الوضوء

بواسطة | إدارة الموقع
2005/03/17

* الوضوء: هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة في الشرع.
* فضل الوضوء:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر: ((يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة)) قال: ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طُهوراً في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطُّهور ما كتب لي أن أصلي. متفق عليه(1)
* أهمية النية:
النية شرط لصحة العمل وقبوله وإجزائه، ومحلها القلب، وهي لازمة في كل عمل، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه(2)
* النية في الشرع: هي العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى، وهي قسمان:
1- نية العمل: بأن ينوي الوضوء، أو الغسل، أو الصلاة مثلاً.
2- نية المعمول له، وهو الله عز وجل، فينوي بالوضوء، أو الغسل، أو الصلاة، أو غيرها التقرب إلى الله وحده، وهي أهم من الأولى.
* قبول الأعمال له شرطان: أن تكون خالصة لله تعالى، وأن يفعلها كما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* معنى الإخلاص:
الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن بتصفية العمل لله عن ملاحظة المخلوقين، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره، وإذا أخلص العبد اجتباه ربه، فأحيا قلبه، وجذبه إليه، وحبب إليه الطاعات، وكره إليه المعاصي، بخلاف القلب الذي لم يخلص، فإن فيه طلباً وشوقاً وإرادةً، تارة إلى الرئاسة، وتارة إلى الدرهم والدينار.
* فروض الوضوء ستة:
1- غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق.
2- غسل اليدين مع المرفقين.
3- مسح الرأس، ومنه الأذنان.
4- غسل الرجلين إلى الكعبين.
5- الترتيب بين الأعضاء السابقة.
6- الموالاة بين غسل الأعضاء.
* من سنن الوضوء:
السواك، غسل الكفين ثلاثاً، البدء بالمضمضة ثم الاستنشاق قبل غسل الوجه، وتخليل اللحية الكثيفة، والتيامن، والغسلة الثانية والثالثة، والدعاء بعد الوضوء، وصلاة ركعتين بعده.
* السنة في الوضوء أن لا يجاوز المسلم في غسل أعضائه أكثر من ثلاث مرات، وأن يتوضأ بمد، ولا يسرف في الماء، ومن زاد فقد أساء وتعدى وظلم.
* من قام من النوم وأراد الوضوء من الإناء فعليه أن يغسل كفيه ثلاثاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده)). متفق عليه(3)
* صفة الوضوء المجزئ:
أن ينوي الوضوء، ثم يتمضمض، ويستنشق، ويغسل وجهه، ويغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين، ويمسح رأسه مع الأذنين، ويغسل رجليه مع الكعبين مرة لكل عضو من أعضائه، يسبغ الوضوء، ويخلل بين الأصابع.
* صفة الوضوء الكامل:
أن ينوي، ثم يغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق من كف واحد، نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، يفعل ذلك ثلاثاً بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يده اليمنى مع المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك. ثم يمسح رأسه بيديه مرة واحدة من مقدمه إلى قفاه، ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم يدخل سبابتيه في باطن أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجله اليمنى مع الكعب ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك، ثم يدعو بما ورد كما سيأتي إن شاء الله.
* صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم:
عن حمران مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه)). متفق عليه(4)
* ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وكل هذا سنة، والأفضل للمسلم أن ينوع، فيأتي بهذا مرة، وبهذا مرة، إحياء للسنة.
1- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. أخرجه البخاري(5)
2- عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. أخرجه البخاري(6)
* أفعال الإنسان نوعان:
1- أحدهما مشترك بين اليمنى واليسرى، فتقدم اليمنى إذا كانت من باب الكرامة كالوضوء والغسل واللباس والانتعال، ودخول المسجد والمنزل ونحو ذلك، وتقدم اليسرى في ضد ذلك كالخروج من المسجد، وخلع النعل، ودخول الخلاء.
2- الثاني: ما يختص بأحدهما، إن كان من باب الكرامة كان باليمين كالأكل والشرب والمصافحة والأخذ والعطاء ونحو ذلك، وإن كان ضد ذلك كان باليسرى كالاستجمار، ومس الذكر، الامتخاط ونحو ذلك. عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله، وترجله وطهوره، وفي شأنه كله. متفق عليه(7)
* صفة الدعاء بعد الفراغ من الوضوء:
1- عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)). أخرجه مسلم(8)
2- عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رَقٍ، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة)). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة والطبراني في الأوسط(9)
* وللمسلم بعد فراغه من الوضوء أن ينضح فرجه بالماء، وأن يتنشف بخرقة أو منديل ونحوهما.

__________

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1149)، واللفظ له، ومسلم برقم (2458)
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم(1)، واللفظ له، ومسلم برقم (1907)
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (162)، ومسلم برقم (278)، واللفظ له.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (159)، واللفظ له، ومسلم برقم (226)
(5) أخرجه البخاري برقم (157)
(6) أخرجه البخاري برقم (158)
(7) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (168)، واللفظ له، ومسلم رقم(268).
(8) أخرجه مسلم برقم (234)
(9) صحيح/ أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (81). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (1478) انظر السلسلة الصحيحة رقم (2333)

بحث سريع