بيان من موقع آل البيت حول ” مسلسل الحسن و الحسين ”

اطبع الموضوع
الأحد 02 رمضان 1432

الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد و على آله و صحبه الغر الميامين ،  وبعد :  

فقد انتشر عبر وسائل الإعلام المختلفة نبأ عرض ” مسلسل الحسن والحسين و معاوية رضي الله عنهم ” من إنتاج شركة المها الخليجية ، في شهر رمضان لهذه السنة ، سنة 1432 ،  و بياناً لموقفنا الشرعي وأداءً لواجبنا في موقع آل البيت من هذه النازلة نبين الحقائق التالية : 

 أولاً : إنّ تمثيل الصحابة و آل البيت في المسلسلات التلفزيونية و المسرحيات الجماهيرية و الأفلام السينمائية من البدع الحادثة في الإسلام بلا خلاف ، و ” من أحدث في أمرنا ما ليس منه ، فهو رد ” ، و قد تظاهرت فتاوى المجامع الفقهية و اتفق كلام عامة أهل العلم المعتبرين في هذا الزمان على تحريم تمثيلهم و تجسيدهم ، سواءً أكانوا من الخلفاء الراشدين أو العشرة المبشرين بالجنة ، أو غيرهم ممن ثبت له اسم الصحبة ، و نال تلك المنزلة العالية ، رضي الله عنهم أجمعين .

  و إنّ مجرد تصويرهم و تمثيلهم فيه انتقاص لأقدارهم و لحقوقهم الواجبة على الأمة ، و مخالفة لما ورد من الثناء و التزكية لهم .  

  ثانياً : إنَّ تمثيل الصحابة و آل البيت يزداد حرمة و خطراً إذا كان في ذلك عرض للفتن و الخلافات الواقعة بين الصحابة ، إذْ إنَّ الأصل هو الكف و الإمساك عما شجر بين الصحابة لا نشره ، و لا التوسع فيه فضلاً عن إعادة تمثيله أو إنتاجه . و كيف يجوز ذلك ؟ وقد ندم بعضهم على المشاركة فيها ، كما روي عن علي رضي الله عنه ( يا حسن ودّ أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة ) ، و قوله ( لله در مقام قامه عبدالله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ..) ، و قول من قال منهم ( شهدت صفين وبئست صفين ؟! ) ، و كذلك ما روي من ندم عائشة رضي الله عنها و بكائها حتى تبل خمارها ، و كذلك ندم طلحة و الزبير رضي الله عنهما على يوم الجمل ، فهذا موقف من شهد تلك الأحداث و جرت عليه تلك الأقدار !  

   فتمثيلُ ذلك و إعادته في صور عصرية مناسبة لأهل الزمان من المسلمين فيه تثريب على الصحابة و عدم حفاظ على مكانتهم ، و كأنهم يعيرون بذنوبهم و ينتقصون ! 

   كما أن فيه تعريضاً للجهال والعوام بفتن و أحداث قد سلمهم الله من الخوض فيها ، ( و ما أنت محدِّثٍ قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لهم ) .

  ثالثاً : أنَّ طرق دعوة الشيعة و الرد عليهم لا تقتصر على التمثيل ، و قد أغنانا الله عز و جل بكثرة الوسائل المشروعة التي تستبين بها الحجة و تظهر الأدلة على صحة موقف أهل السنة و الجماعة من الفتن الحاصلة بين الصحابة في العصر الأول   .

   و تمثيلهم بذلك الغرض ، وسيلة محرمة محظورة ، لا يجوز ارتكابها لأجل ذلك المقصد . فأصل دعوتهم و الرد عليهم عمل مشروع ، و لكن لا يجوز التوصل لذلك بطريق محرم أو وسيلة غير مشروعة . 

 رابعاً : أن تمثيل الصحابة و آل البيت ، فيه عدة محاذير و مفاسد متنوعة لا تكاد تحصر إلا بالمشقة البالغة :

  فمنها : مرادفة الموسيقى و النساء لكثير من اللقطات و الأحداث .

و منها : الكذب و الزيادة على الوقائع و التاريخ لأجل الحبكة الدرامية و تصحيح ( السيناريو ) ليتم التأثير في المشاهد .

 ومنها : تمثيل النصارى لأدوار أفضل جيل بشري ، و أطهر بيت في العالم .

 ومنها : أن عامة من يشاهد هذه المسلسلات يشاهدها بغرض الترفيه و التسلية و قضاء الوقت ، ولا يوجد عند عامة الجمهور المشاهد أدنى باعث لأخذ العبر أو الدروس أو تزكية النفوس أو إصلاح القلوب .

و منها : مجاراة أهل الفن الهابط في شهر رمضان بالدعوة إلى المسلسلات و الدراما الدينية ، و كان الواجب أن تتم دعوة الناس إلى الصيام و القيام و تزكية النفوس و التوبة إلى الله و مدارسة القرآن ، و نحو ذلك من معاني الإيمان ، كما هي سنة أهل العلم و الدعوة في كل زمان .

خامساً : أن تصوير الفتن بين الصحابة و تمثيلها في هذا الأوان من أكبر الهدايا التي تقدم لقوى و أفكار الاستعمار الغربي في المنطقة و أذنابه ، و ذلك أنه يظهر لعامة المسلمين أن أفضل أجيالهم و آل بيت نبيهم ، و من رباهم و علمهم النبي صلى الله عليه وسلم ، قد وقعوا في الفتن والخلاف على الحكم الدنيوي ، و أن مطلب الخلافة بعيد المنال و مستحيل التحقيق . و بالتالي ، لا يملك المسلمون طريقة صحيحة لإدارة الحكم الدنيوي . و قد ظهرت هذه الدعوة جلية في خطاب علي عبدالرازق بعد سقوط اسم الخلافة العثمانية .

  و في هذا التمثيل و التصوير موافقة و تهيئة لأفكار الاستعمار التي يبثها من عشرات السنين في عالمنا الإسلامي ، والله المستعان .

و آخراً ، ..فإننا بإصدار هذا البيان نعبر عن استياء الموقع ، و استياء  عدد من رموز الأشراف و السادة بمجاوزة منتجي ذلك المسلسل للنصوص الصريحة في فضل و تقدير الصحابة و آل البيت ، ..

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ، و أن يعلمنا الحكمة ، و أن ييسر سبل الخير لنا ، و أن يرينا الحق حقاً و يرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً و يرزقنا اجتنابه ، و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين  

 

5 تعليق

  1. نبيل حجازى says:

    واللة هزا سخف مابعدة سخف وصدق من قال ازا لم تستحى فاصنع ما شئت وان دل على شيئ فانما يدل على ضعف الازهر الشريف ونقبة الاشراف وعلينا نحن اشراف مصر الثصدى لزلك لو كلفنا زالك ارواحناولاننسى قول رسول اللة صلى اللة علية وسلم الحسن والحسين منى وهم سيدا شباب اهل الجنةفهل ماتت فينا النخوة

  2. ها شم العيدروس says:

    بسم الله الرحمن الرحيم اعرفو ان الفتن تطلع من اهل المصالح فى الوطن العربي من حكام ووزراء وتجار الشنطه اخوتى ان اجداد اطرهر من هولا جميعا وانا اهل البيت مستهدفون لليوم واقول الكلاب تعوى والقافله تسير لن يمسونا بشى لا ما قدر الله لنا ومن رظى بلمذله فليس منا كما قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم
    من اقربالذل طائعا فليس منا اهل البيت ذوو النفوس الدنئيه يجدون اللاذه فى تفتيش عن اخطاء العظماء

  3. مسلم says:

    الحقيقة نستغرب تذبذب المواقف عند الكثير من المراجع الدينية في العالم الإسلامي، فقبل فترة من الزمن انتشر في القنوات الفضائية فلم السيد المسيح عيسى عليه السلام ولم نسمع أي استهجان من أي عالم شيعي .. وسيدنا عيسى هو نبي أيضا.. كما أنني من خلال قرائي للبيان لم أجد في حدثكم تحريم تجسيد الأنبياء مع أن ذلك أخطر وأشد..

    لذلك نتمنى أن يكون الموقف واحد دائما وأن لا نجد تململ في المواقف سواء في تجسيد الأنبياء أو الصحابة .. ونحن نقول كما قال علمائنا بتحريم تمثيل أدوار الأنبياء عليهم والصحابة رضوان الله عليهم .. وقد أفتى علمائنا بتحريم متابعة فيلم السيد المسيح.

    وللعلم .. أنا لست شيعي ولست سني .. وكلنا مسملون

    بحفظ الله

  4. عبدالرحمن البريدي says:

    حسبي الله ونعم الوكيل

  5. احمد زلازله says:

    والله اذا الاخوان السنة استسهلو عرض الخلفاء الراشدين بكل مسلسل ديني تاريخي الشيعة ماسوهة بس همة مو هدفهم اظهار الخلفاء بس كان هدفهم تشوية الاستنقاص من اسيادهم الحسن والحسين

اضف مشاركتك هنا:

بحث سريع