يا ابنة مكة !

بواسطة | د . أميرة بنت علي الصاعدي*
اطبع الموضوع
السبت 24 شوال 1428
صور من الواقع تنافي تعظيم البلد الحرام

صورة من الأفراح ( لباس فاضح ) :

في حفل زفاف بهيج ، توافدت المدعوات على قاعة الزفاف في أبهى حلة وأجمل لباس ، أما كيف هو اللباس ، فحدث ولا حرج ، هذا فستان عاري الصدر والظهر ، وهذا فستان قصير إلى الركبتين ، مفتوح من الجانبين ، وآخر طويل شفاف يصف ما تحته ، والجميع إلا من رحم يتباهى بلباسه ويفرح بجماله . وفي أثناء الزواج دخلت أخت أمريكية مسلمة مدعوة من قبل أهل العروس ، فصدمت وتفاجأت مما رأت ، وسألت نفسها : هل أنا في مكة حقاً ؟! أم في نيويورك ؟!
و خرجت مسرعة وهي تقول لمدعوتها : ما هذا اللباس والله في بلدي لا تلبسه إلا الشاذات !!

تعليق :
الله أكبر .. شاذات كافرات .. تقلدهن مسلمات عفيفات .. في بلد الله الحرام لباس عاري فاتن ..
يا ابنة مكة : أفيقي من سباتك .. واستيقظي من غفلتك .. إلى متى هذا الحال ؟! ألا تستشعرين أنك في بلد الله الحرام .
يا حفيدة أسماء وعائشة : من قدوتك في هذا اللباس ، الصحابيات الخالدات ..أم الكافرات المخلدات في جهنم ؟!
خطوة للعلاج :
أن تنظم مجموعة من الأخوات المحتسبات ، ويلبسن شعار تعظيم البلد الحرام ، ويذهبن إلى قصور الأفراح وأماكن تجمع النساء ، واعظات مذكرات ، وتعد لهن نشرة وعظية مؤثرة ، تقرأ على الحاضرات ، لعل الله أن ينفع بها من كان له قلب ، وتوزع هذه النشرة على الأسر المكية وعلى الفتيات في المدارس ، بمثابة هدية من مشروع تعظيم البلد الحرام .

صورة من السوق ( حجاب فاتن ) :

ذهبت إلى السوق أبحث عن عباءة ساترة ، فعجبت من أسماء العباءات ، هذه عباءة فرنسية ، وهذه عمانية ، وهذه عباءة الفراشة ، وأخرى عباءة الخفاش ، وعباءة السمكة ، وأسماء أخرى ، وزخارف متنوعة ، كأن العباءة لوحة رسم فاتنة .
عجبت من بني قومي ، فمتى عرفت فرنسا العلمانية التي تحارب الحجاب العباءة …..
رجعت مسرعة لأنظر إلى تلميذتي الفرنسية ، لأرى عباءتها هل هي مثل ما رأيت في السوق ، فعجبت واستحييت وتأثرت ، عجبت من عباءتها الفضفاضة جداً ، والثقيلة وزناً ، والساترة لوناً وشكلاً .. ما أجملها من عباءة … فهي تسترها من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها … لا تصف ولا تشف … لا يحركها الهواء …. ولا ترفعها الرياح … ثابتة كالجبل … سوداء كالليل .
واستحييت من عباءتي ، فكنت أظن أنها أفضل الموجود ، وأحسن المطلوب ، فإذا عباءة طالبتي تفخر على عباءتي قائلة لها : يا عباءة أستاذتي لا تغضبي مني ، فأنا أثقل منك وزناً ، وأكبر منك حجماً ، وأخشن منك ملمسا ..
سألت طالبتي : ما شاء الله هل أنت هكذا في فرنسا ؟
فقالت : نعم والله ، وإنني لأفتخر بها وهي تاج على رأسي ، بل إن المسلمات الفرنسيات لا يرضين بغيرها بدلاً .. ولابد أن يرخينها شبراً … ويجبن بها شوارع باريس فخراً .
وتأثرت من بعض بنات مكة وحجابهن ، عباءات فاتنة ، مخصرة مزركشة ، ملونة معطرة ، لاصقة ضيقة.
تعليق :
الله أكبر … هذا عزنا والله … ولا عزة لنا بغيره … حجابنا دليل إيماننا … ورمز حياءنا .. ومصدر قوتنا .. وسر حضارتنا .
يا ابنة مكة : هلاّ تلمست حجابك ، فإن أظهر كتفيك ، وأبرز ثدييك ، والتف على خاصرتيك ، وحدد معالم جسدك ، فليس هو حجاب .. بل هو عذاب وعقاب ، وفتنة وبلاء ، فلا تغرنك الأسماء المستعارة ، والألوان الزاهية ، إنما الحجاب طاعة وعبادة ، وليس زينة وتفاخر، وهو عفة وطهارة ، لا فتنة وإغراء .

