دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد

بواسطة | إدارة الموقع
اطبع الموضوع
الجمعة 29 شوال 1425

اسم الكتاب: دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد
تأليف: د.عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن.
الناشر: دار ابن الجوزي ، السعودية .
عدد الصفحات: 664.
   عرض الكتاب
جاء الكتاب في مقدمة، وتمهيد، وسبعة فصول، وخاتمة.
ذكر في التمهيد ترجمةً موجزة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.ثم منهجه رحمه الله في تقرير العقيدة، والاستدلال عليها.
ثم جعل باقي أجزاء الكتاب ضمن فصول سبعة هي:
الفصل الأول: المناوئون لشيخ الإسلام، ودعواهم حول منهجه.
الفصل الثاني: دعوى التجسيم والتشبيه.
الفصل الثالث: دعوى القول بقدم العالم.
الفصل الرابع: دعوى نهي ابن تيمية عن زيارة القبور
الفصل الخامس: مسألة التوسل.
الفصل السادس: موقف شيخ الإسلام من الصحابة.
الفصل السابع:مسألة دوام النار.
  نتائج البحث
في نهاية البحث عرض المؤلف جزاه الله خيراً ملخصاً لأبرز النتائج العامة التي توصل إليها ، و هي كالتالي:
  1. أن ابن تيمية رحمه الله أحد أعلام أهل السنة والجماعة البارزين، من حيث عرض العقيدة والإستدلال عليها، ومن حيث الرد على المبتدعة وتفنيد شبهاتهم ، فهو يوافق السلف في تقرير العقيدة والاستدلال عليها، فهو يعظم النصوص الشرعية، ويؤيدها بأقوال سلف الأمة المعتبرين في كل مسألة من مسائل أصول الدين كما هو واضح من كتبه.
  2. يغلب على المناوئين لابن تيمية رحمه الله أنهم مبتدعة، وإن كانوا قد يوصفون بصفة أخرى لأمر من الأمور، وأبرز مناوئي ابن تيمية رحمه الله هم: الفقهاء المقلدة، و أهل الكلام ، و الشيعة الرافضة ، و الصوفية ، و أصحاب العداوات الشخصية.
  3. سلك المناوئون لابن تيمية رحمه الله منهجاً معه غير مرضي، أبرز ملامحه: التزوير والكذب، التلبيس والتضليل، التحذير من الاغترار به علانية، نسبة الأولية له في ابتداع الضلالات، كثرة الإلزامات الباطلة، كثرة السب والشتم، ومع ذلك فإن كثيراً منهم يعترف بالحق لأهله، ويقر برفعة منزلة لابن تيمية رحمه الله وكثرة علمه.
  4. ادعى المناوئون لابن تيمية رحمه الله أنه يقول بالتأويل، وأنه متبع لهواه، مخالف لمنهج السلف الصالح، مسارع في تكفير غيره من المسلمين، وقد أجاب البحث عن كل مسألة من هذه المسائل، ورد عليها من كلام ابن تيمية رحمه الله نفسه.
  5. ابن تيمية رحمه الله من أوسع من ناقش نفاة الصفات، وله ردود على المشبهة، فهو ليس بمشبه ولا مجسم، لكن النفاة يطلقون على مثبتة الصفات لفظ التجسيم، وقد أخذ هذا المعتقد الحق عن أئمة السلف، حيث ملأ كتبه بأقوالهم رحمه الله.
  6. أن ابن تيمية رحمه الله يقول بما قال به السلف في دوام الحوادث في المستقبل، وإمكان دوامها في الماضي، فهو يثبت التسلسل في الآثار، ويمنع التسلسل في المؤثرين إذ هو باطل باتفاق العقلاء.
  7. أن قول شيخ الإسلام رحمه الله بإمكان حوادث لا أول لها لا يستلزم القول بقدم العالم؛ إذ لابد من التفريق بين دوام النوع، وحدوث الأفراد، فهو يرى أن كل مخلوق فهو مسبوق بعدم، ثم إن ابن تيمية رحمه الله قد رد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم في بعض كتبه.
