مركز ابن عُبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع في سيئون.. تمويل ذاتي أنجز مئات الندوات والفعاليات ا

بواسطة | إدارة الموقع
اطبع الموضوع
الخميس 01 شوال 1428

يصادف اليوم ذكرى وفاة المجاهد السياسي والمصلح المؤرخ والأديب مفتي حضرموت السيد عبد الرحمن بن عُبيدالله السقاف ( 1299-1375 هجرية).
ابن عبيد الله السقاف الذي ينشط حاليا في مدينة سيئون مركزا يحمل إسمه، هو "مركز ابن عُبيدالله السقاف لخدمة التراث والمجتمع بمدينة سيؤون بحضرموت"، كان أحد أهم شخصيات اليمن العلمية، وحظي مجلسه بحضور متعدد بغية العلم والفتوى والفائدة، حيث كان الوحيد في عصره من امتلك إسنادا إلى الرسول محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، والذي لا يتجاوز الأربعة عشر نفراً على مستوى كل العالم.
ووفقا لروايات التاريخ فإن عطاءه الغزير يضاهي أرفع وأشهر انتاجات ذلك العصر، كما كان له نشاط واسع وفريد نسبة إلى محيطه ونمط الحياة حينها في مواجهة الاستعمار البريطاني وسعيه الحثيث المتحمس والغير مسبوق في سبيل توحيد الوطن منذ نحو تسعين عاماً، وله مراسلات مهمة مع الإمام يحيى بن حيمد الدين.
المركز الذي اسسه أواخر صيف 2003 حفيد ابن عبيدالله السقاف "محمد بن حسن بن عبد الرحمن" بدأ نشاطه في شهر رجب 1423 هـ، وهو الذي ولد فيه ابن عُبيدالله في ليلة السابع والعشرين منه عام 1299 هـ.
ويذكر مراسل نيوزيمن في سيئون إن حفل التأسيس حضره حينها جمع كبير من علماء حضرموت وجميعهم من أبناء تلاميذ ابن عبيدالله، كما كان على رأس الحضور الأخ محمد لطف الإرياني وزير المياه ووكيل محافظ حضرموت حينها الأخ عبد الرحمن العلفي.
ووفقا لأهداف التأسيس فإن المركز يعمل على تجديد الحراك الفكري الجاد الذي يخدم العقل السليم في عموم وادي حضرموت واليمن.
ويقيم المركز منذ تأسيسه ندوات دورية يحضرها العديد من العلماء والمفكرين والأدباء من مختلف المذاهب الفكرية دينياً وعلمياً وأدبياً من مدينة سيؤون وبقية المحافظة ومن خارج اليمن.
ووفقا لسجلات المركز فقد نفذ خلال الأربعة الأعوام الماضية ما يربو على مائة واثنتين وستين ندوة ومحاضرة علمية وأكاديمية وثقافية.
ومثل ذات العدد من جلسات البردة التي تقرأ فيها قصيدة مديحة السيد ابن عُبيدالله السقاف في نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم. وهي قصيدة تصل أبياتها إلى نحو مائة وثمانون بياتاً.
المركز الذي يقيم أنشطته في ذات المنزل الذي عاش فيه ابن عبيد الله، في إحدى ضواحي سيئون، يقتصر على التمويل الشخصي من مؤسس ورئيس المركز.
وتعد إدارته برنامجا سنويا بداية كل عام، يناقش فيه "واقع وحاجة المجتمع الفكرية والثقافية والإجتماعية والخيرية والإنسانية".
ووفقا لبرنامج المركز فإن نشاط المركز "مكثف حول التوعية الفكرية السليمة بهدف إعداد الأجيال القادمة لمواجه تحديات المستقبل العظيمة متخذ في ذلك العديد من السبل والوسلئل التي تعتمد على مخاطبة العقل والروح معاً".
وتأتي على قائمة أهداف المركز جمع تراث ومؤلفات مفتي حضرموت العلامة السيد عبدالرحمن بن عُبيدالله السقاف، وهي من أهم المؤلفات وأوثق المراجع التي تخدم التاريخ الحضرمي خصوصاً واليمني عموماً.
وقال مسئولي المركز إنهم قطعوا شوطا طموحا في هذا الجانب حيث تم طباعة بعض مؤلفات ابن عُبيدالله التي تصل إلى أكثر من سبعة عشر عنوان في مختلف الفنون ومنها الفقه والتاريخ والأدب والشعر ومنها صوب الركام في تحقيق الأحكام وهو يحتوي على أكثر من ألف وستمائة فتوى هامة على وجه الخصوص للقضاة، والعود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي (مجالس أدبية في ديوان المتنبي)، وكتاب ادام القوت في ذكر بلدان حضرموت (معجم بلدان حضرموت) وهو معجم جغرافي تاريخي أدبي إجتماعي.
ويقتني المركز العديد من الوثائق والمخطوطات والمكاتبات الهامة والنادرة التي تم تجميعها والتي تحكي في إجمالها حقب مختلفة من تاريخ اليمن وخصوصاً حضرموت ومن ذلك خريطة رسمت باليد يعتقد الأستاذ المحقق أنها أقدم خريطة لليمن باللغة العربية، وأيضاً المكاتبات العديدة لابن عبيدالله السقاف مع الإمام يحيى والإمام أحمد آل حميد الدين وكذا مع العديد من قادة الدولة العثمانية والدولة السعودية والعديد من رموز الفكر والأدب من أمثال الحبيب أبوبكر بن عبد الرحمن المشهور والأديب علي باكثير والزعيم حسين المحضار وغيرهم.
وفي المركز سجل لكبار الزوار يحتوي على نحو ثمانين رقعة موقعة من قبل الكثير من كبار العلماء والرموز العلمية والأدبية وضيوف البلاد.
ومؤخراً بدأ المركز تكريم الأحياء من رموز الأدب والفكر والثقافة والشخصيات الرائدة ذات الحضور الفاعل في خدمة المجتمع.
وينظم المركز مسابقات أسبوعية ودورية يقدم فيها جوائز مالية لتحفيز الشباب وأدباء الجيل الجديد على التنافس العملي والفكري.

المصدر : موقع نيوز يمن الاخباري

بحث سريع