صورة من الجامعة ( صيحات وصرعات )


حين تتجول في أرجاء الجامعة أو الكلية ، ترى مناظر عجيبة وأحوال غريبة ، الوجوه ملونة بجميع الأصباغ ، والشعور صيحات وصرعات ، والملابس لاصقة فاتنة ، تظهر الكتفين وجزء كبير من الصدر ، كأنهن مرضعات ، البلوزة قصيرة صغيرة لا تكاد تستر ، إذا غطت الظهر ظهرت البطن ، وإذا غطت البطن ظهر الظهر ، أينما تلفت يميناً وشمالا فأنا في شغل من أمري ،أغطي لهذه كتفها …وأنصح تلك بأن تغطي بطنها …. وألفت انتباه الأخرى لتستر ما ظهر من صدرها …
وفي يوم من الأيام كنت أتحدث مع طالباتي المغتربات عن حدود اللباس بين النساء ، وضوابط اللباس الشرعي ، فالجميع تساءل : لماذا يا أستاذة طالبات الجامعة ، فتيات مكة يلبسن هذه الملابس ، في هذا المكان المحترم ، مكان طلب العلم .
وقالت لي طالبة أمريكية : أنها ذات يوم رأت إحدى الطالبات المكيات تلبس بلوزة كتب عليها عبارات أجنبية ، فسألتها : هل تعلمين معنى هذه العبارات ؟
أجابت الطالبة : لا أعلم .
الأمريكية : إنها كلمات سيئة جدا لا يليق بك وأنت المسلمة أن تلبسي مثل هذه الملابس .
التفت الطالبة المكية على زميلتها مستغربة : لماذا لم تخبريني عن معنى هذه الكلمات ، واستحيت من نفسها جدا .
وقالت لي أيضا : إنني أفاجأ من بعض الطالبات وهيئتها فأتساءل : هل هي ذكر أم أنثى ؟
أطرقت برأسي أفكر : ليت ابنة مكة تسمع هذا الكلام ، وتعي مفهوم الخطاب .


صورة من الواقع ( هل أنا في مكة أم في أمريكا ) :

في جلسة هادئة مع طالباتي المغتربات تحدثن فيها عن المواقف التي مرت بهن في البلد الحرام ، وتنافي تعظيمه وحرمته .. فذكرت لي طالبة أمريكية أسلمت بعد أحداث سبتمبر , وقدمت مكة ، وكانت ذات يوم في بيتها وسمعت في الخارج صوت موسيقى غربية لمغني أمريكي ساقط ، فقالت لزوجها : هل تسمع ما أسمع ؟ هل نحن في مكة أم في أمريكا ؟ فخرج زوجها ليبحث عن مصدر الصوت ، فوجد شابا يجلس في سيارته ويستمع إلى هذه الموسيقى ، فسأله : من هذا الذي تسمع له ؟ فرد الشاب : هذا المغني فلان ، وذكر اسمه خطأ ، فصحح له الأمريكي الاسم ، وذكر له أن هذا المغني ساقط جداً ، وأغانيه سيئة جداً ، حتى أن الأمريكان الكفار لا يسمعون له ، ثم قال له : أنا جئت هنا إلى مكة لأبتعد عن سماع مثل هذه الأغاني ، أريد أن ارتاح في مكة .
فاستحى الشاب من نفسه ، وأطرق رأسه خجلا من هذا الكلام .


صورة من الواقع ( البيبسي بدل الزمزم ) :
إن من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على أهل مكة ، واختصهم بها دون غيرهم ، ماء زمزم المبارك ، طعام طعم وشفاء سقم ، لا يوجد ماء على وجه الأرض مثله ، ولا يمكن أن يوجد هو في أي أرض ، فهنيئاً لأهل مكة هذا الفضل .
ومع اختصاص أهل مكة بهذا الماء ، إلا أنه للأسف هناك من يستغني عنه بغيره من المشروبات الغازية ، التي تضر ولا تنفع ،والتي لا تغني ولا تسمن من جوع .
وقد أشارت إلى ذلك إحدى الطالبات الصينيات ، عندما جاءت إلى مكة ، فرأت المطاعم والمأكولات الأجنبية ، وثلاجات البيبسي والمياه الغازية ، فأعلنتها صريحة :
" يا أهل مكة تشربون البيبسي وعندكم الزمزم ؟! ."
نعم صدقت يا عائشة ، شتان بين المائيين ، والمحروم من حُرم من ماء زمزم ، والسعيد المؤمن من تضلع من ماء زمزم ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم " .
قال ابن عثيمين رحمه الله : " وذلك لأن ماء زمزم ليس عذباً حلواً بل يميل إلى الملوحة ، والإنسان المؤمن لا يشرب من هذا الماء الذي يميل إلى الملوحة إلا إيماناً بما فيه من البركة فيكون التضلع منه دليلاً على الإيمان " . الشرح الممتع 7/379


صورة من الواقع ( هل أنا في مكة أم في أمريكا ) :


في جلسة هادئة مع طالباتي المغتربات تحدثن فيها عن المواقف التي مرت بهن في البلد الحرام ، وتنافي تعظيمه وحرمته .. فذكرت لي طالبة أمريكية أسلمت بعد أحداث سبتمبر , وقدمت مكة ، وكانت ذات يوم في بيتها وسمعت في الخارج صوت موسيقى غربية لمغني أمريكي ساقط ، فقالت لزوجها : هل تسمع ما أسمع ؟ هل نحن في مكة أم في أمريكا ؟ فخرج زوجها ليبحث عن مصدر الصوت ، فوجد شابا يجلس في سيارته ويستمع إلى هذه الموسيقى ، فسأله : من هذا الذي تسمع له ؟ فرد الشاب : هذا المغني فلان ، وذكر اسمه خطأ ، فصحح له الأمريكي الاسم ، وذكر له أن هذا المغني ساقط جداً ، وأغانيه سيئة جداً ، حتى أن الأمريكان الكفار لا يسمعون له ، ثم قال له : أنا جئت هنا إلى مكة لأبتعد عن سماع مثل هذه الأغاني ، أريد أن ارتاح في مكة .
فاستحى الشاب من نفسه ، وأطرق رأسه خجلا من هذا الكلام .


صورة من الواقع ( البيبسي بدل الزمزم ) :
إن من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على أهل مكة ، واختصهم بها دون غيرهم ، ماء زمزم المبارك ، طعام طعم وشفاء سقم ، لا يوجد ماء على وجه الأرض مثله ، ولا يمكن أن يوجد هو في أي أرض ، فهنيئاً لأهل مكة هذا الفضل .
ومع اختصاص أهل مكة بهذا الماء ، إلا أنه للأسف هناك من يستغني عنه بغيره من المشروبات الغازية ، التي تضر ولا تنفع ،والتي لا تغني ولا تسمن من جوع .
وقد أشارت إلى ذلك إحدى الطالبات الصينيات ، عندما جاءت إلى مكة ، فرأت المطاعم والمأكولات الأجنبية ، وثلاجات البيبسي والمياه الغازية ، فأعلنتها صريحة :
" يا أهل مكة تشربون البيبسي وعندكم الزمزم ؟! ."
نعم صدقت يا عائشة ، شتان بين المائيين ، والمحروم من حُرم من ماء زمزم ، والسعيد المؤمن من تضلع من ماء زمزم ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم " .
قال ابن عثيمين رحمه الله : " وذلك لأن ماء زمزم ليس عذباً حلواً بل يميل إلى الملوحة ، والإنسان المؤمن لا يشرب من هذا الماء الذي يميل إلى الملوحة إلا إيماناً بما فيه من البركة فيكون التضلع منه دليلاً على الإيمان " . الشرح الممتع 7/379


صورة من الواقع ( البيبسي بدل الزمزم ) :
إن من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على أهل مكة ، واختصهم بها دون غيرهم ، ماء زمزم المبارك ، طعام طعم وشفاء سقم ، لا يوجد ماء على وجه الأرض مثله ، ولا يمكن أن يوجد هو في أي أرض ، فهنيئاً لأهل مكة هذا الفضل .
ومع اختصاص أهل مكة بهذا الماء ، إلا أنه للأسف هناك من يستغني عنه بغيره من المشروبات الغازية ، التي تضر ولا تنفع ،والتي لا تغني ولا تسمن من جوع .
وقد أشارت إلى ذلك إحدى الطالبات الصينيات ، عندما جاءت إلى مكة ، فرأت المطاعم والمأكولات الأجنبية ، وثلاجات البيبسي والمياه الغازية ، فأعلنتها صريحة :
" يا أهل مكة تشربون البيبسي وعندكم الزمزم ؟! ."
نعم صدقت يا عائشة ، شتان بين المائيين ، والمحروم من حُرم من ماء زمزم ، والسعيد المؤمن من تضلع من ماء زمزم ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم " .
قال ابن عثيمين رحمه الله : " وذلك لأن ماء زمزم ليس عذباً حلواً بل يميل إلى الملوحة ، والإنسان المؤمن لا يشرب من هذا الماء الذي يميل إلى الملوحة إلا إيماناً بما فيه من البركة فيكون التضلع منه دليلاً على الإيمان " . الشرح الممتع 7/379

* أستاذة مساعدة بجامعة ام القرى .

المصدر : موقع صيد الفوائد .