الشركة المنتجة لمسلسل الحسن والحسين ترد على تجمع ثوابت الشيعة ببيان

اطبع الموضوع
الأربعاء 27 شعبان 1432

رفضت شركة المها المنتجة لمسلسل «معاوية والحسن والحسين» ما جاء في بيان تجمع ثوابت الشيعة الذي قال فيه ان العمل الفني اشتمل على كثير من المغالطات وتزوير للتاريخ يرفضها أحفاد الشخصيات التي تم تجسيدها، معترضا على شخصيات المسلسل وأنها غير جديرة بتجسيد شخصيات الصحابة وآل البيت، اضافة الى انكارها شخصية عبدالله بن سبأ التي تظهر في المسلسل.
وقالت شركة المها للانتاج الفني في بيانها ان بيان تجمع ثوابت الشيعة احتوى الكثير من المغالطات منها ان الشركة حصلت على موافقات شخصيات هاشمية من الأشراف في المملكة العربية السعودية والمغرب والأردن والكويت والبحرين وقطر ولبنان، كما ان العمل أجازه عدد من علماء الدين والتاريخ، وقالت ان عبدالله بن سبأ شخصية حقيقية أجمع على وجودها الكثير من المحققين الا قلة منهم، واعتبرت ان اعتراض تجمع ثوابت الشيعة على تحميل ابن سبأ تأجيج الفتن والخلاف وتبرئة الصحابة يفسر بالرغبة في القاء اللوم على الصحابة لا على غيرهم.
أما عن الشخصيات المجسدة للأدوار، فتساءلت الشركة لماذا لم يعترض التجمع من قبل على تجسيد «أنطوني كوين» لشخصية عم النبي وسيد الشهداء حمزة، وكذلك لماذا لم يعترض على تجسيد سيدنا يوسف في أحد الأعمال الفنية.

مزيد من التفاصيل :
رفضت شركة المها للانتاج الفني ما جاء في بيان تجمع ثوابت الشيعة حول مسلسل معاوية والحسن والحسين مؤكدة انه حمل الكثير من المغالطات من ابرزها القول بان دولا رفضت ان يتم تصوير المسلسل لديها منها مصر التي قالت الشركة ان الدولتين الوحيدتين اللتين منعتا التصوير هما سورية وتونس ابان حكم بن علي فيما لم يتم التوجه الى مصر بل تم التصوير في لبنان والمغرب والاردن.
كما جاء ضمن الجزئيات التي نفاها بيان الشركة ان يكون مخرج العمل هو نفسه مخرج مسلسل «سعدون العواجي» مؤكدة الشركة على ان مخرج «معاوية والحسن والحسين» عبدالباري ابو الخير لم يسبق له ان اخرج عملا قبل هذا المسلسل محل البيان.
والى ذلك تضمن بيان الشركة التأكيد على الحصول على موافقات من شخصيات هاشمية من الاشراف في المملكة العربية السعودية والاردن والمغرب فيما اكد اجازة النص من عدد من العلماء مؤكدا البيان باسم الشركة ان تجمع ثوابت الشيعة لا يمكن ان يمثل الشيعة بما جاء في بيانه من مغالطات في الوقت الذي جدد فيه بيان الشركة ان هدف القائمين على العمل ابراز التقارب بين ال البيت والصحابة في الوقت الذي ساق فيه من اقوال علماء سنة وشيعة ما يؤكد على وجود شخصية عبدالله بن سبأ التي نفى وجودها تجمع ثوابت الشيعة.
وفيما يلي نص بيان شركة المها:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، ثم أما بعد…
فقد اطلعت شركة «المها» على بيان «تجمع ثوابت الشيعة» بخصوص مسلسل معاوية والحسن والحسين بشكل خاص، وشركة «المها» بشكل عام.
وشركة «المها» إذ تبدي استغرابها من حجم المغالطات والتحريض الذي تضمنه البيان، فإنها تجد نفسها مضطرة للرد على ما ورد فيه من اتهامات ما أنزل الله بها من سلطان.
فكانت أولى المغالطات في البيان ما ورد فيه بأن قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري وقناة «المنار» وباقي الجهات الإعلامية رفضت إنتاجه!!… والحقيقة أن العمل كان من إنتاج شركة «المها» منذ البداية، متمنين أن يحضر لنا التجمع دليلا على صدق كلامهم هذا، وإن لم يفعلوا فهذه ضربة أولى في مصداقية هذا البيان وهذا التجمع.
أما اعتذار الممثلين بسبب شبهة شرعية في العمل فهذه من الغرائب والعجائب، إذ كيف يعتذرون والعمل جاهز للعمل في رمضان؟!… فإن كانوا قد اعتذروا فمن هو الذي مثل؟!! كما أن الشركة كانت قد احترمت ارتباطات بعض الممثلين في أعمال أخرى، ولا تستطيع إجبار أحد على عمل ما، حالها بذلك حال كل شركة، فالناس أحرار في خياراتهم.
أما القول بأن مصر والمغرب ولبنان منعوا تصوير العمل فهذه من الغرائب والعجائب أيضا، حيث تم تصوير العمل في لبنان والمغرب والأردن، ولم ندخل مصر أصلاً، فمن أين أتى البيان بمنع تصوير العمل في تلك الدول؟، والدولتان الوحيدتان اللتان منعتا تصوير العمل هما سورية وتونس في عهد «بن علي» فقط.

أول عمل

أما القول بأن الكاتب والمخرج قد قاما بعمل مسلسل «سعدون العواجي»، فالكاتب في مسلسل «معاوية والحسن والحسين» لم يكن وحده بل معه كاتب آخر ومن ورائهم لجنة شرعية وتاريخية، تقوم بتدقيق وتحقيق النص على الوجه الأمثل، ولم يستلم المخرج النص إلا بعد اعتماده من قبل تلك اللجنة.. أما القول بأن المخرج قام بعمل «سعدون العواجي» فالعجيب أن المخرج المبدع «عبدالباري أبو الخير» لم يخرج عملاً من قبل مسلسل «معاوية والحسن والحسين»، وهذا عمله الأول، فما علاقته بمسلسل «سعدون العواجي»؟!! ونحن نتساءل عن المصدر الذي يستقي منه «تجمع ثوابت الشيعة» معلوماته، لأن المعلومات جميعها مغلوطة، وهذا يتناقض مع حرص التجمع على الظهور بصورة تتحلى بالمصداقية والنزاهة.
أما بخصوص كيف يتم تمثيل الصحابة وآل البيت من قبل ممثلين، فنقول: ان سيدنا يوسف النبي قد تم تمثيله من قبل، ولم نشهد او نسمع بياناً من قبل التجمع، كما قام «انطوني كوين» بتمثيل حمزة سيد الشهداء وعم النبي (صلى الله عليه وسلم) في فيلم الرسالة وها هو يعرض على القنوات بين الفينة والأخرى، ولم نشهد بياناً ايضاً!!.

