هل هي أكذوبة : أكذوبة تحريف القران ؟

بواسطة | د. محمد عمارة
اطبع الموضوع
الثلاثاء 26 جمادى الثانية 1428

هل هي أكذوبة حقاً ؟

      قال الدكتور محمدة عمارة : ( في كتاب " أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة " الذي ألفه الشيخ رسول جعفريان وطبعته الحكومة الإيرانية بطهران سنة 1406 هـ 1985 م ..والذي جاء فيه النقض والتفنيد للروايات التي جاءت لكتب التراث الشيعي والتي زعم أصحابها ورود تحريف بالنص القرآني …في هذا الكتاب :
1ـ تفنيد لوجود ما سمي بمصحف علي ـ كرم الله وجهه ـ وأنه قد جمع هذا المصحف في ثلاثة أيام " فالقرآن كان قد كتب في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم .." و ما جمعه علي في ثلاثة أيام هو جمع صحفه المكتوبة " و إلا فلا يمكن أن نقول إنه قد كتب القرآن في ثلاثة أيام "..
2ـ في هذا الكتاب نص على أن الإمام علي كرم الله وجهه ـ قد أيد جمع عثمان بن عفان الأمة على هذا المصحف الموحد وقال : "لو وليت لفعلت مثل الذي فعل " ..وانه قد أحرق مصحفه، معلنا اجتماع الأمة على المصحف الإمام ـ مصحف عثمان ـ
3ـ أما ما سمي بمصحف فاطمة فإن هذا الكتاب ينفي أن يكون مصحفا أو قرآنا …وربما كان كتابا فيه بعض ما تعلمته فاطمة من أبيها صلى الله عليه وسلم ..ونص ما جاء عن هذا المصحف الذي لا وجود له !! هو :" لقد ورد في روايات كثيرة ذكر مصحف فاطمة وصرح في بعضها أن في هذا المصحف علم ما يكون ، وليس فيه ذكر حلال ولا حرام . كما صرحت روايات أخرى بأن فيه وصية فاطمة الزهراء عليها السلام وعلى هذا يمكن أن تكون فيه بعض المعارف التي تعلمتها من أبيها طيلة حياتها وتصرح بعض الروايات أيضا بأن مصحف فاطمة ليس فيه قرآن ، ولم يكن مصحفا قرآنيا "!! فهو إذا كتاب لا علاقة له بالقرآن من قريب أو بعيد ..بل ولا علاقة له بالحلال والحرام !..
4 ـ وفي هذا الكتاب شهادات كبار علماء الشيعة التي تنفي وقوع أي تحريف في القرآن الكريم والتي تؤكد على الحفظ الإلهي لهذا القرآن ..
فالعلامة الطبطبائي يقول :" إنه ذكر حي خالد مصون من أن يموت وينسى من أصله ، مصون من الزيادة عليه بما يبطل كونه ذكرا ، مصون من النقص كذلك ، مصون من التغير في صورته وسياقه بحيث تتغير به صفة كونه ذكر الله مبينا لحقائق معارفه ، فالآية {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } تدل على كون كتاب الله محفوظا من التحريف ، بجميع أقسامه ..فالقرآن محفوظ بعد إنزاله إلى الأبد ".
والسيد الخوئي يقول في تفسير نفس الآية :"إنها تدل على حفظ القرآن من التحريف ، وان الأيدي الجائرة لن تتمكن من التلاعب فيه ".
والفيض الكاشاني يقول :{وإنا له لحافظون}من التحريف والتغيير والزيادة و النقصان"
والشيخ أبو علي الطبري يقول في تفسير نفس الآية :" وإنا له لحافظون" عن الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير.
وعن الحسن : معناه : متكفل بحفظه إلى آخر الدهر على ما هو عليه فتنقله الأمة وتحفظه عصر بعد عصر إلى يوم القيامة ، لقيام الحجة به على الجماعة من كل من لزمته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ".
والسيد المرتضي علي بن الحسين الموسوي العلوي المتوفي سنة 436 هـ يقول :" إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار ، والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه …لقد كان القرآن على عهد رسول الله ـ صلى اله عليه وسلم ـ مجموعا مؤلفا على ما هو عليه في ذلك الزمان ، حتى عين النبي على جماعة من الصحابة حفظهم له ، وكان يعرض على النبي عدة ختمات ، وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث ..ومن خالف في ذلك لا يعتد بخلافه ، لأن المخالفين نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها ولا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته ".
وهكذا توالت ـ في هذا الكتاب ـشهادات علماء أعلام الشيعة و مجتهديهم ، التي تغلق الأبواب في وجه الزنادقة الذين يشككون في القرآن الكريم .) أهـ.

المصدر : جريدة المصريون بتاريخ 9 – 7 – 2007


و موقع آل البيت إذ ينشر هذا المقال للدكتور محمد عمارة ، الذي تناقلته عددٌ من المصادر الاعلامية والثقافية ، فإنه يستغرب من هذا الطرح و العرض للكتاب ، و التهوين من القضية ، دون أن يراجع الدكتور القضية وتاريخها الحافل ، خاصة أن القول بـ( تحريف القران ) ثابت عن أئمة الرافضة عند المختصين و الباحثين ، و يكفي عنوان الكتاب الخبيث المليء بالزندقة ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) ، وهو بين يدي موقع آل البيت ، و فيه من الكفر والردة و الزندقة ما لا يمكن التقية عنه بكتاب ككتاب جعفر رسوليان .

و الدكتور جعفر رسوليان ، من كبار المناظرين والمدافعين عن المذهب الاثني عشرية اليوم ، و كتاباته كلها في سياق التأصيل للمذهب الاثني عشري و نفي التهم عنه كما في كتابه ( المسار الفكري ) بين المعتزلة والشيعة .

و قد نشر له موقع آل البيت سابقاً بحثاً عن ( آفاق جديدة في تاريخ التشيع ) ، وعلقنا عليه هناك .

  و سيظل التساؤل مشروعاً : هل هي أكذوبة حقاً .. و شواهد الحال و المقال كثيرة في كتب القوم ..!  

{moscomment}