جريدة المدينة السعودية

بواسطة | إدارة الموقع
اطبع الموضوع
السبت 26 ذو الحجة 1430

نشرت جريدة المدينة – ملحق الرسالة للكاتب مبارك المصلح مقالاً بعنوان

( آل البيت على النت ) بتاريخ 7/4/1427

أذكركم الله في أهل بيتي) … وصيةٌ عظيمةٌ من معلمِ الأمةِ صلى اللهُ عليه وسلم لرعايةِ حقوقِ آل بيتهِ صلى اللهُ عليه وسلم التي شرعها اللهُ لهم ، فنحبهم ونتولاهم من غيرِ غلوٍ فيهم ولا تفريطٍ في حقهم … هذا هو المنهجُ الوسطُ منهجُ أهلِ السنةِ والجماعةِ في آل بيتِ النبي صلى الله عليه وسلم باختصارٍ شديدٍ .
الذي دعاني إلى كتابةِ مقالي هذا هو تصفحي لموقعٍ يحملُ اسم (آل البيت . كوم ) وكما كُتب على عنوان الموقع (موقعُ آل البيت يخاطبُ آل البيتِ حول العالم) ، فهو بمثابةِ مرجع لآل بيتِ النبوةِ على منهج أهل السنةِ والجماعةِ ، والموقع يحتوي على عدةِ روابط مفيدة لا يسعُ المقام لذكرها هنا إلى جانبِ الخدمات التي يقدمها الموقعُ ومن أهمها – في رأيي – (خدمة الأنساب) ، وهي خدمةٌ تعينُ على معرفةِ نسبِ الشخص مِن آلِ البيتِ ، ذلك النسبُ العظيمُ الذي يقتاتُ عليه بعضُ أصحابِ النفوسِ الضعيفةِ من أجل عرض من الدنيا قليل ، إلى جانب أنهُ كذبٌ على النبي صلى اللهُ عليه وسلم في النسبِ إليه ، عن واثلةَ بنِ الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن من أعظمِ الفرى أن يدعي الرجلُ إلى غير أبيه ، أو يُري عينه ما لم تر ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل . البخاري 3509
، وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كَفَرَ ، ومن ادعى قوماً ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار . البخاري 3508 ، وقد كان لبعضِ الأئمةِ موقفٌ صارمٌ من أولئك الذين يريدون الانتسابِ إلى آلِ بيتِ النبوةِ كذباً وزوراً ، ثبت عن مالكِ بنِ أنسٍ رحمه الله أنهُ قال : من انتسب إلى بيتِ النبي صلى الله عليه وسلم – يعني بالباطل – يضربُ ضرباً وجيعاً ويُشَهَّر ، ويحبسُ طويلاً حتى تظهر توبته ؛ لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم .
وذكر البقاعي في تاريخه (2/230) أن شيخَ الإسلامِ السعد الديري الحنفي ، ضرب أحمد المغربل المشهور بـ ) المدني ) ضرباً شديداً ، وطوفه في القاهرة ينادى عليه : هذا جزاءُ من يريدُ أن يدخلَ في النسبِ الشريفِ بغيرِ حقٍّ !!
ووقع عددٌ من العلماء والقضاةِ والأشرافِ في سنة (402هـ) على محضرٍ يتضمنُ نفي نسب الخلفاءِ العبيدين إلى فاطمةَ رضي الله عنها البداية والنهاية (11/369) ، ثم عُمل ببغداد محضرٌ آخر سنة (444هـ) يتضمنُ القدحَ في نسبهم ، وعمل به عدةُ نسخٍ وسُيّر في البلاد ، وشُيع بين الحاضرِ والباد البداية والنهاية (12/68) .
وأخيراً لستُ من آلِ البيتِ ولكني أحبُهم إن كانوا مؤمنين ومتبعين للنبي صلى اللهُ عليه وسلم في سَمْتِهِ وهَدْيهِ ودَلِّهِ ، قال محمد صديق خان : المرادُ بهم من هو على طريقةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وسَمْتِهِ ودَلِّهِ وهَدْيهِ ، ولا يستقيمُ المقارنةُ بكتابِ اللهِ إلا إذا كانوا موافقين له عاملين به ، فمعيارُ الأخذِ بالعترةِ اتفاقهم بالقرآن في كل نقير وقطمير .
هذا ما خطهُ قلمي في هذا الأسبوع ، والموقعُ يعتبر مفخرةً حقيقةً ، ومنبراً رائداً فسيروا على بركةِ الله .