مخصصات ” الفطيم ” وإعانة الحطيم

بواسطة | د. عبدالعزيز العبداللطيف
اطبع الموضوع
الأربعاء 04 جمادى الأولى 1432

” ! ” لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام, فإنّا نفرض لكل مولود في الإسلام ” . هذا ما قاله الفاروق عمر رضي الله عنه , فبعد أن فرض عطاءً للمفطوم , وبلغه أن بعض الأمهات يتعجلن في فطام الأبناء , فما إن صلى الصبح – وقد غلبه البكاء – حتى أصدر أمره ” العُمَري ” بأن العطاء لكل مولود في الإسلام , وكتب بذلك إلى سائر البلدان . ( ينظر: البداية لابن كثير 7/135 ) وما فعله الفاروق يعدّ حلماً وسراباً في هذا الزمان , وإذا كان عبد الملك بن مروان – مع حسن سياسته وتدبيره – ينهى عن سيرة الفاروق ! لأنها مرارة للأمراء ومفسدة للرعية ! فما بالك بحكام هذا العصر الذين لو سَلَك الفاروق فجّاً لسلكوا فجّاً غيره ! وإعانة العاطلين – في بلاد النفط والثروات – لمدة عام واحد ” فقط ” ينبغي البدار في إمضائها بعيداً عن التعقيد والشروط الثقال , والتي لا تزيد البطالة إلا حنقاً وسخطاً , ثم إن إعانة العاطلين الذي حَطَمهم الغلاء والفاقة ليس كافياً ولا شافياً , بل يتعيّن على الدولة أن توفِّر لهم عطاءً كريماً ووظيفةً ثابتةً… فهل نفهم ذلك قبل ” خراب البصرة ” ؟!

اضف مشاركتك هنا: