مدير المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا

بواسطة | إدارة الموقع
اطبع الموضوع
السبت 26 ذو الحجة 1430

بــــــــــــيان
لتكن هولندا للجميع
* خميس قشة الحزامي – روتردام هولندا-
لا يخفى عليكم ما تتعرض له الأقلية المسلمة بهولندا عقب هجمات 11 سبتمبر وما تلاها من أحداث (إسبانيا وبريطانيا)، من مضايقات وتحرشات إعلامية مستفزة أدت إلى حادث اغتيال”تييو فان خوخ” مخرج فيلم “الخضوع” المسئ للإسلام على يد شاب مغربي، تفاقم الوضع الأمني بعدها و سجلت أكثر من مائتي حادثة ضد المسلمين، تنوعت بين الشتم في الطريق العام والاعتداء على المحجبات إلى إحراق المساجد والمدارس والمؤسسات الإسلامية.
وقد عبر أغلب المسلمين عن رفضهم التام للعنف وأدانوا الإرهاب الذي يقوض السلم والاستقرار، وأكدوا على سلوك نهج الحوار البناء بين جميع الشرائع والمعتقدات لإرساء مبادئ السلام والتعايش السلمي في مجتمعنا. إلا أن ذلك لم يشفع لهم، واستمرت الحملة الممنهجة على الإسلام والمسلمين، فلا يخلوا الإعلام الهولندي يوميا من مقالات وتقارير تسئ للإسلام وتحقر من شأن أهله، وأخرها التصريحات المسيئة التي نشرت الأسبوع الماضي في صحيفة “دي بريس” للبرلماني الهولندي (جيرت خيلدر) رئيس حزب “الحرية” الذي حصل في الانتخابات التشريعية الأخيرة على 9 مقاعد من جملة 150 مقعدا في البرلمان الهولندي.
وقد وجه تصريحاته للمسلمين وقال بالحرف :”القرآن يحتوي على أشياء مروعة، لذلك على المسلمين أن يمزقوا نصف أوراق القرآن وذلك إذا أرادوا أن يعيشوا في هولندا”. وأضاف: “إن الإسلام يشكل أكبر خطر وتهديد على البلاد، ويضع الساسة والأحزاب في مشاكل كبيرة، ولو كان الرسول محمد حيا ويعيش في هولندا، لدفعته إلى أن يرحل بجلده وريشه عن هذه البلاد”. ومعروف أن هذا الحزب السياسي يسعى إلى إغلاق حدود البلاد أمام المهاجرين المسلمين، ويطالب بعدم فتح أية مساجد أو مدارسة إسلامية جديدة في هولندا.
إن هذه التصريحات تصب الزيت على النار لدى الشباب المسلم الذي يتعرض للتجريح والإهانة وإنها تأجج لدى بعض الشباب مشاعر الغضب. والذي نخشاه هو أن يكون الغضب سببا في سلوك نهج الغلو والتطرف فينجر بعض المتهورين إلى مثل ما حدث مع المخرج الهولندي ” تيو فان خوخ” في نوفمبر الماضي 2004.
إن سكوت المسؤولين الهولنديين، عن هذه الإهانات وغض الطرف عن حقوق أكثر من مليون مسلم، يشكلون قرابة 10 % من السكان، يمثل تحيزا واضحا ضد هم، و تجاهلا لمشاعر كل المسلمين الذين ُيطعن في عقيدتهم وتمس كرامة نبيهم. وهو ما يناقض مبادئ التسامح والاحترام بين المجتمعات والحضارات.
وفي هذا المقام فإن المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا :
1- يدين هذه التصريحات المسيئة للإسلام لما فيها من تهجم واضح على القرآن الكريم وتطاول سافر على النبي محمد “صلى الله عليه وسلم ، وتعتبر انتهاكا صارخا لحقوق المواطنة لأكثر من مليون مواطن هولندي وإهانة لأكثر من مليار مسلم في العالم.
2- نشيد بالموقف المشرف لسفير ي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية اللذان نددا بهذه التصريحات وعبرا لدى السلطات الهولندية عن رفضهما لها ..
3- ونهيب بحكومات الدول العربية والإسلامية ودبلوماسييها و سفرائها و الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وشيخ الأزهر والأمين العام لجامعة الدول العربية، وكل المؤسسات و الهيئات والجمعيات الإسلامية الحقوقية والثقافية – الحكومية منها والأهلية، العربية منها والأوروبية أن تعبر عن استنكارها لهذا التعدي الصارخ باتخاذ خطوات عملية صريحة وحازمة، ترتقي إلى مستوي حجم الإساءة وتقي شباب الأقلية المسلمة بهولندا من أن ينزلق فيما لا تحمد عقباه…
وذلك بالمطالبة “فيلدرز” بسحب تصريحاته العنصرية وأن يعتذر للمسلمين عما بدر منه. وبمطالبة الحكومة الهولندية التي عبرت وزارة خارجيتها عن أسفها بشأن آراء عضو البرلمان، وقالت إن الحكومة لا تشارك “فيلدرز” في توجهاته..بأن تضع حدا نهائيا لمثل هذه التصريحات المستفزة والمسيئة إلى المقدسات وأن تردع المتعصبين والحاقدين المروجين لصدام الحضارات…
* مدير المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا