قصيدةالفرزدق في الإمام زين العابدين صحيحة

بواسطة | الشريف محمد الصمداني
اطبع الموضوع
الجمعة 23 شوال 1428
ورد للموقع تساؤل حاصله ما يلي :
سمعت أن قصيدة الفرزدق في الإمام علي زين العابدين بن الحسين ليست صحيحة ؟!
و الجواب على ذلك أن يقال :
القصيدة المسؤول عنها هي قصيدة مشهورة النسبة للشاعر الفرزدق التميمي في علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، و هي قصيدة جليلة كثيرة الفوائد ، غزيرة المعاني ، و إن من البيان لسحرا ، و قد بدأها بقوله :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته و البيتُ يعرفهُ و الحل والحرمُ
و في نسبة أبيات القصيدة و فيمن قيلت فيه ، أقوالٌ ثلاثة :
الأول : أنها للحزين الكناني في عبدالله بن عبدالملك .
الثاني : أنها لداود بن سلم في قثم بن العباس .
الثالث : أنها للفرزدق في زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام .
و قد رجَّحَ أبو الفرج الأصفهاني في " الأغاني " نسبتها للحزين الكناني ( انظر : الأغاني 15/325-329) .
و عامة المحدثين و المؤرخين و الأدباء على أنها مشهورة النسبة للفرزدق ، كما في حلية أبي نعيم ( 3/139 ) ، سير أعلام النبلاء (4/398-399 ) ، و البداية والنهاية لابن كثير (9/ ) ، و قد رواها ابن عساكر في تاريخه بروايات مختلفة منسوبة للفرزدق .
و لذا قال الذهبي في سير أعلام النبلاء :" قد اشتهرت قصيدة الفرزدق – و هي سماعنا – أن هشام بن عبدالملك حج قبيل ولايته الخلافة ، .. " انتهى . ببقية القصة المعروفة . انظر : سير أعلام النبلاء ( 4/398 ) .
و لتلك الشهرة دونت في " ديوان الفرزدق " ( 2/848 -849 ) .
و لا يكاد عامة الناس اليوم يسمعون إلا بنسبتها للفرزدق ، و أنها قيلت في الإمام زين العابدين .
و قد حققها المستشرق هل ( J.Hell ) ، و نشرها في برلين سنة 1915 ، ص 6 . انظر : تاريخ التراث العربي لسزكين (مجلد 2 : ج 3/179 ) . و قد طبعت مستقلة في النجف سنة 1360 منسوبة للفرزدق . انظر : معجم ما أُلِفَ عن آل البيت لعبدالجبار الرفاعي ( 8/233) .
و قال آغا بزرك في الذريعة ( 17/123 ) : أن عبد الرحمن الجامي نظمها بالفارسي في " سلسلة الذهب " ، و شرحها محمد شفيع الاسترابادي ، وشرحها أيضاً علي بن محمد السبيتي العاملي .
و بما تقدم ، يظهر أن القصيدة للشاعر الفرزدق ، و أنها قيلت في الإمام بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، و القصيدة المذكورة فيها فوائد و لطائف ، يسر الله تعالى لموقع آل البيت أو لبعض أدباء آل البيت و شعراءهم أن يقوموا بتحقيقها و شرحها و التعليق عليها ، و الله تعالى أعلم .