحياة ، غير مؤرخة ،ج3ص104؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4، ص 253ـ4.
[60] الفاسي العقد الثمين ،ج4، ص122؛ ابن ظهيرة ، الجامع اللطيف ص 197؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص257.
[61] ابن فهد إتحاف الورى ، ج3، ص584؛ الجنابي ، البحر الزاخر ورقة 437ب؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص59؛ ريتشارد، الأحوال السياسية ص 33.
[62] الفاسي العقد الثمين ج4. ص128؛ ابن فهد ، الدر الكمين ، بذيل العقد الثمين ، مخطوطة مصورة ، جامعة الملك سعود ، رقم ف19 ورقة 98أ.
[63] الفاسي العقد الثمين ، ج4، 141؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ،ج4، ص 578ـ9؛السخاوي ، الضوء اللامع ، ج3، ج3، ص 104.
[64] الفاسي شفاء الغرام ، ج2. ص 210 ـ 211؛ العقد الثمين ، ج4، ص139ـ40.
[65] انظر ابن فهد إتحاف الورى ، ج3، ص579ـ 81؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4، ص259؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص59.
[66] ابن حجر العسقلاني أنباء الغمر ، ج8، ص112، ج9، ص160؛ ابن فهد ، إتحاف الورى ، ج3، 632. انظر ايضا ، حوادث 845هـ في الجزء المخطوط بمكتبة الحرم المكي رقم 226 تاريخ (دهلوي) وعملت أن طالبا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية (جامعة أم القرى ) يعمل على تحقيق لنيل درجة الدكتورة من قسم التاريخ في الكلية نفسها ، السخاوي ، الضوء اللامع ، ج3، ص13.
[67] ابن فهد إتحاف الورى حوادث سنة 846هـ، الدر الكمين ، ورقة 150ب، دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص62ـ1.
[68] ابن فهد إتحاف الورى ، حوادث سنة 850هـ؛ ابن ظهيرة ، الجامع اللطيف ص 198؛ السخاوي ، الضوء اللامع ، ج3ص13.
[69] الجنابي البحر الزاخر ورقة 438ب؛ ابن ظهيرة، الجامع اللطيف ص198ـ 9؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4، ص275.
[70] ابن فهد الدرر الكمين ، ورقة 19 أ ؛ الجنابي ، البحر الزاخر ورقة 441أ.
[71] الضوء اللامع ، ج3، ص14، ج7، ص152.
[72] الجنابي البحر الزاخر ، ورقة 441ب؛ ابن ظهيرة ، الجامع اللطيف ص199؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص67ـ8؛ ريتشارد، الأحوال السياسية ، ص161.
[73] عن منازعة هزاع وجازان لأخيهما بركات بن محمد ، انظر : عبد الرحمن ابن الديبع الشيباني ، الفضل المزيد ، تحقيق محمد عيسى صالحة الكويت ،، شركة كاظمة ، 1402هـ/1982م، ص 149ـ53، 155ـ58، ومابعدها في أماكن متفرقة ؛ عبد القادر بن محمد الجزيري ، درر الفوائد المنظمة ، القاهرة ، المطبعة السلفية ومكتبتها ، 1384ص349ـ354؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4ص282ـ288؛ الطبري ، الأرج المسكي ، ص136؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ص68ـ70.
[74] الجنابي البحر الزاخر ، ورقة 442 أ؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ،ج4، ص289.
[75] العصامي سمط النجوم العوالي ، ج4ص289؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص71.
[76] الجنابي البحر الزاخر ، ورقة 442 أ، دحلان ، أمراء البلد الحرام ص71.
[77] ابن ظهيرة الجامع اللطيف ، ص200، الجزيري ، درر الفوائد المنظمة ص358؛ العصامي سمط النجوم العوالي ، ج4ص289.
[78] العصامي ، سمط النجوم العوالي ، ج4، ص289؛ وانظر ايضا : الجزيري درر الفوائد المنظمة ، ص359 ؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص72.
[79] ابن ظهيرة الجامع اللطيف ، ص 200؛ العصامي ، سمط النجوم العوالي ج4ص292؛ دحلان ، أمراء البلد الحرام ، ص73.
[80] نجم الدين الغزي الكواكب السائرة ، تحقيق جبرائيل سليمان جبور ، بيروت ، المطبعة الأميركانية 1945م ـ ج1ص164؛ محمد ابن علي الطبري إتحاف فضلاء الزمن بتاريخ ولاية بني الحسن ، تحقيق ناصر بن عبدالله البركاتي ، قدمت لنيل درجة الدكتورة من جامعة مانشستر في عام 1403هـ/1983م ، ج2 ص25؛ العيدروسي في كتابه النور السافر بغداد ، المكتبة العربية 1353هـ/1943م، ص152 ، يذكر أن أبا نمي توفي في سنة 930هـ/ 1532م.
[81] انظر العصامي سمط النجوم العوالي ، ج4، ص293ـ330ـ352، 360، 392، 405، 436، 492، 517، 546،وفي أماكن متفرقة .