  8. يقول ابن تيمية رحمه الله بما يقول به سلف الأمة وأئمتها بشرعية زيارة القبور للرجال على وجه الإجمال، أما إذا تضمنت هذه الزيارة مفاسد فهي غير مشروعة، ولا يجوز السفر لزيارة قبر من القبور، وقبر النبي صلى الله عليه وسلم كقبر غيره لم يرد فيه أحاديث خاصة تبين تمييزه عن غيره من القبور بشيء من القرب، فزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة غير واجبة، ولا يجوز شد الرحل إليها –كغيره من القبور- وابن تيمية رحمه الله بهذا من المعظمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ التعظيم هو الإتباع.
  9. في مسألة التوسل: يقول ابن تيمية رحمه الله تبعاً لقول السلف-بحرمة التوسل بالأموات، أو الأحياء فيما لا يقدرون عليه، أو في مغيبهم، وأن التوسل المشروع هو التوسل إلى الله عز وجل بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، أو التوسل بعمل صالح في قضاء الحوائج، أو التوسل إلى الله عز وجل بدعاء الرجل الصالح، وأما التوسل بالذوات فلا يجوز، لا ذوات الأنبياء ولا الصالحين ولا غيرهم، لا في حياتهم، ولا بعد مماتهم، وكل ما استدل به المبتدعة على جواز التوسل أو الاستعانة بهم فإما أن يكون الدليل غير صحيح، أو أن يكون صحيحاً لكن الاستدلال به غير صحيح.
  10. يعتقد ابن تيمية رحمه الله عقيدة أهل السنة والجماعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من محبتهم وتوليهم، ورعاية حقوقهم، والإقرار بعدالتهم، وعدم سبهم وتنقصهم، وعدم الخوض فيما وقع بين الصحابة- رضوان الله عليهم أجمعين-.
ويعتقد أن أفضلهم الخلفاء الراشدون الأربعة وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة .
  11. يعتقد ابن تيمية رحمه الله في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ووجوب محبتهم، والثناء عليهم، ومنهم أزواجه صلى الله عليه وسلم، وأن لهم مكانة بحكم قربهم منه صلى الله عليه وسلم، وقد بين ابن تيمية رحمه الله أن لهم حقوقاً لا يشركهم فيها أحد غيرهم.
  12. بعد دراسة كتب ابن تيمية رحمه الله حول تحديد قوله في مسألة دوام النار وبقائها، وهل هو يقول بما قال به السلف أم أنه يقول أو يميل إلى خلاف ذلك؟، فتبين –والله أعلم- أنه يقول بما قال به سلف الأمة، وأئمتها، وسائر أهل السنة والجماعة من أن من المخلوقات ما لا يعدم، ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار.
وأما النصوص الأخرى التي استدل بها من قال: إنه يقول بفناء النار أو يميل إلى القول به، فهي: إما نصوص محتملة مجملة غير صحيحة، فترد إلى النصوص الواضحة المبينة، وإما النصوص استدلوا بها وهي لا تصلح للاستدلال كما قد تبين، والله أعلم بالصواب .
و بالجملة ، فالكتاب من أجل الكتب و أنفعها خاصة لأهل البيت النبوي في هذا الزمان الذي تثار فيه الشبه و الدعاوى الباطلة ضد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه ، فهو يبرز مكانة هذا الإمام الكبير من أئمة أهل السنة و الجماعة ، و هو الذي يحاول كثير من أرباب الضلال النيل منه و الوقيعة فيه عبر شتى الشبه والدعاوى ، و منها دعوى النصب وبغضه لآل البيت النبوي ، وحاشاه من ذلك ، فهو أبر قلباً ، و أطهر ثوباً ، و أصدق قيلاً من أرباب البدع و الضلال ، و له من المواقف العظيمة ما يدل على كمال حبه ونصحه و مودته لآل البيت ، رحمه الله تعالى و أعلى مقامه في الدارين ، فحريٌ بالمهتم بموضوع آل البيت أن يقتني هذا الكتاب لما فيه من تمام النفع له خاصة في مثل هذه الأزمان.