حقيقة ابن سبأ

اما القول بأننا زورنا التاريخ فهذا كذب متعمد، فالعمل تمت مراجعته من المؤرخ الدكتور «علي الصلابي» الحاصل على الجائزة العالمية لخدمة العمل الاسلامي، والدكتور «محمد البرزنجي» صاحب كتاب صحيح الطبري، والسيد الشيخ «حسن الحسيني».. وقام باجازته ثلة من العلماء العظام، وعلى رأسهم الشيخ الدكتور «يوسف القرضاوي» والشيخ الدكتور «سلمان العودة»، ودار الافتاء السورية ومفتي الحضرة الهاشمية الشيخ الدكتور «أحمد الهليل» وغيرهم الكثير ممن لا يتسع المجال لذكرهم هنا.
أما القول بأن المحققين قد اجتمعوا على ان «ابن سبأ» شخصية وهمية فهذا من الكذب والبهتان العجيب، ونحن نستغرب كيف ينحدر الخطاب الى هذا المستوى من الكذب والتضليل فقد اجمع المحققون الا قلة بوجوده وهذا هو الصحيح، فقد قال الشيخ الشيعي الحسن بن موسى النوبختي رحمه الله ما نصه في كتابه «فرق الشيعة» ص 22: «وهذه الفرقة تسمى «السبئية» اصحاب عبدالله بن سبأ، وكان ممن اظهر الطعن على ابي بكر، وعمر، وعثمان، والصحابة، وتبرأ منهم، وقال ان عليا عليه السلام امره بذلك، فأخذه علي، فسأله عن قوله هذا، فأقر به، فأمر بقتله».
وهذا نموذج واحد فقط من العلماء الذين اقروا بوجوده، ويمكن للمتابع من خلال اطلاع بسيط حول الموضوع ان يدرك ضعف دعوى التجمع» ومن بدأ هذه الكذبة حول القول بوهمية وجود «ابن سبأ».
وكان من اغرب ما ورد في بيان التجمع قولهم: «ويكفي ان جميع الفتن التي وقعت بين المسلمين سوف تصب على ام رأس (عبداله بن سبأ) وهو شخصية يهودية اسطورية خيالية مختلقة!!».
وسوف يلاحظ القارئ في هذه الفقرة أمرين، الاول حزن «التجمع» واستياؤه الشديد على تحميل «ابن سبأ» تأجيج الفتن والخلاف وتبرئة الصحابة مما حدث، فما يودون قوله بعبارة أخرى: ان «الصحابة هم من اشعل الفتن» وان «اللوم عليهم لا على غيرهم». أليس هذا ما يرمون اليه فعلاً؟!.
والامر الثاني الذي لاحظه المتفحص لبيان التجمع انكشاف الكذب من خلال التناقض، حيث قالوا: ان «ابن سبأ» شخصية يهودية اسطورية خيالية مختلقة!! ونحن نقول: ان كانت الشخصية خيالية مختلقة فكيف تكون في الوقت نفسه يهودية؟!.. فان كانت خيالية فهي خيالية وليست يهودية، الا اذا كان لهذا الكلام اصل!! ونحن ندعو القارئ الى اجراء عملية بحث بسيطة للتأكد من حقيقة «ابن سبأ».
اما القول بان العمل تم تحريمه، فالعمل مدعم باجازة كوكبة عظيمة من العلماء الافاضل والاجلاء، الا اذا كنتم لا تحترمون ولا تقيمون وزنا لاحد.

موافقة الاشراف

اما قولهم عن غضب الاشراف على هذا العمل، فنرد عليهم بانه قد تم تزكية العمل من قبل 150 شخصية معتبرة من اشراف المملكة العربية السعودية والمغرب العربي والاردن والكويت والبحرين وقطر ولبنان. اما اننا نهدد الامن، فنقول: نحن احرص الناس على حفظ الامن ورأب الصدع، ويعلم الله اننا ما تصدينا لهذا العمل الا لابراز العلاقة الكريمة التي تجمع بين الصحابة وآل البيت، وسد الباب امام كل مدسوس وطامع يجد في هذه الحقبة العصيبة بيئة تشجعه على الكذب والافتراء والطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، والطعن في صحابته رضوان الله عليهم.
بل نقول: ان من يهدد الامن القومي هو من يحاول ان يوقف كل محاولة لاظهار العلاقة الكريمة بين آل البيت والصحابة وبين الصحابة انفسهم. هذا هو ما يهدد الامن القومي.
واخيرا نهمس في اذن «تجمع ثوابت الشيعة» ونقول لهم: اذا اردتم ان تمثلوا الشيعة حقا فاظهروا الصورة الحقيقة لاخلاقهم الكريمة بالبعد عن التضليل والتأجيج والتحريض وكيل الاتهامات، ونحن ندرك انكم لا تمثلون الا نفسكم، ولا تملكون تفويضا من احد، لا من شيعة ولا من سنة، فالشيعة قبل ان يكونوا شيعة هم مسلمون، وتسميكم بثوابت الشيعة هم كقولكم بان للشيعة ثوابت اخرى غير ثوابت الاسلام، وهذا فيه ظلم للشيعة من قبلكم، واعمال للفرقة وزرع بذور الشقاق بين ابناء الدين الواحد، والا لكان الاجدر بكم ان تسموا انفسكم «تجمع ثوابت الاسلام».. فهذا افضل واصح.

اضف مشاركتك هنا:

بحث سريع