جريدة “المصريون” تكشف عن قصة توقيع برلماني مصري “متشيع” على شيك بمليون جنيه لرجل أعمال سعودي شيعي

بواسطة | إدارة الموقع
اطبع الموضوع
الجمعة 19 رجب 1430
كشفت معلومات حصلت "المصريون" عليها من مصادر موثوقة، أن أحد أعضاء مجلس الشعب- الذي يعرف في الأوساط السياسية بانتمائه الشيعي- كان على صلة مباشرة برجل أعمال سعودي شيعي، يعد من أبرز الداعمين والممولين لنشر الفكر الشيعي في مصر، ولعب لفترة طويلة دورًا قياديًا في أوساط المتشيعين المصريين، في ظل ارتباطه بعلاقات قوية مع قيادات ورموز الشيعة في مصر.
فقد كان النائب الذي صدر أكثر من حكم ضده في قضايا إصدار شيكات بدون رصيد مقربًا بشدة من رجل الأعمال السعودي ناصر عبد المجيد البطاط، أبرز الداعمين للمتشيعين في مصر، وقد توطدت العلاقة معه بشكل كبير، حتى أنه صار في وقت ما بالنسبة له المحطة الأساسية لتلقي الدعم، بعد أن اكتسب ثقته، خاصة وأنه كان مقتنعًا بقيامه بالدور الأهم في عملية استقطاب المتشيعين.
إذ كان يأتي بأناس يقدمهم للبطاط على أنهم متشيعون جدد، رغم أنهم في حقيقة الأمر ليسوا كذلك، بل هم من العاملين لديه، ومن أصدقائه وأنصاره في الدائرة الانتخابية، وكان يستفيد منهم في الحصول على مخصصات مالية، إلى جانب الإشراف على طبع الكتب والمنشورات الشيعية في مصر، إلا أن هذه الثقة اهتزت بشدة، بعد أن اكتشف الممول تعرضه لخديعة، وأن الأموال التي تقاضاها منه كان تذهب إلى حسابه الشخصي، ولا يتم إنفاقها كما هو متفق في الأوجه المخصصة لها.
وكاد الأمر يصل إلى أروقة المحاكم، عندما فكر البطاط في اللجوء لرفع دعوى قضائية ضده للمطالبة بالأموال التي حصل عليها منه، إلا أنه تراجع ذلك واكتفى بالاحتفاظ بشيك يحمل توقيعه بمبلغ مليون جنيه كان قد حصل عليه ليكون ضمانة له، ولا يزال رجل الأعمال السعودي يحتفظ بالشيك حتى الآن، وإن كان مستبعدًا أن يقوم بمقاضاته، خاصة وأنه يتمتع بحصانة برلمانية تجعل من ملاحقته قضائيًا أمرًا صعبًا.
وكان ذلك نقطة الخلاف التي عصفت بالعلاقة بينهما، ودفعت بها إلى مرحلة اللاعودة، وتم اختيار يحيى شفيق، القيادي الشيعي بمحافظة القليوبية ليكلف بذات المهام التي كان مكلفًا بها النائب، حيث أوكلت إليه مسئولية نشر المطبوعات الشيعية، وفي أواخر 2002 تم اعتقاله مع اثنين آخرين أحدهما مسيحي (صاحب مطبعة بالزقازيق)، بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم، وطباعة كتب دينية تدعو إلى تبني الفكر الشيعي دون ترخيص من الأزهر.
وتردد آنذاك أن النائب- الذي كان وقتها خارج مجلس الشعب- هو المسئول عن الوشاية بشفيق، الذي ألقت مباحث أمن الدولة القبض عليه هو وشريكيه، بعد أن تم التسجيل لهم بالصوت والصورة، خاصة وأن شفيق سُئل عن أفراد المجموعة التي اعتقلت معه عام 1985 ومن بينهم صالح الورداني، باستثناء واحد فقط وهو الذي صار فيما بعد عضوا بمجلس الشعب.
فالنائب الذي اعترف في تصريح لمجلة "روزاليوسف" عام 1998 بأنه يتبع مرجعية السيد الشيرازي، وكان ضمن المجموعة التي اعتقلت في منتصف الثمانينات، بتهمة الانتماء إلى تنظيم شيعي، كان تشيعه مثار شكوك ، حتى أن الراحل سعيد أيوب، وهو أحد أقطاب المتشيعين في مصر، لم يخف شكوكه فيه، وحمله مسئولية قيام الأمن بالقبض على الشيعة المصريين في الثمانينات.
لكن رغم ذلك أبقت قيادات الشيعة في مصر على العلاقة معه، ومن بينهم الدكتور عاصم فهيم، الذي فر إلى سوريا بعد الكشف عن خلية "حزب الله" في مصر بقيادة اللبناني سامي شهاب، حيث كان النائب دائم التردد على فيلا الأخير بمنطقة المهندسين، وإن سجلت العلاقة بينهما تراجعا ملحوظا خلال العامين الأخيرين، وربما كان ذلك راجع لخشيته من الزج به في حال القبض على أعضاء التنظيم الشيعي في مصر.
المعلومات الأرشيفية عن هذا النائب تضفي بشكوك حول مصدر أمواله، خاصة وأنه تحول خلال فترة وجيزة من مجرد بائع سندويتشات إلى رجل أعمال وصاحب مطعم بمنطقة وسط القاهرة، وترشح لانتخابات مجلس الشعب، وانتخب للمرة الأولى عام 1995، إلا أنه أخفق في انتخابات 2000، وحينما ترشح لانتخابات 2005 كانت الهتافات تصدر ضده في دائرته الانتخابية "شيعة شيعة مش عايزين شيعة"، إلا أنه استطاع رغم ذلك أن يصل إلى البرلمان للمرة الثانية
{moscomment}

بحث سريع